لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

النساء يعملن لإنقاذ الأرواح في العراق

وسوم: , , , تصنيفات: العراق

النساء في العراق يحدثن فرقا كل يوم بالعمل بأقسام الطوارئ بالمستشفيات وعن طريق معالجة المرضى، تحقق هؤلاء النساء تأثيراً إيجابيا على حياة الناس. تقول إحداهن: “تلقي كلمة شكر بسيطة يجعلك تشعر بأنك تفعل الشيء الصحيح. إنها تعطيك شعورا بأنك قد أنجزت شيئا”.‏

شاهدوا امرأة في العراق تحكي قصتها وتشرح لماذا تعد وظيفتها مجزية وتمنحها الفرح والسعادة كل يوم.

المصدر موقع البنك الدولي هنا.

لقاء خاص مع حركة انتفاضة المرأة في العالم العربي

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: الأردن, السعودية, الصومال, العراق, المغرب, اليمن, تونس, سوريا, فلسطين, لبنان, ليبيا, مصر

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأن هو = هي”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أريد أن امنح أولادي جنسيّتي اللبنانية بغض النظر عن جنسية والدهم!”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أطالب بحقي بإضافة أبنائي بجواز سفري دون موافقة أحد غيري فأنا أحق الناس بهم!!”

من منا لم يرى هذه الشعارات وشعارات أخرى مكتوبة على لافتات كتبها فتيات وفتيان صورهم ملأت شبكة الانترنت!

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

تلك ثلاث لافتات من بين ألاف اللافتات التي كتبها شباب وشابات أرسلوها من شتى أنحاء الوطن العربي إلى الصفحة التي احدثت ضجة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي: صفحة (انتفاضة المرأة في العالم العربي). الصفحة هي وجه لمبادرة أطلقتها ناشطات عربيات لتكون بداية حركة نسوية حقوقية تهدف الى دعم حقوق المرأة في مختلف الدول العربية والتأكيد على حق المساواة بين الجنسين وعدم التمييز. انطلقت المبادرة في شهر أكتوبر عام 2011 واليوم استقطبت أكثر من ١٠٠ ألف شخص وتحولت إلى منبر حر لشابات تفاعلن مع الغبن اللاحق بهن، ولشباب رفضوا الواقع الذي تعيشه المرأة العربية من أم وأخت وزوجة وصديقة.

من اليمين الى اليسار: يلدا يونس وفرح برقاوي وديالا حيدر القيّمات على صفحة الفيس بوك لحركة انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة/ أفراح ناصر، حملة قوى متساوية لسلام دائم.

التقت حملة قوى متساوية – لسلام دائم بالقيمات على الحركة الناشطات النسويات يلدا يونس وديالا حيدر من لبنان، سالي ذهني من مصر، فرح برقاوي من فلسطين وأخبرنّ عن المبادرة وخطواتها القادمة بعد التجاوب الكبير المبهر التي حظيت بها المبادرة من النساء والرجال على حد السواء.

تقول فرح برقاوي: ”ولدت الصفحة في عام الربيع العربي كرد فعل لتهميش والاستقصاء الذي طال النساء في بلدان الثورات العربية بعد أن كنَ ركن أساسي في الثورات“. بالفعل، أخذت النساء في عدد من الدول العربية نصيبها من الاستقصاء من العملية السياسية وعملية إعادة بناء المجتمع بل وأضحت حقوق المرأة مهددة أكثر من السابق بعد أن عملت قوى سياسية على خلط الدين بالسياسة في أنظمة الحكم مابعد الربيع العربي. وأردفت فرح قائلةً: ”ارتأينا في الصفحة أن يستخدم الناس طريقة اللافتات والشعارات التي من خلالها يستطيعون التعبير عن قضايا النساء في الدول العربية ولماذا لابد من دعم انتفاضتهنّ. وبذلك كنا أطلقنا أول حملة إلكترونية للحركة.“

اتخذت الصفحة بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادرة من قبل الأمم المتحدة كقاعدة لرؤية الصفحة لتأكيد على حق المساواة وعدم التمييز بين الجنسين. والرؤية الرئيسية للصفحة كان ولايزال التأكيد على أهمية واستحقاق النساء لمكاسب الثورات وأن الثورات ناقصة طالما كانت المرأة مهمشة، ”لن يكتمل الربيع العربي إلا بوجود المرأة. هناك نصف مجتمع لن يسكت بعد الان عن حقوقه ولابد من أن يسترد دوره في هذا المجتمع“ تقول فرح.

