لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

حملة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة

وسوم: , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان, مصر

بعد الانشار الواسع لحملة الأمم المتحدة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة” الحملة العالمية التي انطلقت منذ العام ٢٠٠٨ والتي تضمنت عدد من المبادرات على مر الخمس أعوام الماضية، مبادرات تناولت امور مختلفة تخص مشكلة العنف ضد المرأة، من ضمن تلك المبادرات مبادرة (قولوا لا – اتحدوا لانهاء العنف ضد المرأة) و ايضاً (حملة انتفاضة المليار). نخص هنا بالذكر هذا الفيديو التوعوي من مصر المدعوم من قبل هيئة الامم المتحدة للمراة وفيه تعبر فتيات صغيرات عن استنكارهن للعنف الذي تتعرض له النساء في العالم مستعينات بالرقص والغناء.

وفي هذا الفيديو التوعوي من لبنان حيث هناك شهرياً على الاقل امرأة واحدة تلقى حتفها نتيجة العنف الاسري . من خلال الفيديو ايضاً تستنكر مجموعة من النساء من مختلف الاختصاصات والخلفيات الاتي تطوّعن لإنتاج الفيديو يستنكرنّ الغبن الذي يقع على النساء في لبنان. الفيديو تم بالتنسيق مع منظمة “كفى عنف واستغلال” في لبنان ضمن الحملة العالمية المذكورة سلفاً.

 

اليمن: بعد عدة عراقيل، إقرار 30% كوتا نسائية في المجالس التشريعية

وسوم: , , , , , , , , , تصنيفات: اليمن

 تقرير قناة أزال عن الخلاف حول الكوتا النسائية ونظام القائمة الانتخابية.

 

شكلت المرحلة الإنتقالية في تاريخ اليمن السياسي بعد مايعرف بالربيع العربي في العام 2011، شكلت المرحلة تحديات وفرص لنساء في اليمن. بالرغم من أن التوقعات لم تكن واعدة في مجال مشاركة المرأة السياسية، تمكنت النساء من تحقيق حصتها بجدارة في العملية السياسية المتمثلة بنسبة 30% من مقاعد مؤتمر الحوار الوطني الجاري تنفيذه بعد أن كانت مشاركتها السياسية في البرلمان اليمني لا تتعدى الأقل من ال1% بالرغم من وجود الكوتا النسائية القديمة بنسبة 15%. تعتبر الكوتا النسائية الحالية في مؤتمر الحوار المتمثلة بنسبة30% تقدم نسبي فهي نسبة مدعومة بقرار مجلس الامم المتحدة رقم 2014 ضمن أليات المبادرة الخليجية.

في الإسبوع الماضي شهد مؤتمر الحوار الوطني مرحلة مناقشة  النظام الإنتخابي وقد تقدمت المكونات النسائية بمقترح يكون ضمن إطار مادة دستورية لتأكيد على مسألة الكوتا  لتمثيل النساء في مختلف سلطات الدولة بنسبة 30% كحد أدنى سواءاً كانت هذه الهيئات معينة أو منتخبة. ولكن تواجه النساء عراقيل في تحقيق ذلك المقترح من قبل التيار الاسلامي المتمثل في حزب الإصلاح السياسي. فإعترضت المكونات النسائية على عرقلة الكوتا الأمر الذي فُهم بأنه نوع من أنواع المساومة التي لطالما أجرته الاحزاب السياسية حيثُ قضايا النساء دائما في أخر القائمة وهذه ليست المرة الاولى التي يُعرقل فيها التيار الإسلامي مشاركة المرأة السياسية في اليمن.

وعقب نقاش مستفيض صوت فريق بناء الدولة (الفريق المفوض للعمل على تشكيل النظام الإنتخابي) على مادة دستورية خاصة بالكوتا على أن “تشغل النساء نسبة لا تقل عن 30% في المجالس التشريعية المنتخبة ويضمن القانون تحقيق هذه النسبة” وقد حصل هذا المقترح على 40 صوتا وبنسبة 97,5% من إجمالي الأعضاء المتواجدين وعددهم 45 عضوا.

نظرة للدراسات النسوية: حق النساء في المجال السياسي العام

وسوم: , , , , , , تصنيفات: مصر

تصوير: مصعب الشامي.

