لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

حوار – الكاتبة الأردنية علا عليوات: لا شرع ولا أي دين يقبل بجرائم الشرف

وسوم: , , , , , , , , تصنيفات: الأردن

علا علويات مُدونة أردنية شابة أصدرت في العام الماضي رواية (قبل السّفر) قصة فتاة جمعت خيباتها وأحلامها وتناقضاتها ووضعتها في حقيبة سفر، ثم وقفت لحظة وسألت نفسها: إلى أين ومن أين؟ – تصوير: أفراح ناصر.

يُقدر أن حوالي 13 امرأة تلقى حتفها شهريا في الأردن بسبب “جرائم الشرف” ومع هذا فان المادة 340 من قانون العقوبات الأردني لاتزال تفرض عقوبة مخففة على مرتكبي “جرائم الشرف”. يتطلب الكثير من العوامل لمعالجة المشكلة فأخطر مافي الأمر هو ثقافة المجتمع الذي يشجع الأبوية وسلطة الرجل ولكن تُبذل جهود كثيفة من قبل حركات المجتمع المدني لتغيير وعي الشباب نحو فهمهم لوجود عقاب لمرتكب أي جريمة تمس كرامة وشرف أي إنسان سواء كان امرأة أو رجل. لكن في ظل ضعف تجريم العنف ضد النساء لايزال الكثير مايجب فعله. التقينا بالمدونة والكاتبة الأردنية علا عليوات وحدثتنا عن رأيها في هذا النوع من الجرائم.

أخبرينا عن أخر المستجدات بخصوص جرائم الشرف في الأردن؟

- مازالت جرائم الشرف موجودة بالرغم من الجهود الكبيرة والحملات التي تُقام للحد من جرائم الشرف لكنه من الصعب القول ان الوضع تحسن  فمازلنا نسمع ونقراء عن إناث يتم قتلهن بحجة الشرف ويجدر الإشارة أنه في مثل هذه الجرائم ليس دائما الشرف هو الدافع الرئيسي. مع هذا أرى أن التقدم الملحوظ هو أنه هناك وعي اكبر بالمشكلة. مثلاً حملة “لا شرف في الجريمة” التي ركزت على توثيق أسماء وقصص الفتيات الاتي تعرضن للقتل باسم الشرف، الحملة لها دور في رفع الوعي العام تجاه المشكلة.

ماهو موقف القانون في ذلك؟

- شاهدنا تقدم في موقف القوانين ذات العلاقة بتحقيق تنفيذا لاتفاقية سيداو. فقد كانت هناك مادة في الدستور الأردني تقضي بتخفيف العقوبة على مرتكب الجريمة باسم الشرف لكن البرلمان صوت ضدها فتم إلغاءها. وقد حدثت قصة مشينة في المجتمع الأردني في العام الماضي حيثُ قام اب بقتل إبنته بعد أن اغتصبها وحملت منه وأرغمها على عملية إجهاض للجنيين ثم تم الحكم على الاب بالإعدام. كان ذلك بمثابة انتصار في مجال جرائم الشرف مع انها جريمة لاتُصنف ضمن الشرف لكن على الاقل تم محاسبة الاب وانكشفت هذه القصة  ولم يتم التكتم عليها.

ماهو رأيك في جريمة الشرف؟

- اكيد انا ضدها لأنه لاشرع ولا اي دين يقبل بها. للأسف في أغلب الأوقات ليس أن الناس تخلط  بين الدين والعادات البالية فحسب وإنما هناك نواب في مجلس النواب الأردني يصوتون مع هذا القانون بحجة انه قانون يحافظ على نزاهة الفتيات! وفي الحقيقة هذا قانون اعوج. كيف نقوم بتخويف الفتاة حتى تظل ملتزمة؟! الاهم من ذلك هو التربية. بالإضافة الى ذلك الأمر كيف نركز فقط على الضحية وليس على الجاني؟ ناهيك عن السؤال الأكبر لماذا نريد أن نكبت الفتاة ولا نريد أن نربي الشاب؟

ماهي رسالتك لصانعي القرار؟

- حكموا عقولكم. ليس هناك شخص عاقل واعي الضمير ممكن أن يمرر قانون لايجرم قاتل بأي حجة كانت فهي بالأول والأخير جريمة. ليس من المعقول أن اي شخص لديه الحق في أن يقتل فتاة ما بسب حجة أنها ارتكبت خطاء. القتل ليس الحل.