من أهم القضايا التي تدعو لانتفاضة المرأة في العالم العربي: عدم السماح للمرأة بأن تمنح جنسيتها إلى أطفالها في لبنان، تصاعد نسبة جرائم الشرف في الأردن وفي المقابل منح أحكام مخففة للجناه، تفشي العنف والاعتداء الجنسي ضد النساء في مصر، تفشي ظاهرة اغتصاب النساء أثناء الثورة في سوريا، إعفاء مغتصب القاصر من العقوبة إذا تزوجها في المغرب، زواج الصغيرات في اليمن حيثُ تموت 7 إناث يوميا نتيجة الحمل المبكر أو اثناء الولادة في ظل رعاية صحية سيئة، و في السودان المرأة تجلد لمجرد ارتداءها البنطال. والقائمة تطول.

تم التطرق الى هذه القضايا وغيرها في الصفحة من خلال المشاركات التي انهمرت من كافة أنحاء العالم العربي، “والهدف لم يكن لمجرد “نشر غسيلنا الوسخ” بين هلاليين، تقول ديالا حيدر، “وإنما لهدف أسمى. من أهداف الصفحة هو خلق نسيج التضامن بين الناس الذي تجلى في العديد من المشاركات والتعليقات وردود الأفعال التي وصلتنا. فمثلاً، كانت هناك تعليقات تعرض حلول ونصائح لمُشاركة أعربت دعمها للانتفاضة لأنها سئمت تجربتها مع العنف المنزلي. مثلت التعليقات مستوى عالي من التضامن مع المشاركة التي في مابعد تحولت من ضحية العنف المنزلي الى ناجية قوية.”

كانت مدينة صنعاء في اليمن من احدى المدن العربية التي وضعت لافتات كبيرة على عدد من المباني في يوم المرأة العالمي تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي.

من أعلى نسب المشاركة التي وصلت لصفحة كانت من اليمن وفلسطين ثم السعودية وباقي الدول العربية. وكان هناك تشبيك رائع بين عدد من الناشطات النسويات في مختلف تلك الدول، الأمر الذي أثمر في تشكيل حملة أخرى أدارتها حركة الانتفاضة بالتعاون مع عدد من الناشطات وذلك في يوم المرأة العالمي الماضي 8 مارس 2013 حيثُ وضعت لافتات ضخمة في 8 مدن عربية في ذك اليوم تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. كانت خطوة غير مسبوق لها في عدد من الدول وتم تعليق الصورة لحوالي الأسبوع. وتلى ذك النشاط اطلاق حملة احكي قصتك التي ايضا حضيت بتفاعل كبير من المشاركات.

مما لاشك فيه أن لهذه الحركة تأثير على رفع الوعي النسوي بحقوقهنّ ولكن كيف يتم ترسيخ ذلك التأثير بشكل أوسع؟ بالتحديد مثلاً، كيف هو تأثيرها على النشاط النسوي في مصر؟  تُجاوب الناشطة النسوية وإحدى القيمات على الصفحة سالي الذهني وتقول، “الصفحة تعتبر فرصة رائعة للمرأة المصرية للخروج من حيز المشاكل المحلية مثل التحرش الجنسي و إدراك وضعها كمرآة عربية، وان التحديات والآمال مشتركة، مثلنا مثل نساء اليمن والأردن وفلسطين نحلم بحرية التعبير والرأي والكرامة داخل الاسرة وفي المجتمع.”