*إن المجال العام في طريقه لأن يصبح الساحة الرئيسية لممارسة السياسة في مصر ودول المنطقة خاصة بعد موجة الثورات التي شاهدتها ولما لذلك من أثر على فاعلية مؤسسات الدولة المتمثلة في قدرتها على احتواء العملية السياسية من خلال خلق مساحات مشروعة لممارسة الضغط بين مجموعات الشعب المختلفة. فنجد أن صراع القوى السياسية والاجتماعية قد انتقل من تحت عباءة المؤسسات إلى تفاعلات بين مجموعات الشارع المصري المختلفة حيث أصبح البقاء لمن يستطع الهيمنة على تحركات الشارع بشكل رئيسي. وفي هذه الأجواء يصبح تضييق المجال العام أحد المخاوف الرئيسية لتلك المرحلة والتي تخلو من أي ضمانات لمشاركة جميع الأطراف بمساواة. وبالنسبة للمشاركة النسائية على وجه الخصوص، فنرى في حقها تكثيفا للجهود التي تؤدى بأشكال متنوعة إلى تقليل الحماية المتوفرة لها، إما من خلال قوانين فضفاضة تصعب على النساء مقاضاة من أجرم في حقهن، فعلي سبيل المثال، لازالت أجهزة الأمن تفتقد القدرة أو الرغبة في ملاحقة ومعاقبة المتحرشين والمعتدين سواء كان ذلك أثناء في سياق مظاهرات حاشدة أو خارجها. أو بواسطة ترسيخ مفاهيم ضيقة عن دور المرأة في المجتمع بما يتضمنه ذلك من مهاجمة القوانين التي نصت عكس ذلك وعدم العمل بجدية على إدماج النساء في كافة مستويات وفروع الحياة العامة والسياسية. إضافة إلي ذلك، تصبح النساء أكثر عرضة للهجوم حين تصبحن أداة محصورة بين الفصائل السياسية المختلفة من أجل الرغبة في التأكيد على قيم أو توجهات إيديولوجية معينة. وبالتالي يجب اعتبار قضية تواجد النساء في المجالات السياسية العامة، قضية هيكلية تمس جموع المنظمات الفاعلة في الدولة، ابتدءا من منظمات المجتمع المدني والطرق التي تتناول بها قضايا مشاركة المرأة السياسية، مرورا بدور الأحزاب في تنمية ومساندة الكوادر النسائية بداخلها والدفع بهن في مواقع صنع القرار، انتهاء بدور مؤسسات الدولة المختلفة في ضمان تمثيل عددي للنساء ولقضاياهن داخل الهياكل الحكومية وفي القرارات الصادرة عنها. وبالتالي التعامل مع قضايا النساء يجب أن لا تتوقف عند تحليل الإحصائيات والأرقام ولكن يجب أن تناقش المنظومة بأكملها، مع العمل على خلق وإدماج مساحات نسوية ممكنة لها دور فعال في تشكيل الهيكل السياسي والاجتماعي نفسه وقادرة على الدفع بقضايا بعينها كأولويات للحكومة والرئاسة مثل قضايا العنف وإعادة هيكلة وزارة الداخلية بما يشمله ذلك من إقرار قوانين وأساليب معاملة حساسة للنوع الاجتماعي وتفعيل لجان العنف ضد المرأة في الأقسام والإفصاح عن لوائحها ووظائفها.

وفي النهاية يجب التأكيد على تنوع أشكال المشاركة السياسية واتساعها لتتضمن قدرة النساء على نقد واقعهن والتعبير عن تصوراتهن للمجتمع الذي يمثلن نصفه، بحيث لا تختزل مشاركتهن في المقاعد والمناصب ولكن تتسع لتشمل قدرتهن على تشكيل خطاب يتناول قضاياهن ويشتبك مع هياكل الدولة المختلفة، بحيث يصبح تواجدهن في المجال العام تواجد سياسي في حد ذاته، حتى وإن كان ذلك فقط ليناهض عملية تسييس المجال العام التي قد أخذت مجراها بقوة في العقود الماضية و تستمر حتى  هذه اللحظة.

*لقراءة المزيد اضغط هنا

الجرافيتي: صوت النساء على الجدران

وسوم: , , , , , , , تصنيفات: لبنان, ليبيا, مصر

في الوقت الذي لاتزال الشعوب العربية تُناضل من أجل تحقيق الديموقراطية والعدالة الاجتماعية منذ إندلاع مايعرف بالربيع العربي في العام 2011 في عدد من الدول العربية، لعل من أهم التغيُرات الإجتماعية والفنية هي إنبثاق صوت المرأة في عدة أشكال منها من خلال فن الجرافيتي. شؤون النساء صارت جلية في عدد من الجدران وهكذا صار صوت النساء على الجدران.

