لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

المرأة التونسية تحتفل بعيدها الوطنى بالخروج فى مسيرة ضد مشروع حركة النهضة

وسوم: , , , , , تصنيفات: تونس

خرجت المرأة التونسية اليوم فى عيدها الوطنى مؤكدة على تمسكها بمبدأ المساواة بين الجنسين – تصوير: جيونيل بياسر

تحتفل المرأة التونسية اليوم 13 أغسطس بالعيد الوطنى للمرأة التونسية ويوافق هذا اليوم الصدور الرسمي لمجلة الأحوال الشخصية في تونس، في 31 أغسطس من عام 1956، وهى قوانين للأسرة شملت تغيرات جوهرية من أهمها منع تعدد الزوجات واقرار الزواج المدني، كما جعلت الطلاق بيد المحكمة عوضاً عن الرجل.

ولقد أعلنت بعض منظمات المجتمع المدنى عن تنظيمها مسيرة اليوم للتظاهر ضد مشروع قدمته حركة النهضة للمجلس التأسيسي لتعديل “يحد من حقوق المواطنة للمرأة وفق مبدأ إنها مكملة للرجل وليس على أساس مبدأ المساواة”.

وينص مشروع القانون الذي يعرف بـ “الفصل 28 في مشروع الدستور الجديد الذى أقرته لجنة الحقوق والحريات بالأغلبية  أن “تضمن الدولة حماية حقوق المرأة ومكتسباتها على أساس مبدأ التكامل مع الرجل داخل الأسرة وبوصفها شريكاً للرجل في التنمية والوطن”.

ويعارض العديد من النساء التونسيات المادة المقترحة في الدستور الجديد ويرونها انتكاسة لمبدأ المساواة بين الجنسين الذى أقرته مجلة الأحوال الشخصية منذ ستة عقود والتى تعتبر الأولى من نوعها فى العالم العربى ولا يزال يعمل بها حتى اليوم.

وقد قامت جمعيات المرأة بصياغة عريضة موجهة إلى التحالف الوطني، قام بالتوقيع عليها أكثر من 8000 شخص حتى الآن على شبكة الانترنت نصت على أن “المرأة مواطنة مثلها مثل الرجل ولا يجب أن ينظر إليها بالتبعية للرجل”

وقد سمحت وزارة الداخلية بإجراء المسيرة في شارع محمد الخامس في وسط مدينة تونس، ولكن ليس فى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسى.

ويأتي هذا الجدل في الوقت الذي نددت فيه الكثير من النساء بضغوط إسلامية متنامية وصلت لمستويات غير معهودة خاصة على شبكة الانترنت حيث نادت بعض الأصوات المتطرفة بسحب الجنسية عن العدائة الأوليمبية

خلال السباق الذي فازت فيه بميدالية فضية في اولمبياد لندن 2012 بسبب الزى الرياضى الذى كانت ترتديه.

حملة «16 يوماً من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة» تعلن عن شعار الحملة لعام 2012

وسوم: , , , , , تصنيفات: حملات دولية

«16 يوماً من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة» هي حملة دولية قام بإطلاقها لأول مرة معهد للقيادة العالمية للمرأة بالتنسيق مع مركز القيادة العالمية للمرأة فى عام 1991. وقد اختارت المشاركات التواريخ ما بين 25 نوفمبر، ويوافق اليوم الدولى للقضاء على العنف ضد المرأة، و 10 أكتوبر، ويوافق يوم حقوق الإنسان، من أجل الربط رمزياً بين قضايا العنف ضد المرأة وحقوق الإنسان والتأكيد على أن هذا النوع من العنف يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وتشمل هذه الفترة كذلك بعض التواريخ الهامة الأخرى بما في ذلك 29 نوفمبر، الذى يصادف اليوم العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان، و1 ديسمبر، ويوافق اليوم العالمي للإيدز، و6 ديسمبر، الذي يصادف الذكرى السنوية لمذبحة مونتريال. وتعتبر فترة الستة عشر يوماً بمثابة أداة استراتيجية للتنظيم من قبل الأفراد والجماعات في جميع أنحاء العالم للدعوة من أجل القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة وذلك عن طريق زيادة الوعي حول العنف القائم على النوع الاجتماعى، وإقامة صلة واضحة بين الأنشطة المحلية والدولية ، وتوفير منتدى يمكن من خلاله تطوير وتبادل استراتيجيات جديدة وفعالة، وخلق أدوات للضغط على الحكومات لتنفيذ وعودها بالقضاء على العنف ضد المرأة. وقد شاركت أكثر من 4100 منظمة من 172 دولة في هذه الحملة منذ إطلاقها فى عام 1991.

