لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

تقرير جديد: العنف والفساد وعدم المساواة في القوانين وراء إقصاء المرأة من عمليات بناء السلام

وسوم: , , , , تصنيفات: الأتحاد الأوروبى, العراق, القرار 1325, حملات دولية, هيئة الأمم المتحدة

تشير نتائج البحث الميدانى الذى تم إجراءه فى العراق إلى أن الاحتلال الأمريكى أدى إلى زيادة الطائفية فى العراق وتسبب فى تقويض حقوق المرأة. تصوير: أنا ليتاندر/ مؤسسة كفينا تل كفينا

العنف والفساد وعدم المساواة في القوانين هي بعض العقبات التي تقف فى سبيل مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في عمليات بناء السلام في المناطق التي تمزقها النزاعات. ويتمثل جزء آخر كبير من المشكلة فى أن المجتمع الدولي لا يزال يعطي الأولوية للرجال فى تولى المناصب العليا في عمليات السلام. جاء هذه فى تقرير «قوى متساوية – لسلام دائم» الذي قامت مؤسسة «كفينا تل كفينا» السويدية باصداره مؤخراً.

ويستند تقرير«قوى متساوية – لسلام دائم» على دراسات ميدانية تم إجراؤها في أرمينيا، وأذربيجان، والبوسنة والهرسك والعراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا. وعلى الرغم من اختلاف الدول والنزاعات، إلا أن هناك بعض الأنماط التى تتشابه بصورة ملفتة للنظر.

ففي جميع المناطق التى سبق ذكرها لا تزال المرأة والمنظمات النسائية تلعبان دورا ًهاماً في حل النزاعات داخل المجتمعات المحلية وفى مجال الحياة اليومية. ولكن عندما يتعلق الأمر بالاشتراك فى المحافل الرسميةالتى يتم فيها إتخاذ القرارات تغلق الأبواب كلية أمام النساء، مما يتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 1325 والذي ينص على وجوب مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع مراحل عمليات السلام، من أجل تحقيق الاستدامة للسلام فى مناطق النزاعات.

ويتم استبعاد المرأة داخل البعثات الدولية وكذلك فى المفاوضات التى يتم إجراؤها على المستوى المحلى على حد سواء. ويوضح التقرير كذلك أنه لم يتغير فى هذا الوضع إلا القليل ، وذلك على الرغم من مرور اثني عشر عاماً منذ اعتماد القرار 1325.

وتقول لينا آج، الأمينة العامة لمؤسسة «كفينا تل كفينا»، أن عمليات السلام التي تستثني نصف عدد السكان منقوصة حيث إنها تخفى احتياجات وخبرات المرأة.

ويوضح تقرير«قوى متساوية – لسلام دائم» أن العقبات الأكثر شيوعاً التي تواجهه المرأة  فى المشاركة هى:
- التشريعات والمعايير المجتمعية
- الشائعات والتهديدات التى تتعرض لها الناشطات
- العنف المنزلي، بما في ذلك العنف الجنسي
- الفقر والفساد
- تجاهل المجتمع الدولي للاتفاقيات الدولية

وتضيف لينا آج: هناك حاجة لكسرهيمنة الرجال على مجالات السلام والأمن كما يحدث فى المجالات السياسات الأخرى. إنها مسألة تتعلق بالديمقراطية وشرط أساسي لاستدامة عمليات السلام . من المهم أيضا ممارسة الضغط من أجل تعيين عدد أكبر من النساء في مناصب رئيسية داخل الاتحاد الأوروبي هيئة الأمم المتحدة وإلا فكيف يمكن للمجتمع الدولي أن يتمتع بالمصداقية  حينما يدافع عن أهمية المساواة بين الجنسين؟

وفيما يلى أمثلة على نسب تمثيل المرأة والرجل في المناصب الرئيسية المتعلقة بشؤن الأمن والسلام :

 - في 24 مفاوضة من مفاوضات السلام تم التوقيع عليها بين عامي 1992 و2010 كانت نسبة المفاوضين من النساء 7.6% ونسبة الوسطاء من النساء 2.5%.