يُعتقد أن مُمارسة فن الجرافيتي موجودة منذ قديم الزمان أيام الحضارة الفرعونية والإغريقية والرومانية حيثُ تطور هذا الفن الى يومنا هذا بإضافة الأصباغ الملونة والطلاء وأدوات اخرى. اليوم فن الجرافيتي يُعتبر من أهم فنون الشوارع وبالرُغم من أنه يُعد جريمة في بعض الدول لكن شعبيته في تزايد مستمر بشكل عام في شتى أنحاء العالم. تُعتبر أهميته الرئيسية في أنه وسيلة لإيصال رسائل سياسية او إجتماعية وهذا ماكان عليه الحال في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الفترة الأخيرة. نستعرض هنا عدد من لوحات الجرافيتي التي عكست عدد من شؤون المرأة خلال أحداث تاريخية مهمة  شكلت ولاتزال تشكل جزء من العوائق التي تواجه الحركات النسوية في المشهد السياسي.

ظاهرة التحرش الجنسي بالنساء التي لم تعد مُجرد ظاهرة وإنما مشكلة إجتماعية وسياسية متفاقمة حيثُ يُقدر أن مايقارب ال %99 من نساء مصر تعرضنّ الى التحرش بشكل من الأشكال، ناهيك عن عشرات الحالات من الإغتصاب والإعتداء الجنسي ضد المتظاهرات الإناث في عدد من ميادين القاهرة في مصر مُنذ إندلاع الثورة المصرية في العام 2011 وحتى قبل الثورة كان الإعتداء الجنسي ولايزال سلاح ترهيب تجاه المتظاهرات الإناث لسيطرة على خروجهن وتظاهرن في الساحات والمشاركة في العملية السياسية التي تشهدها البلاد.

الناشطة السياسية سميرة إبراهيم كانت من أوائل من تحدى السلطة العسكرية فقد كسرت حاجز الصمت وقامت بتقديم بشكوى للنيابة العسكرية ضد الجناه بعد أن تعرضت أثناء مشاركتها في التظاهرات في العام 2011 إلى الإحتجاز والضرب والتعذيب وأخيراً أُجبرت على فحصها للتأكد من عذريتها. كسرها حاجز الصمت كان يُعد بمثابة ريادة حيثُ في العادة ضحايا الإعتداء الجنسي من النساء يفضلنّ السكوت والتكتم عن الموضوع خوفاً من وصمة العار التي تلاحق الضحايا بشكل عام.

تصوير – جيجي ابراهيم

وهذا الجرافيتي التالي يُأرخ واقعة مهمة ومؤلمة “لست البنات” كما يُطلق عليها وهي الفتاة التي قام جنود الجيش المصري بضربها بطريقة وحشية وسحلها أثناء مشاركتها في تظاهرة في نهاية العام 2011.

ولكن ليس بالضرورة أن أصوات النساء على الجدران غير مقموعة كما هو الحال على الأرض. الجرافيتي التالي يظهر كيف كان قبل وبعد عملية التخريب التي طالته من قبل مجهولين. وبالرغم من ذلك قامت الفنانة بهية شهاب بمحاولة تهذيب النسخة المشوهة بإضافة جملة (تمردي ياقطة) مستعينة باللهجة الدارجة في كلمة قطة التي ترمز للإناث.

أما هذه اللوحة فهي من ليبيا التي شهدت ثورة أسقطت النظام الديكتاتوري لرئيس  الليبي السابق الراحل معمر القذافي. نرى وجه امرأة ملثمة بالعلم الليبي وفي ذلك اشارة الى حس الوطنية ودور النساء في المشاركة السياسية أثناء الثورة في العام 2011.

تصوير: سامر موسكاتي/ هيومن رايتس واتش

بالطبع إن فن الجرافيتي يحمل الكثير من اللوحات والرسائل السياسية والاجتماعية والفنية واياً ما كانت  فاللوحات المعروضة هنا هي مجرد عينة في بحر اللوحات الفنية الجرافيتية في شتى أنحاء الوطن العربي. نختم مع هذه اللوحة المثيرة للإلهام من أحد شوار مدينة بيروت في لبنان.

