لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

بعد الربيع العربي، هل نشهد ردة فى حقوق المرأة؟

وسوم: , , , تصنيفات: اليمن, مصر

الناشطة والباحثة المصرية، مروة شرف الدين، الصحفية اليمنية، هنا الخامري، جونيلا كارلسون، وزيرة التعاون الإنمائي الدولي بالسويد، فريدريك أوجلا من السفارة السويدية بالقاهرة – تصوير: سارة لودتكة، مؤسسة كفينا تل كفينا

لعبت المرأة دورا محورياً أثناء الربيع العربي، ولكن فى أعقاب الثورات العربية ، لم تتمكن المرأة من الحصول على الوضع الذى تستحقه فى المجتمع. ولذلك، فأنه من المهم  أن يستمر المجتمع الدولي فى الوقت الحالى فى دعم المجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق المرأة. كانت هذه هي الرسالة التى اتفق  عليها جميع المتحدثين في ندوة «الربيع العربي – ردة فى حقوق المرأة» . وأضافت الباحثة والناشطة المصرية مروة شرف الدين أن هذا الدعم لا معنى له في حين يتم فى نفس الوقت، تصدير الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية.

قام بتنظيم الندوة مؤسسة «كفينا تل كفينا»، والوكالة السويدية للتنمية الدولية «سيدا»، ومنظمة العفو الدولية فى 4 يولية 2012 فى إطار أسبوع «الميدالين» السياسى بجزيرة جوتلاند بالسويد. وقد شارك بالندوة الصحفية اليمنية، هنا الخامري، والناشطة والباحثة المصرية، مروة شرف الدين، وغونيلا كارلسون، وزيرة التعاون الإنمائي الدولي بالسويد، وفريدريك أوجلا من السفارة السويدية بالقاهرة.

وانتقدت مروة شرف الدين الحكومة السويدية لتصديرها أسلحة إلى حكومة المملكة العربية السعودية من ناحية، فى حين تقوم بدعم النشطاء السياسيين وتنفيذ مشاريع لدعم حقوق المرأة من ناحية آخرى، هذا أمر غير منطقي حيث أن تقديم الدعم للحكومة السعودية من شأنه أن يساند الحركات والجماعات المتطرفة، بما في ذلك السلفيين، الذين لهم موقف معارض من الديمقراطية وحقوق المرأة.

وتضيف مروة شرف الدين أن أموال النفط السعودية  وراء الكثير من المآسى التى تحدث بإسم الإسلام.

الناشطة والباحثة المصرية، مروة شرف الدين – تصوير: سارة لودتكة، مؤسسة كفينا تل كفينا

وناقشت الندوة، من بين أمور أخرى، دور المجتمع المدني أثناء وبعد الثورات، ونوع الدعم المطلوب في مرحلة البناء الحالية، وحقوق المرأة والعلاقة بين الإسلام والحركة النسائية. وقد عبرت مروة عن تلك القضية الأخيرة قائلة: «أولا، يجب أن نتفق على أن النظام الأبوي موجود في كل من الشمال والجنوب. علينا أيضا أن نتفق على أن النظام الأبوي يزدهر في كلا السياقين العلماني والديني وأن الخط الفاصل ليس بين العلمانية والتدين،بل بين المساواة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين من ناحية – والقمع، والنظام الأبوي والرأسمالية الشرسة، التي تدمر مجتمعات بأكملها، من جهة أخرى.»