وسيتم تنظيم حملة هذا العام 2012 تحت شعار «من السلام في المنزل إلى السلام في جميع أنحاء العالم: هيا بنا نتحدى الفكر العسكري ونضع حداً للعنف ضد المرأة». وتمثل حملة هذا العام استكمالاً لثلاثة أعوام من الدعوى للبحث عن نقاط التلاقى بين العنف القائم على النوع الاجتماعى و الفكر العسكري. ويستمرمركز القيادة العالمية للمرأة، المسؤول عن التنسيق العالمي للحملة، فى التواصل مع الجمعيات والجهات المشاركة استناداً على تعليقات الأفراد و المنظمات المشاركة لتحدي الفكر العسكري والبحث عن الهياكل الاقتصادية الاجتماعية التي تساعد فى نشرالعنف القائم على النوع  الاجتماعى.

ويشكل الفكر العسكري مصدراً رئيسياً للعنف ضد المرأة، حيث يقوم كأيديولوجية بخلق ثقافة من الخوف تعمل على تأييد استخدام العنف، والعدوان، والتدخلات العسكرية لتسوية النزاعات وفرض المصالح الاقتصادية والسياسية.  كما أن له تأثير فى غاية السلبية على المجتمعات، حيث يؤثر على الموارد ، والمؤسسات، والثقافة، والعوامل النفسية التي تحيط بالمجتمع. بالإضافة إلى ذلك فإنه يدعم أشكال العنف الذكوري، ويفترض العنف كوسيلة فعالة لحل المشاكل.

وفي عام 2011، تم تحديد خمسة مجالات ذات أولوية هامة من قبل مجموعة من الخبراء العالميين وهي: (i) العنف السياسي  ضد المرأة؛ (ii) انتشار الأسلحة الخفيفة ودورها في زيادة العنف المنزلي؛ (iii) والعنف الجنسي خلال وبعد انتهاء النزاعات؛(iv) دور الجهات الرسمية بالدولة فى جرائم العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعى؛ و(v) دور المرأة ، والسلام، وحركات حقوق الإنسان في تحدي الروابط القائمة بين الفكر العسكرى وانتشارالعنف ضد المرأة.

وبناء على ردود فعل المشاركين أثناء حملة عام 2011، سيتم تسليط الضوء خلال حملة هذا العام على ثلاثة من المجالات الخمسة ذات الأولوية وهى: العنف الذي تمارسه الجهات الرسمية بالدولية، والعنف المنزلي، ودور الأسلحة الصغيرة، والعنف الجنسي أثناء النزاعات وبعدها.

 وتوفر الحملة فرصة للتفكير فيما يستطيع الناشطون  في مجال حقوق المرأة القيام به لتنبيه حكوماتهم إلى مسؤولياتها، والطعن في الهياكل التي تسمح باستمرارالعنف القائم على النوع الاجتماعى. كما هو الحال دائماً، يشجع منظموا الحملة النشطاء للاستفادة من الحملة للتركيز على القضايا التي الأكثر ملاءمة للظروف المحلية.