 

احتفاء حذر بإقرار مشروع قانون حماية المرأة في لبنان

وسوم: , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان

تضامناً مع الفقيدة رولا يعقوب ضحية العنف الأسري تظاهر عدد من الناشطين والناشطات في عكا الأحد الماضي اثناء تقديم العزاء لعائلة رولا يعقوب. الصورة لجوي أيوب

بعد نضال دام لعدة سنوات وحملات متواصلة قامت بها منظمات المجتمع المدني والهيئات النسوية في لبنان، بعد كل ذلك اقرت اللجان النيابية المشتركة البارحة مشروع قانون حماية المرأة من العنف الأسري والمفترض أن يتم اقرار المشروع في جلسة عامة لمجلس النواب ليصبح نافذاً. 

بالرغم من فداحة المشكلة حيثً هناك في معدل امرأة تموت كل شهر في لبنان نتيجة العنف الأسري. وجاء إقرار هذا المشروع بعد عشرة أيام على وفاة رولا يعقوب في شمال لبنان متأثرة بجروح بليغة أصيبت بها نتيجة تعرضها للضرب المبرح على يد زوجها الموقوف. وقد أثار موتها موجة استياء عارم في أوساط المجتمع المدني والمنظمات والناشطات النسوية وشاركت معظم وسائل الإعلام، لا سيما شاشات التلفزة، منذ ذلك اليوم بحملة للضغط نحو إقرار القانون على خلفية مقتل رولا.

رغم ان هذه الخطوة تعتبر الى حداً ما انجاز مهم لنضال الحركة النسوية في لبنان في سبيل نيل حقوقهن الا أن خبر الإقرار لم يلاقي الاحتفاء الكبير من منظمات المجتمع المدني والنسوي المناصرة لحقوق المرأة. كانت ردة الفعل حذرة وقد تعالت الاصوات التي تدعو الى التأكد من نوعية مشروع القانون الذي تم اقراره وماهي النصوص التي يتضمنها القانون.

تمرير المشروع هو خطوة ايجابية ولكنها ليست انتصاراً كاملاً والمرحلة مازالت طويلة. أكدت الهيئات النسوية على أن مشروع القانون مشوه ولايحمي النساء بالشكل المنشود إليه. فمنذ قرابة العام وقبل رفع مشروع القانون الى اللجان النيابية المشتركة عُدل أحد بنوده ليصبح معنياً بحماية كل أفراد الأسر من العنف وليس المرأة فقط الأمر الذي يثير بعض التحفظات وبذلك تبدأ المعركة المقبلة في الهيئة العامة لمنع مرور تلك الصيغة الشمولية. 

لابد من تخصيص الحماية لنساء بشكل واضح في مشروع القانون وهذا هو ماتسعى اليه الناشطات والناشطين في المرحلة القادمة. فكما ذكرنا هناك امرأة تلقى حتفها كل شهر في لبنان نتيجة العنف الاسري.. أيحتمل الموضوع مزيداً من سنوات الانتظار!

 

خمس سيدات وزيرات مرشحات في حكومة مصر الجديدة، إنجاز جديد في نضال المرأة المصرية

وسوم: , , , , تصنيفات: مصر

المصدر: فيس بوك.

تم ترشيح خمس سيدات لتولي خمس مناصب وزارية في حكومة مصر الجديدة التي سيتم إعلانها رسمياً غداً الأربعاء وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر. من الجليّ أن دور المرأة المصرية خلال ثورة 25 يناير في العام 2011 والفترة الصعبة التي تلت الثورة كان لنساء مصر دور لايُستهان به ابداً. تُعد هذه الحقائب الوزارية الخمس إحتفاء بدور ومشاركة المرأة المصرية في المشهد السياسي المصري بشكل عام.

والوزيرات المرشحات المصريات هنّ:-

1-      الدكتورة درية شرف الدين وستتولى حقيبتها وزارة الإعلام.

2-      الدكتورة داليا السعدني المرشحة لتولي وزارة البحث العلمي.

3-      الدكتورة ليلى راشد إسكندر المرشحة لتولي وزارة البيئة.

4-      الدكتورة مها الرباط، المرشحة لتولي وزارة الصحة والسكان.

5-      الدكتورة إيناس عبد الدايم المرشحة لمنصب وزير الثقافة.