لقاء خاص مع حركة انتفاضة المرأة في العالم العربي

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: الأردن, السعودية, الصومال, العراق, المغرب, اليمن, تونس, سوريا, فلسطين, لبنان, ليبيا, مصر

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأن هو = هي”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أريد أن امنح أولادي جنسيّتي اللبنانية بغض النظر عن جنسية والدهم!”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أطالب بحقي بإضافة أبنائي بجواز سفري دون موافقة أحد غيري فأنا أحق الناس بهم!!”

من منا لم يرى هذه الشعارات وشعارات أخرى مكتوبة على لافتات كتبها فتيات وفتيان صورهم ملأت شبكة الانترنت!

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

تلك ثلاث لافتات من بين ألاف اللافتات التي كتبها شباب وشابات أرسلوها من شتى أنحاء الوطن العربي إلى الصفحة التي احدثت ضجة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي: صفحة (انتفاضة المرأة في العالم العربي). الصفحة هي وجه لمبادرة أطلقتها ناشطات عربيات لتكون بداية حركة نسوية حقوقية تهدف الى دعم حقوق المرأة في مختلف الدول العربية والتأكيد على حق المساواة بين الجنسين وعدم التمييز. انطلقت المبادرة في شهر أكتوبر عام 2011 واليوم استقطبت أكثر من ١٠٠ ألف شخص وتحولت إلى منبر حر لشابات تفاعلن مع الغبن اللاحق بهن، ولشباب رفضوا الواقع الذي تعيشه المرأة العربية من أم وأخت وزوجة وصديقة.

من اليمين الى اليسار: يلدا يونس وفرح برقاوي وديالا حيدر القيّمات على صفحة الفيس بوك لحركة انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة/ أفراح ناصر، حملة قوى متساوية لسلام دائم.

التقت حملة قوى متساوية – لسلام دائم بالقيمات على الحركة الناشطات النسويات يلدا يونس وديالا حيدر من لبنان، سالي ذهني من مصر، فرح برقاوي من فلسطين وأخبرنّ عن المبادرة وخطواتها القادمة بعد التجاوب الكبير المبهر التي حظيت بها المبادرة من النساء والرجال على حد السواء.

تقول فرح برقاوي: ”ولدت الصفحة في عام الربيع العربي كرد فعل لتهميش والاستقصاء الذي طال النساء في بلدان الثورات العربية بعد أن كنَ ركن أساسي في الثورات“. بالفعل، أخذت النساء في عدد من الدول العربية نصيبها من الاستقصاء من العملية السياسية وعملية إعادة بناء المجتمع بل وأضحت حقوق المرأة مهددة أكثر من السابق بعد أن عملت قوى سياسية على خلط الدين بالسياسة في أنظمة الحكم مابعد الربيع العربي. وأردفت فرح قائلةً: ”ارتأينا في الصفحة أن يستخدم الناس طريقة اللافتات والشعارات التي من خلالها يستطيعون التعبير عن قضايا النساء في الدول العربية ولماذا لابد من دعم انتفاضتهنّ. وبذلك كنا أطلقنا أول حملة إلكترونية للحركة.“

اتخذت الصفحة بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادرة من قبل الأمم المتحدة كقاعدة لرؤية الصفحة لتأكيد على حق المساواة وعدم التمييز بين الجنسين. والرؤية الرئيسية للصفحة كان ولايزال التأكيد على أهمية واستحقاق النساء لمكاسب الثورات وأن الثورات ناقصة طالما كانت المرأة مهمشة، ”لن يكتمل الربيع العربي إلا بوجود المرأة. هناك نصف مجتمع لن يسكت بعد الان عن حقوقه ولابد من أن يسترد دوره في هذا المجتمع“ تقول فرح.