- لم تقم هيئة الأمم المتحدة بتعيين امرأة قط فى منصب كبير الوسطاء.

- 89% من ممثلي الأمم المتحدة والمبعوثين الخاصين لها هم من الرجال.

- %84 من عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة يقودها رجال.

- %84 من سفراء الدول الأعضاء لدى الامم المتحدة هم من الرجال.

- جميع القادة بهيئة العمليات الخاصة بسياسة الأمن والدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي هم من الرجال.

- 2  فقط من عدد عشر ممثلين خاصين للاتحاد الأوروبي هم من النساء.

تحميل:
تقرير«قوى متساوية – لسلام دائم»(باللغة الانجليزية)
ملخص تقرير«قوى متساوية – لسلام دائم» (باللغة الانجليزية)

الأتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة يتفقان على زيادة التعاون فى مجال المساواة بين الجنسين

وسوم: , , تصنيفات: الأتحاد الأوروبى, هيئة الأمم المتحدة

ممثلون من الأتحاد الأوروبى وهيئة الأمم المتحدة للمرأة أثناء التوقيع على مذكرة التفاهم. مصدرالصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة

تعزيز دور المرأة في عملية صنع القرار فى المجال السياسي والاقتصادي وزيادة التعاون على وضع حد لافلات مرتكبي العنف الجنسي، تلك كانت النقاط الرئيسية لشراكة جديدة فى مجال المساواة بين الجنسين بين الأتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة .

وقام بالتوقيع على مذكرة التفاهم من قبل الأتحاد الأوروبي كاترين أشتون، الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية واندريس بيبالجس، مفوض الاتحاد الأوروبي  لشئون التنمية، وعن هيئة الامم المتحدة للمرأة، ميشيل باشليه، رئيسة هيئة الامم المتحدة للمرأة. تم نوقيع المذكرة خلال قمة الاتحاد الأوروبي: الطاقة المستدامة للجميع التى تم عقدها فى بروكسل ببلجيكا يوم 16 أبريل 2012.

ويوجد بالفعل بين الأتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة رصيد طويل من التعاون، على سبيل المثال في زيادة المساءلة المالية فيما يتعلق بتمويل مشاريع المساواة بين الجنسين والتي أتم انشائها لمساعدة الحكومات والجهات المانحة ومنظمات المجتمع المدني في 15 دولة، على تحسين أدائهم فى تنفيذ مشاريع المساواة بين الجنسين.  ولكن المذكرة الجديدة “تضمن تحقيق تعاون أوثق” كما أعلنت عن ذلك المفوضية الأوروبية فى البيان الصحفي .

مكافحة التمييز ضد المرأة

لا يزال التمييز ضد النساء والفتيات هو الشكل الأكثر انتشاراً واستمرارية من أشكال عدم المساواة. وسنعمل جنباً إلى جنب مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة على تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية وفى عملية صنع القرار فى مجال الاقتصاد. كما سنتعاون على وضع حد لإفلات مرتكبي جرائم العنف الجنسي من العقاب، وضمان حماية أفضل للمرأة وتحسين فرصها فى اللجوء إلى القضاء. هذه هي القضايا التي تحتاج إلى الاهتمام الكامل من جانبنا وهذه الشراكة الجديدة تعزز من قدرتنا على العمل معاً بجد لتحقيق هذه الأهداف، كما بينت كاترين أشتون،  .

وتشمل هذه الشراكة للمنظمتين، وفقاً للبيان الصحفى، التعاون فيما يتعلق بالسياسات والبرامج المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، فضلاً عن تبادل المعلومات والتحليلات والتقييمات الاستراتيجية ذات الصلة بالموضوع بشكل منتظم من أجل تحسين التعاون فى هذه المجال. ولكن لم يتم تقديم أى معلومات بعد بشأن كيفية تطبيق هذه الجهود على أرض الواقع.