هذه الخطوة هي خطوة مهمة للغاية وهي نقطة تحول في تاريخ نضال المرأة المصرية التي تواصل في إبهار العالم أجمع بقوتها!

حوار – الكاتبة الأردنية علا عليوات: لا شرع ولا أي دين يقبل بجرائم الشرف

وسوم: , , , , , , , , تصنيفات: الأردن

علا علويات مُدونة أردنية شابة أصدرت في العام الماضي رواية (قبل السّفر) قصة فتاة جمعت خيباتها وأحلامها وتناقضاتها ووضعتها في حقيبة سفر، ثم وقفت لحظة وسألت نفسها: إلى أين ومن أين؟ – تصوير: أفراح ناصر.

يُقدر أن حوالي 13 امرأة تلقى حتفها شهريا في الأردن بسبب “جرائم الشرف” ومع هذا فان المادة 340 من قانون العقوبات الأردني لاتزال تفرض عقوبة مخففة على مرتكبي “جرائم الشرف”. يتطلب الكثير من العوامل لمعالجة المشكلة فأخطر مافي الأمر هو ثقافة المجتمع الذي يشجع الأبوية وسلطة الرجل ولكن تُبذل جهود كثيفة من قبل حركات المجتمع المدني لتغيير وعي الشباب نحو فهمهم لوجود عقاب لمرتكب أي جريمة تمس كرامة وشرف أي إنسان سواء كان امرأة أو رجل. لكن في ظل ضعف تجريم العنف ضد النساء لايزال الكثير مايجب فعله. التقينا بالمدونة والكاتبة الأردنية علا عليوات وحدثتنا عن رأيها في هذا النوع من الجرائم.

أخبرينا عن أخر المستجدات بخصوص جرائم الشرف في الأردن؟

- مازالت جرائم الشرف موجودة بالرغم من الجهود الكبيرة والحملات التي تُقام للحد من جرائم الشرف لكنه من الصعب القول ان الوضع تحسن  فمازلنا نسمع ونقراء عن إناث يتم قتلهن بحجة الشرف ويجدر الإشارة أنه في مثل هذه الجرائم ليس دائما الشرف هو الدافع الرئيسي. مع هذا أرى أن التقدم الملحوظ هو أنه هناك وعي اكبر بالمشكلة. مثلاً حملة “لا شرف في الجريمة” التي ركزت على توثيق أسماء وقصص الفتيات الاتي تعرضن للقتل باسم الشرف، الحملة لها دور في رفع الوعي العام تجاه المشكلة.

ماهو موقف القانون في ذلك؟

- شاهدنا تقدم في موقف القوانين ذات العلاقة بتحقيق تنفيذا لاتفاقية سيداو. فقد كانت هناك مادة في الدستور الأردني تقضي بتخفيف العقوبة على مرتكب الجريمة باسم الشرف لكن البرلمان صوت ضدها فتم إلغاءها. وقد حدثت قصة مشينة في المجتمع الأردني في العام الماضي حيثُ قام اب بقتل إبنته بعد أن اغتصبها وحملت منه وأرغمها على عملية إجهاض للجنيين ثم تم الحكم على الاب بالإعدام. كان ذلك بمثابة انتصار في مجال جرائم الشرف مع انها جريمة لاتُصنف ضمن الشرف لكن على الاقل تم محاسبة الاب وانكشفت هذه القصة  ولم يتم التكتم عليها.

ماهو رأيك في جريمة الشرف؟

- اكيد انا ضدها لأنه لاشرع ولا اي دين يقبل بها. للأسف في أغلب الأوقات ليس أن الناس تخلط  بين الدين والعادات البالية فحسب وإنما هناك نواب في مجلس النواب الأردني يصوتون مع هذا القانون بحجة انه قانون يحافظ على نزاهة الفتيات! وفي الحقيقة هذا قانون اعوج. كيف نقوم بتخويف الفتاة حتى تظل ملتزمة؟! الاهم من ذلك هو التربية. بالإضافة الى ذلك الأمر كيف نركز فقط على الضحية وليس على الجاني؟ ناهيك عن السؤال الأكبر لماذا نريد أن نكبت الفتاة ولا نريد أن نربي الشاب؟

ماهي رسالتك لصانعي القرار؟

- حكموا عقولكم. ليس هناك شخص عاقل واعي الضمير ممكن أن يمرر قانون لايجرم قاتل بأي حجة كانت فهي بالأول والأخير جريمة. ليس من المعقول أن اي شخص لديه الحق في أن يقتل فتاة ما بسب حجة أنها ارتكبت خطاء. القتل ليس الحل.