من أهم القضايا التي تدعو لانتفاضة المرأة في العالم العربي: عدم السماح للمرأة بأن تمنح جنسيتها إلى أطفالها في لبنان، تصاعد نسبة جرائم الشرف في الأردن وفي المقابل منح أحكام مخففة للجناه، تفشي العنف والاعتداء الجنسي ضد النساء في مصر، تفشي ظاهرة اغتصاب النساء أثناء الثورة في سوريا، إعفاء مغتصب القاصر من العقوبة إذا تزوجها في المغرب، زواج الصغيرات في اليمن حيثُ تموت 7 إناث يوميا نتيجة الحمل المبكر أو اثناء الولادة في ظل رعاية صحية سيئة، و في السودان المرأة تجلد لمجرد ارتداءها البنطال. والقائمة تطول.

تم التطرق الى هذه القضايا وغيرها في الصفحة من خلال المشاركات التي انهمرت من كافة أنحاء العالم العربي، “والهدف لم يكن لمجرد “نشر غسيلنا الوسخ” بين هلاليين، تقول ديالا حيدر، “وإنما لهدف أسمى. من أهداف الصفحة هو خلق نسيج التضامن بين الناس الذي تجلى في العديد من المشاركات والتعليقات وردود الأفعال التي وصلتنا. فمثلاً، كانت هناك تعليقات تعرض حلول ونصائح لمُشاركة أعربت دعمها للانتفاضة لأنها سئمت تجربتها مع العنف المنزلي. مثلت التعليقات مستوى عالي من التضامن مع المشاركة التي في مابعد تحولت من ضحية العنف المنزلي الى ناجية قوية.”

كانت مدينة صنعاء في اليمن من احدى المدن العربية التي وضعت لافتات كبيرة على عدد من المباني في يوم المرأة العالمي تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي.

من أعلى نسب المشاركة التي وصلت لصفحة كانت من اليمن وفلسطين ثم السعودية وباقي الدول العربية. وكان هناك تشبيك رائع بين عدد من الناشطات النسويات في مختلف تلك الدول، الأمر الذي أثمر في تشكيل حملة أخرى أدارتها حركة الانتفاضة بالتعاون مع عدد من الناشطات وذلك في يوم المرأة العالمي الماضي 8 مارس 2013 حيثُ وضعت لافتات ضخمة في 8 مدن عربية في ذك اليوم تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. كانت خطوة غير مسبوق لها في عدد من الدول وتم تعليق الصورة لحوالي الأسبوع. وتلى ذك النشاط اطلاق حملة احكي قصتك التي ايضا حضيت بتفاعل كبير من المشاركات.

مما لاشك فيه أن لهذه الحركة تأثير على رفع الوعي النسوي بحقوقهنّ ولكن كيف يتم ترسيخ ذلك التأثير بشكل أوسع؟ بالتحديد مثلاً، كيف هو تأثيرها على النشاط النسوي في مصر؟  تُجاوب الناشطة النسوية وإحدى القيمات على الصفحة سالي الذهني وتقول، “الصفحة تعتبر فرصة رائعة للمرأة المصرية للخروج من حيز المشاكل المحلية مثل التحرش الجنسي و إدراك وضعها كمرآة عربية، وان التحديات والآمال مشتركة، مثلنا مثل نساء اليمن والأردن وفلسطين نحلم بحرية التعبير والرأي والكرامة داخل الاسرة وفي المجتمع.”

تعترف سالي بأن تأثير الصفحة مازال محدود بسبب وجودها علي الانترنت لكنها أعلنت أنه حاليا يعملنّ القيمات علي تفعيل الحملات علي الارض و التعامل مع النشطاء بشكل مباشر وأكبر.  بالفعل، الحركة الان في مرحلة متقدمة وهي بصدد إطلاق حملة توعوية جديدة قريباً على المستوى الحقوقي والقانوني. وما أحوج نساء العالم العربي الى ذلك! فلننتظر جديد انتفاضة المرأة في العالم العربي وهذه دعوة جديدة لمساندتهن.