وللمزيد من المعلومات حول الحملة يرجى زيارة الموقع الرسمى للحملة

زعماء العشائر يمثلن عقبة كبيرة أمام المشاركة السياسية للمرأة الصومالية

وسوم: , , , , تصنيفات: الصومال

د. شكرية دينى مؤسسة ورئيسة مركز دراسات المرأة الصومالية – تصوير: ايميكى رووس

تخيل نفسك للحظة إنك امرأة بلا جنسية تعيش فى دولة عسكرية، ينتشر فيها العنف لأكثر من عقدين من الزمن، وعلى الرغم من كل هذه التحديات التى تأتى بها الحرب، يتسنى لك البقاء على قيد الحياة وتتمكن من إطعام عائلتك، وبل وتنجح فى إحداث تغيير في حياتك وبناء السلام في مجتمعك، وتصبح صوتاً ينادى من أجل التغيير. كما تنجح كذلك فى المساهمة فى جهود المصالحة بين أصحاب المصالح المختلفة في جميع عمليات السلام التى تم إجراءها سابقاً، والتوصل إلى توافق عند اختلاف الآراء. ولكن عندما  تصل الأمور إلى تقاسم السلطة وتوزيع الموارد تكون أول شخص يتم تجاهله وسلبه فرصة الوصول إلى السلطة واتخاذ القرار، حتى بالطرق الغير رسمية. ويصبح كل ما يريده منك المجتمع الذي تعيش فيه هو الحصول على الموارد الخاصة بك والعمل الذى تسهم  دون مقابل، بينما لا يرغب فى مساهمتكم فى عملية صنع القرار بالطرق الرسمية ولا الاعتراف بأن مشاركتك في السياسية سوف تؤدي إلى تحقيق السلام والأمن المستدامين.وهذه هي واحدة من العديد من الحواجز التى تحاول المرأة الصومالية التغلب عليها فى نضالها من أجل السلام وإعمال حقوق الإنسان في الصومال.

ولكى نفهم التحديات التي تواجهها المرأة في الصومال، يجب أن نحاول أولاً فهم  نظام العشيرة، المعاد للادماج السياسي والمشاركة السياسية للمرأة. ونظام العشيرة هو النظام الذي يروج للقضايا والمصالح ذات ألاولوية لأفراد العشيرة من الذكور، أما النساء فيعتبرن مواطنات من الدرجة الثانية في عشائرهن. والعشيرة هي تجسيد للشعب، وبالتالى تلعب دوراً رئيسياً في السياسة الصومالية.

وكمثال على ذلك، تم استخدام صيغة 4.5 كأداة لتقسيم السلطة بين العشائر، حيث يتم تقسيم جميع العشائر الصومالية إلى أربعة أجزاء رئيسية متساوية الحجم، في حين تصنف العديد من العشائر الأخرى كأقليات وتمثل نصف جزء (0.5). وهكذا يتم تهميش المرأة في نظام العشيرة على جميع المحاور. وعلى سبيل المثال، ليس للمرأة، على عكس الرجل، الحق في أن تصبح قائدة أو ممثلة لعشيرتها، كما لا يحق لها المساهمة فى عملية صنع القرار بالطرق الرسمية. ومن المثير للسخرية أن يتم استخدام هذا النظام جنباً الى جنب مع نظام قيادة الذكور لمنع التغيرات السياسية الشاملة، وتعزيز نظام دائم في الصومال.

وبينما أقوم الآن بكتابة هذا المقال، تتم حالياً أحد العمليات التى من المفترض أن تنهى عقدين من التحولات السياسية فى الصومال، يشترك فيها الزعماء التقليديين للعشائر، ممن ينقصهم الفهم لقضايا المساواة بين الجنسين، وممن يقفن موقف المعارض لإدماج المرأة. و لا يفهم معظم الناس أن الصومال دولة قد مزقتها الحرب وإنها فى حاجة بالفعل إلى نسائها النشيطات للمساهمة في إعادة بناء البلاد. وقد قام زعماء العشائر باختيار 825 عضواً من أعضاء اللجنة الوطنية لصياغة الدستور من جميع العشائر في الصومال، وسيقوم هؤلاء بدورهم بمراجعة والموافقة على مسودة الدستورالتي سيتم مراجعتها وتنقيحها من قبل البرلمان المقبل. ووفقاً لمؤتمر غاروي الثاني الذي تم عقده في فبراير الماضى في غاروي، بإقليم البنط بالصومال، فإنه يحق للمرأة أن الحصول على 30٪ من المقاعد في لجنة صياغة الدستورية، ولكنهم قد حصلوا فقط على 24٪ من المقاعد.

