لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

الجرافيتي: صوت النساء على الجدران

وسوم: , , , , , , , تصنيفات: لبنان, ليبيا, مصر

تم النشر

في الوقت الذي لاتزال الشعوب العربية تُناضل من أجل تحقيق الديموقراطية والعدالة الاجتماعية منذ إندلاع مايعرف بالربيع العربي في العام 2011 في عدد من الدول العربية، لعل من أهم التغيُرات الإجتماعية والفنية هي إنبثاق صوت المرأة في عدة أشكال منها من خلال فن الجرافيتي. شؤون النساء صارت جلية في عدد من الجدران وهكذا صار صوت النساء على الجدران.

يُعتقد أن مُمارسة فن الجرافيتي موجودة منذ قديم الزمان أيام الحضارة الفرعونية والإغريقية والرومانية حيثُ تطور هذا الفن الى يومنا هذا بإضافة الأصباغ الملونة والطلاء وأدوات اخرى. اليوم فن الجرافيتي يُعتبر من أهم فنون الشوارع وبالرُغم من أنه يُعد جريمة في بعض الدول لكن شعبيته في تزايد مستمر بشكل عام في شتى أنحاء العالم. تُعتبر أهميته الرئيسية في أنه وسيلة لإيصال رسائل سياسية او إجتماعية وهذا ماكان عليه الحال في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الفترة الأخيرة. نستعرض هنا عدد من لوحات الجرافيتي التي عكست عدد من شؤون المرأة خلال أحداث تاريخية مهمة  شكلت ولاتزال تشكل جزء من العوائق التي تواجه الحركات النسوية في المشهد السياسي.

ظاهرة التحرش الجنسي بالنساء التي لم تعد مُجرد ظاهرة وإنما مشكلة إجتماعية وسياسية متفاقمة حيثُ يُقدر أن مايقارب ال %99 من نساء مصر تعرضنّ الى التحرش بشكل من الأشكال، ناهيك عن عشرات الحالات من الإغتصاب والإعتداء الجنسي ضد المتظاهرات الإناث في عدد من ميادين القاهرة في مصر مُنذ إندلاع الثورة المصرية في العام 2011 وحتى قبل الثورة كان الإعتداء الجنسي ولايزال سلاح ترهيب تجاه المتظاهرات الإناث لسيطرة على خروجهن وتظاهرن في الساحات والمشاركة في العملية السياسية التي تشهدها البلاد.

الناشطة السياسية سميرة إبراهيم كانت من أوائل من تحدى السلطة العسكرية فقد كسرت حاجز الصمت وقامت بتقديم بشكوى للنيابة العسكرية ضد الجناه بعد أن تعرضت أثناء مشاركتها في التظاهرات في العام 2011 إلى الإحتجاز والضرب والتعذيب وأخيراً أُجبرت على فحصها للتأكد من عذريتها. كسرها حاجز الصمت كان يُعد بمثابة ريادة حيثُ في العادة ضحايا الإعتداء الجنسي من النساء يفضلنّ السكوت والتكتم عن الموضوع خوفاً من وصمة العار التي تلاحق الضحايا بشكل عام.

تصوير – جيجي ابراهيم

وهذا الجرافيتي التالي يُأرخ واقعة مهمة ومؤلمة “لست البنات” كما يُطلق عليها وهي الفتاة التي قام جنود الجيش المصري بضربها بطريقة وحشية وسحلها أثناء مشاركتها في تظاهرة في نهاية العام 2011.

ولكن ليس بالضرورة أن أصوات النساء على الجدران غير مقموعة كما هو الحال على الأرض. الجرافيتي التالي يظهر كيف كان قبل وبعد عملية التخريب التي طالته من قبل مجهولين. وبالرغم من ذلك قامت الفنانة بهية شهاب بمحاولة تهذيب النسخة المشوهة بإضافة جملة (تمردي ياقطة) مستعينة باللهجة الدارجة في كلمة قطة التي ترمز للإناث.

أما هذه اللوحة فهي من ليبيا التي شهدت ثورة أسقطت النظام الديكتاتوري لرئيس  الليبي السابق الراحل معمر القذافي. نرى وجه امرأة ملثمة بالعلم الليبي وفي ذلك اشارة الى حس الوطنية ودور النساء في المشاركة السياسية أثناء الثورة في العام 2011.

تصوير: سامر موسكاتي/ هيومن رايتس واتش

بالطبع إن فن الجرافيتي يحمل الكثير من اللوحات والرسائل السياسية والاجتماعية والفنية واياً ما كانت  فاللوحات المعروضة هنا هي مجرد عينة في بحر اللوحات الفنية الجرافيتية في شتى أنحاء الوطن العربي. نختم مع هذه اللوحة المثيرة للإلهام من أحد شوار مدينة بيروت في لبنان.

 

أضف تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>