حملة للمطالبة بتشديد عقوبات الإغتصاب وتعديل المادة 308 من قانون العقوبات الأردني

وسوم: , , , تصنيفات: الأردن

قام عدد من الناشطين الأردنيين بإطلاق حملة للمطالبة بتشديد عقوبات الإغتصاب وتعديل المادة 308 من قانون العقوبات الأردني وقد جاءت الحملة كرد فعل لحادثة اغتصاب فتاة ذات أربعة عشر عاماً تم تزويجها من مغتصبها  وبذلك تم إعفاءه من عقوبة الإعدام، رغم تعرض الفتاة للخطف من قبل الجاني بمساعدة ثلاثة شركاء آخرين تم إعفاءهم من عقوبة الخطف أيضا

ولقد جاءت تلك الجريمة بعد أشهر قليلة من أنتحار الفتاة المغربية أمينة الفيلالي بعد أن تم تزويجها قسراً من مغتصبها وتمكنه من الإفلات من الإدانة استناداً إلى مادة مماثلة في قانون العقوبات المغربى. ومن الجدير بالذكر أنه توجد قوانين مماثلة لهذا القانون فى العديد من الدول العربية.

وتنص المادة 308 من قانون العقوبات للعام 2010 على وقف الملاحقة القضائية إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم هنك العرض أو الاغتصاب وبين المعتدى عليها أو إذا كان صدر حكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذي فرض على المحكوم عليه وأن النيابة العامة  تستعيد حقها في ملاحقة الدعوى العمومية وفي تنفيذ العقوبة قبل انقضاء ثلاث سنوات على الجنحة وانقضاء خمس سنوات على الجناية اذا انتهى الزواج بطلاق المرأة دون سبب مشروع.

وتذكر العريضة التى نشرها الناشطون كذلك أنه حسب قانون العقوبات الأردنى فإن إغتصاب الذكر لا يعد إغتصابا بل هتك عرض، حتى وإن كان قاصراً، كما أن إغتصاب الأنثى من الدبر لا يعد إغتصابا بل هتك عرض، حتى وإن كانت قاصراً. ووفقاً للتقرير السنوي لأعمال المحاكم في الأردن تم تسجيل 67 قضية إغتصاب و312 قضية هتك عرض فى عام 2010.

وتهدف العريضة إلى جمع 22,000 توقيع لمطالبة المشرّع الأردني بعدم إعفاء المغتصب من العقوبة، حتى وإن تزوج من ضحيته، وإعتبار إغتصاب الذكر سواء أكان قاصرا أو غير قاصر إغتصابا وليس هتك عرض، ومحاكمة الجناة وفقاً لهذه التهمة، وكذلك إعتبار إغتصاب الأنثى من الخلف سواء أكانت قاصرا أم غير قاصر إغتصابا وليس هتك عرض وعدم جواز إسقاط الحق الشخصي في قضايا الإغتصاب، سواء من الضحية أو من وليّه/ـا،، وتعويض الضحية المغتصب/ـة بمبلغ مالي لا يجوز التنازل عنه سواء من الضحية أو من وليّه/ـا، وتأسيس دائرة خاصة تقوم بتوفير الرعاية النفسية والجسدية لضحايا الإغتصاب، بما في ذلك حمايتها من القتل بداعي الشرف، بالإضافة إلى التدخل
السريع بالرعاية والمراقبة عند التبليغ عن الإغتصاب لحماية الضحية من أي ردود فعل يتخذها الأهل مثل الإرغام على الزواج من الجاني أو التهديد بالقتل أو القتل.

ولقد شاركت منظمات المجتمع المدني وعلى رأسها منظمات حقوق المرأة في الأردن فى الاحتجاجات وطالبن بإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات، ولكن وكما تقول أمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة اسمى خضر ان تعديلات قانون العقوبات، التي جرت قبل اشهر، لم تستجب لمطالبتها بإلغاء هذه المادة.