ويقول زعماء العشائر في كثير من الأحيان للنساء اللاتى يريدن الترشيح في البرلمان أن عدد المقاعد المتاحة إلى كل عشيرة فى البرلمان هو قليل جداً ولا يسمح بمشاركة للنساء. كما تواجه المرأة التي تزوجت من غير أبناء عشيرتها  وتود الترشيح للبرلمان إلى تحديات إضافية، ويتم نصحهن بحاولة الحصول على الدعم والترشيح من العشيرة التي تزوجن بها – وهو طريقة أخرى للتأكد من استمرار تقليص فرص المرأة فى الحصول على المقاعد البرلمانية في الانتخابات المقبلة.

وتعتبر نهاية الفترة الانتقالية فرصة لتشجيع المشاركة الفعالة للمرأة الصومالية في الهياكل السياسية، و إعطاء اهتمام أكثر لحقوق المرأة. ومع ذلك، لا يزال زعماء العشائر والزعماء التقليديين يمثلون عقبة أمام مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل. ويستخدم بعض هؤلاء الدين للدلالة على عدم مناسبة المرأة للحصول على أدوار قيادية. ولكن ديننا الإسلام قد أعطى الكثير من الحقوق للمرأة كما أنه لا يعارض القيادة النسائية.

وبالطريقة التى يتم بها إدارة العملية الانتقالية الآن، أتوقع أن البرلمان المقبل سوف يهيمن عليه الرجال كما حدث سابقاً. ورأيى هذا مبنى على حقيقة أن الرجال لديهم الموارد، وتدعمهم عشيرتهم، كما يتم التسويق لترشيحاتهم بشكل مكثف. أما المرأة فتفتقر إلى الموارد، والاتصالات والدعم من القادة التقليديين، ونتيجة لذلك فإنه فمن المرحج أن يقوم هؤلاء القادة باستبعاد المرأة من البرلمان المقبل. ويعتقد زعماء العشائر وزعماء العشائر أن السياسة مجال مخصص للرجال، وأن النساء الصوماليات يفتقرن إلى المعرفة اللازمة والمهارات والخبرة للمشاركة في العملية السياسة. ولكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة.

ولكن لا تزال المرأة الصومالية متفائلة، كما أنها قد عملت بجد لضمان حصولها على 30% من المقاعد في البرلمان المقبل. ونحث زعماء العشائر على تكريم وتنفيذ هذا الاتفاق، كما ناشدت بعض الناشطات زعماء عشيراتهن مناديات بأن “المرأة مورد هام وينبغى عدم تهميشها”، كذلك يجب أن يتم إعطاءهن فرصة للمساهمة في بناء وطنهم.

وخلاصة القول أن تهميش المرأة في الحياة السياسية الصومالية سيكون له آثار عميقة على الصومال، وسيحول دون اعتماد نظام سياسي ديمقراطي وشامل. ولن تكن المرأة الصومالية  للراحة قبل أن يتم سماع صوتها بوضوح. ويتعين على المجتمع الدولي الوقوف إلى جانب النساء في الصومال وممارسة الضغط على الأطراف الفاعلة محلياً لتنفيذ الوعود بحصة غاروي. وتسعى المرأة الصومالية إلى أن تتاح لها الفرصة للمساهمة الفعالة في إعادة إعمار الصومال الغالى، الطريق الوحيد لتحقيق السلام والأمن المستدامين.

د. شكرية ديني
مؤسسة ورئيسة مركز دراسات المرأة الصومالية

مترجم بتصرف من موقع Operation 1325