النساء ضحايا العنف الجنسي في مصر

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث بشكل عنيف في مصر تكون النساء من أهم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الإجتماعي. أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقرير في الاسبوع الماضي بعنوان (وباء العنف الجنسي) تحثُ من خلاله صانعي القرار والسياسيين في دولة مصر من إتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الإعتداء والتحرش الجنسي ضد النساء خلال التظاهرات. وذكر التقرير أيضا أن مجموعات مكافحة التحرش المصرية أكدت قيام مجموعات غوغائية بالاعتداء الجنسي على 91 سيدة على الأقل، واغتصابهن جماعياً في بعض الحالات، في ميدان التحرير على مدار أربعة أيام من الاحتجاجات التي بدأت في 30 يونيو/حزيران 2013، وسط مناخ من الإفلات من العقاب.

وباء العنف الجنسي الحالي يكاد أن يكون الأكبر من نوعه. تتضمن تلك الإعتداءات الجنسية حالات إغتصاب سادية. مايقارب من مائة امرأة تعرضت للإعتداء الجنسي بشكل اعتباطي وقاسي منذ نهاية الشهر الماضي فقط. لدرجة أنه تطلب إجراء عملية جراحية لإحدى الضحيات بعد أن تم إدخال أداة حادة في رحمها.

مايهم المعتدي هو أن تكون الضحية امرأة ولايهم عمرها او ماهي خلفيتها الإجتماعية، طالما أنها أنثى فهذا هو مايهم. الأنثى هي الفريسة المثالية. ذلك مايدور في بال المعتدي قبل أن يقترب من الضحية.  بالاضافة الى ذلك، يلوم عدد كبير من رجال مصر الفتيات الاتي تعرضن للإعتداء او التحرش بأن مالحق بهن هو بسبب مظهرهن أو نوع اللباس الاتي يلبسنه او بسبب وجودهن في أماكن ليس من المفروض أن يتواجدن فيها كميدان التحرير. وبهذا على النساء أن يفهمنّ أن مكان المرأة ليس في المشاركة الفعالة في العملية السياسية في المجتمعات وإنما في البقاء في المنزل. وتم أيضا الترويج الى وجوب وجود المحرم لأي فتاة أثناء تنقلاتها بناءاً على أن المساواة بين الجنسين هي بدعة ليبرالية ضد الشريعة الاسلامية. وقائمة الحُجج ضد النساء لا تنتهي.

وهذا الطرح يُمثل تحامل وكره ضد النساء بشكل عام ويتضمنه نظرة دونيوية لكينونة الأنثى. والمشكلة الاكبر هي ان هذه الظاهرة في تنامي مستمر و تتجه الى الاسوء. والذي لايمكن نُكرانه هو أن في بداية الثورة أثناء إسقاط حكم المخلوع الرئيس السابق حسني مبارك ازدادت فيه أيضا عدد جرائم العنف الجنسي بشكل ملحوظ. والأمر المزعج في ظاهرة التحرش الجنسي هو مالم يتضمنه تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش -مع العلم ان التقرير ذكر أسواء حالات الإعتداء الجنسي ضد النساء- هو أن جذور المشكلة تمتد لما قبل الأحداث الأخيرة وما تمرُ به مصر منذ سنتين في مخاضها العسير نحو الديموقراطية. سبق وأن نشرت منظمات المجتمع المصري التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة في مصر ةمن أهمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة فقد نشروا تقرير صادم عن نسبة ضحايا التحرش الجنسي في مصر. ذكر التقرير ان نسبة النساء المصريات الاتي يعانيين من التحرش الجنسي هو %99.3

لاشك من أن مصر تواجه تحديات كبيرة وإنه من الواضح أن الحكومة القادمة للبلاد لن تقف بالمرصاد لردع العنف الجنسي او حتى الدفع لتشكيل عقاب ضد اي شخص معتدي. مجموعات المجتمع المدني كمجموعة قوة ضد التحرش او شفت تحرش وغيرها هي ملاذ نساء مصر لتصدي للإعتداء الجنسي في الوقت الراهن على أمل ان تتشكل تشريعات قانونية لمحاربة هذا الوباء.