وأشارت أيضا إلى أن للجماعات الإسلامية تختلف فيما بينها – فمنهم التقدمي، و المتعصب، منهم من يستخدم العنف، والبعض الآخر سلمى – وأننا يجب أن نضع ذلك في الاعتبار حينما نتحدث عن الإسلام والحركة النسائية، وكذلك عندما نتحدث عن الوضع الحالي في مصر. ومن المهم أن نفهم أن الدين هو جزء من النسيج الاجتماعي لمجتمعنا. ويجب أن نتذكر أنه خلال الأيام الاولى للثورة، لم يطالب أحد بتنفيذ الشريعة الاسلامية، بل طالبنا بالخبز والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

وتفسر مروة أيضا أن السبب وراء انتخاب محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمن رئيساً لمصر هو قيام الإخوان بتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مثل الغذاء والماء ،عندما كانت الدولة غائبة عنهم تمام

إن التحدي الرئيسى بالنسبة للحركة النسائية في مصر هو العمل داخل نطاق الخطاب الديني. فعندما يبدأ المحافظون والمتدينون فى الهجوم على حقوق المرأة، يجب أن نكون قادرين على الرد عليهم بنفس اللغة التي يستخدمونها.

كما وجهت مروة كذلك نداء إلى الناشطات في السويد، ممن يرغبن في دعم نضال الحركة النسائية في العالم العربي: «يجب أن تمارسوا ضغطاً على الحكومة السويدية لوقف تصدير الاسلحة الى دول مثل المملكة العربية السعودية!»

وقد وافقتها الرأى الصحفية اليمنية هنا الخامري، حيث تجاور اليمن المملكة العربية السعودية، ويصبح وضعها فى غاية الحساسية عندما تشعر المملكة العربية السعودية بالتهديد من جراء نضال الشعب اليمني من أجل الديمقراطية. وأضافت إلى أن تحول المملكة العربية السعودية إلى قوة عسكرية من شأنه أن يحدث شللاً فى العملية الديمقراطية بالمنطقة.

وفيما يخص الوضع باليمن، أوضحت هنا الخامري أن الموقف من مشاركة المرأة في العملية السياسية يختلف اختلافاً كبيراً بين النساء أنفسهن، وبين الزعماء الدينيين. فبينما بدأ البعض منهم فى التشكيك فى مشاركة المرأة في المظاهرات في الشوارع ،داعين إياهن إلى العودة إلى المنزل ورعاية الأبناء، ذكر آخرون أنه في الواقع من واجب المرأة المشاركة في الثورة. وعلى الرغم من أن هناك دلائل كثيرة تشير إلى حدوث ردة عنيفة لوضع المرأة، فقد شاركت المرأة، وماتزال تشارك بشكل مكثف خلال المظاهرات. كما قامت بالاحتجاج ضد الفصل المتزايد بين الرجال والنساء وخرجن فى المظاهرات تحت  شعار «لا ربيع من دون المرأة».

وأختتمت مروة شرف الدين كلمتها قائلة أنه من المهم دعم العاملين على زيادة مشاركة المرأة في الثورات، كما يجب التنبه إلى الطرق التى يتم بها استخدام الدين لأغراض سياسية، حيث يقوم المحافظون بالتلاعب بقيمة الدين فى حياة الناس لتحقيق أهداف سياسية خاصة بهم.
ولكن توجد كذلك بدائل أخرى، وخطابات دينية أخرى، أكثر تعددية وديمقراطية ومساواة.

نتاج ورشة العمل حول كتابة مقالات الرأى برام الله

وسوم: , تصنيفات: فلسطين

في شهر يونيو الماضى قامت مؤسسة «كفينا تل كفينا» بتنظيم ورشة عمل برام الله حول كيفية كتابة مقالات الرأى لعدد من الناشطات فى مجال حقوق المرأة من مؤسسة سوا ، و المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، وجمعية نجوم الأمل، ومركز الطفولة، واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، ومركز شئون المرأة – غزة، وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ومركز القدس للنساء، ومركز العمل التنموى معاً.

