لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

القرار رقم 1820

بعد سنوات عديدة من أنشطة التأييد من قبل المجتمع المدني، وﻻحقاً من قبل بعض هيئات الأمم المتحدة والدول الأعضاء، اعتمد مجلس الأمن القرار 1820 والخاص بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في 19 يونيو 2008. وكون القرار قد تم اعتماده من قبل مجلس الأمن يعتبر في حد ذاته عاملاً مهماً، حيث أن المجلس هو المسؤول عن السلم والأمن الدوليين، وبالتالى تم اﻻعتراف بانتماء العنف الجنسي إلى تلك المجالات.

وكان القرار 1820 هو أول قرار تعامل مع العنف الجنسي كأداة من أدوات الحرب، كما ينبه أيضا إلى الصلة بين العنف الجنسي والحاجة إلى زيادة مشاركة المرأة.

وفيما يلى بعض النقاط الرئيسية التى يشملها القرار 1820:

- تعزيز حماية المرأة ضد جرائم العنف الجنسي. ويشمل إخلاء النساء من المناطق المهددة وتدريب القوات على منع العنف الجنسي. كما يحدد عقوبات ضد الدول من الأطراف الجانية فى النزاعات المسلحة، والتأكد من استبعاد المشاركين في أعمال العنف الجنسي من المؤسسات المسؤلة عن القضايا الأمنية عندما الدخول في مرحلة ما بعد النزاع.
- تعزيز أنشطة التأييد التى تهدف إلى إنهاء العنف الجنسي المتصل بالنزاعات. عن طريق التركيز على تدريب أفراد عمليات الأمم المتحدة للسلام وعلى “فضح الأساطير” التي تغذي العنف الجنسي على المستوى القومى.
- دعم ضحايا العنف الجنسي.ينبغي لجميع الدول العمل على تطوير وتعزيز خدماتها الصحية الأساسية، وبرامج رعاية الأمومة وتوفير المشورة النفسية والاجتماعية لضحايا العنف الجنسى.
- مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة. و يتضمن ذلك وضع نظم لمحسابة ومحاكمة المشاركين فى جرائم العنف الجنسي، وعدم السماح للعنف الجنسي أن يكون جزءاً من أحكام العفو العام عند البدء فى عمليات السلام. وينبغي أيضا أن يتم تعزيز المؤسسات الوطنية لتتمكن من جمع البيانات والأدلة اللازمة لملاحقة هذه الجرائم قضائياً.
- تعزيز مشاركة المرأة على الستوى المحلى. وتنبه على أهمية تمكين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني ممن بقمن بأنشطة المساندة ضد العنف الجنسي ويقمن بتقديم الدعم للضحايا. كما تدعو إلى زيادة الحوار بين الأمم المتحدة والجهات الفاعلة على المستوى الإقليمي وعلى مستوى الدولة وكلك مع منظمات المجتمع المدني التى تعمل فى مجاﻻت المراة والسلام والحوكمة. وينبغي تشجيع المبعوثين الخاصين ازيادة مشاركة المرأة في مباحثات حل النزاعات والسلام.
- زيادة تمثيل المرأة وتطبيق منظور النوع اﻻجتماعى في عمليات السلام. يجب أن يشترك المزيد من النساء فى قوات حفظ السلام، في جميع المهن وعلى جميع المستويات. كما ينبغ إجراء تدريبات شاملة لأفراد حفظ السلام فيما يتعلق بقواعد السلوك وكيفية حمايةالمدنيين من جرائم العنف الجنسي على حد سواء . عدم التسامح مطلقاً فيما يتعلق بجرائم الاستغلال الجنسي والاعتداءات الجنسية من قبل عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.

وكما هو الحال في العديد من الاتفاقات التي تضمنت تسويات سياسية، فإن اللغة المستخدمة في القرار 1820 هى أقرب إلى اﻻشتراط أكثر من الالزام.  وعلى سبيل المثال يشير القرار إلى أنه يمكن اعتبار العنف الجنسي والاغتصاب جريمة دولية (جريمة حرب، جريمة ضد الإنسانية، أو إبادة جماعية) بدلاً من النص بوضوح على اعتبار الاغتصاب، والبغاء القسري، والاستعباد الجنسي والحمل القسري والتعقيم اﻻجبارى كأحد الجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب كما هو متبع فى محكمة العدل الدولية.

ومع ذلك بعتبر القرار 1820 وثيقة هامة فى طريق إشراك المرأة في جميع مراحل حل النزاعات وبناء السلام.

القرار رقم 1888

وبعد عام من صدور القرار رقم 1820، اعتمد مجلس الامن الدولي القرار رقم 1888 في سبتمبر 2009. والهدف لعام من القرار 1888 هو تعزيز القرار 1820 من خلال تكرار نفس المطالب ومعالجة بعض المسائل المتعلقة بالتطبيق العملي. ويدعو القرار الى تقديم التقارير الخاصة بحوادث واتجاهات العنف الجنسي إلى مجلس الأمن بشكل أكثر انتظاماً، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين أثناء عمليات حفظ السلام، وتحديد أطراف النزاع المسلح المشتبه فى ارتكابهم لجرائم الاغتصاب وغيره من أنواع العنف الجنسي.

يشمل القرار 1888 أيضاً تعيين ممثل خاص بالامم المتحدة للعنف الجنسي أثناء النزاعات، وتشغل هذا المنصب حالياً مارغوت فالستروم.

القرار رقم 1960

وبملاحظة أن جرائم العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة لا تزال تحدث بانتظام وعلى نطاق واسع، قرر مجلس الأمن في عام 2010 اعتماد القرار رقم 1960 . ويقدم القرار نظام لمحاسبة المسؤولين عن تنفيذ القرار 1820 و 1888، مع توفير أدوات مؤسسية لمكافحة الإفلات من العقاب، ويرسم خطوات محددة للوقاية من وتوفير الحماية من العنف الجنسي في حالات النزاع. كما يمثل القرار 1960 تطوراً فيما يتعلق بتحديد الأطراف المشتبه فيهم، مع تكليف الأمين العام لإدراج أسماءهم في التقارير السنوية، وبذلك “التشهير بهم”. وكانالتقرير السنوي الثالث للممثل الخاص بالعنف الجنسي في النزاعات هو أول وثيقة تقوم بعرض مثل هذه القائمة. وقد تم نشر هذا التقرير في فبراير/شباط من عام 2012.