يحتل صوت المرأة إحصائياً مساحة تقل بكثير من تلك التى يمثلها الرجل في وسائل الإعلام المختلفة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بإبداء الرأى حول القضايا التى تتعلق بالسياسة والأمن. وكان الهدف الأساسى من تنظيم هذه الورشة هو تشجيع الناشطات للتعبير عن آرائهن من خلال إعطاء مقترحات وأساليب عملية لتطوير الأفكار وكتابة المقالات. ولقد تقدمت عدد من المشتركات لمحررى الموقع بمقالات تعبر بصدق وبوضوح عن التحديات والصعوبات التى تواجه المرأة فى المجتمع الفلسطينى. ويسعدنا أن نقدم لكم أول هذه المقالات ويتناول حقوق ذوى الإعاقة فى الحصول على مواصلات موائمة ومناسبة لاستخدامهم، بقلم صفية خالد، منسقة شئون الدعوى والتأييد بجمعية نجوم الأمل.

 مواصلات مسهلة لإستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة

الإعاقة هي نتيجة التفاعل بين الخلل الوظيفي في الجسم والمعوقات البيئية الموجودة في البيئة المحيطة.

قد يبدوا هذا العنوان غريباً والتعريف أغرب، لكن لو تمعنا قليلاً للاحظنا عكس ذلك؛ لوجدنا الأشخاص ذوي الإعاقة فئة مهمة ومهمشة في المجتمع لها حقوق وعليها واجبات.

لهم حق في التعليم، العمل، والزواج والمشاركة في كل جوانب الحياة المختلفة، وحتى يحصلوا على هذه الحقوق يجب أن يتمكنوا من الإنتقال واستعمال المواصلات، ولكي يتمكنوا من استعمال المواصلات باستقلالية يجب أن تكون هذه المواصلات مسهلة لإستخدامهم.

من هنا جاءت فكرتي لكتابة هذه الكلمات علها تجد صدى لدى صناع القرار، وبالأخص وأني فتاة ذات إعاقة حركية (استخدم كرسياً متحركاً)، أعمل في رام الله منذ ثلاثة أعوام وأنا من قرية في الشمال، واحتاج إلى استعمال ستة مواصلات ذهاباً وإيابا كل يوم حتى أذهب لعملي. ولأني فتاة وعلى كرسي متحرك أُعاني الأمرين كل يوم بسبب المواصلات. الحافلات من الصعب علي أن أستقلها وحدي، وبعض السائقين يرفضون السماح لي بالركوب معهم بحجة عدم وجود مكان ليضعوا الكرسي، وأني أستغرق وقت طويل في صعود الحافلة، ومرات كثيرة حتى أحصل على حقي في استعمال المواصلات الغير مناسبة! وللوصول لمكان عملي، الذي هو حقي الثاني، كنت ألجأ للشرطي الموجود على الشارع. يا له من موقف رائع توضع فيه فتاة في مجتمعنا! وأتسأل كم من فتاة لديها من الجرأة والقوة للحصول على حقها بهذه الطريقة الحضارية؟!

أعلم أن كلماتي هذه جاءت متأخرة، بعد ثلاث سنوات من المعاناة، لكني أحاول استغلال فرصة القرار الصادر عن رئيس ديوان الموظفين، الذى يقضى بتعيين نسبة 5% من ذوي الإعاقة في الوظائف الحكومية والخاصة كما نصت القوانين. ولكن كيف يمكن أن يحصل الأشخاص ذوي الإعاقة على حقهم في العمل دون أن يستطيعوا الوصول لأماكن عملهم باستقلالية وراحة؟! أن هذه المعاناة ستصبح شاملة بكل المقاييس بعد صدور هذا القرار! ومن هنا وجدت أنه من واجبي أن أثير مثل هذه القضية الهامة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة ولعائلاتهم، وللمجتمع كافة حتى يقوم بما عليه من واجبات تجاه كافة فئات المجتمع.

أجل يا صناع القرار يجب أن تعطوا الأشخاص ذوي الإعاقة حقهم في توفير مواصلات موائمة ومناسبة لاستخدامهم، وذلك حتى يستطيعوا الحصول على بعض حقوقهم (التعليم، العمل، التنقل، المشاركة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، الخ). إن أكثر ما يحتاجه هذا القرار هو الإرادة السياسية، حيث أنه عند إعطاء حق يجب أن لا يكون منقوصاً.

صفية خالد