تعترف سالي بأن تأثير الصفحة مازال محدود بسبب وجودها علي الانترنت لكنها أعلنت أنه حاليا يعملنّ القيمات علي تفعيل الحملات علي الارض و التعامل مع النشطاء بشكل مباشر وأكبر.  بالفعل، الحركة الان في مرحلة متقدمة وهي بصدد إطلاق حملة توعوية جديدة قريباً على المستوى الحقوقي والقانوني. وما أحوج نساء العالم العربي الى ذلك! فلننتظر جديد انتفاضة المرأة في العالم العربي وهذه دعوة جديدة لمساندتهن.

شذى ناجي: على الحكومة العراقية أن تعمل كل ما بوسعها للعمل بالقرار 1325 وتحقيق بنوده حتى تكون المرأة مساهمة فاعلة

وسوم: , , , , , , , , , تصنيفات: العراق, القرار 1325, هيئة الأمم المتحدة

 بعد مسيرة حافلة بالنضال في سبيل تمكين المرأة العراقية من حقوقها، جاء تكريم الناشطة النسوية شذى ناجي حسين كعرفان بمجهود المرأة العراقية في سبيل تحقيق السلام والإستقرار لمجتمعها. بالرغم من هذا، ُتأكد شذى أن الجائزة لما كانت لها لولا المجهود المشترك بين الزملاء والزميلات في المنظمة (نساء من اجل السلام) وأعربت أنها تشعر ان كل واحد منهم يستحقها اكثر منها.

هذه ليست المرة الأولى التي تُكرم فيها الناشطة النسوية شذى ناجي، سبق وأن حازت على جائزة ميموزا الايطالية (2009) وعلى درع المرأة البغدادية المبدعة من مجلس محافظة بغداد(2010).

تم تكريم الناشطة النسوية وعضوة منظمة (نساء من اجل السلام) الشريكة لمنظمة كفينا تل كفينا، شذى ناجي حسين من العراق خلال إحتفالية تحت شعار “لصوتي قيمة” التي نظمتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف العاشر من شهر ديسمبر من كل عام.

ويأتي تكريم شذى التي تعمل في مجال تمكين النساء في عملية بناء السلام، يأتي تكريمها من قبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر ضمن تكريم عدد من ناشطي حقوق الإنسان من أنحاء العراق لإنجازاتهم في تعزيز حقوق الإنسان وهم المحامي حسام عبد الله على من مدينة الموصل والرئيس الحالي لمجلس محافظة كركوك حسن توران بهاء الدين والمحامي المتطوع من أقليم كردستان كارازان عبد الفاضل توفيق ومن منظمة سلام الرافدين في بغداد فلاح الألوسي لجهودهم الكبيرة من أجل تحقيق العدالة وحماية ودعم ضحايا العنف والعمل على ضمان المشاركة السياسية للأشخاص من جميع الخلفيات.

وكان كولبر قد شدد على أهمية جهود الناشطين في حقوق الانسان وأهمية تكريمهم حتى لاتذهب جهودهم دون تقدير وأضاف “نود أن نلفت الإنتباه بشكل خاص لأؤلئك العراقيين العاديين الذين جعلوا لأصواتهم قيمة من خلال العمل على تعزيز احترام حقوق الأنسان في المجتمع وتحسين حياة إخوانهم المواطنين ويُثبت من نكرّمهم اليوم أنّ صوتاً واحداً يمكن أن يحدث فرقاً لعددٍ كبير من الناس لاسيما الفئات المهمشة وأؤلئك الذين غالباً لا تسمع أصواتهم كالنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقات وأفراد الجماعات الإثنية والدينية.”

ومن جهتها اعربت شذى ان للمرأة دور كبير جداً في حل النزاعات في العراق وكان دورها مميزاً أثناء النعرة الطائفية التي ظهرت في العراق لان المرأة رمز التصاهر حيث أنها تشكل تنوع العائلة التي تتكون من عدة قوميات ومذاهب وفي بعض الأحيان من عدة اديان. وبالرغم من ذلك تشير شذى الى أهم المعوقات التي تواجه النساء في عمليات بناء السلام وتقول “نجد معوقات اصعب من إرادتنا وخصوصا المحاصصة والمصالح الشخصية التي تسيطر على اصحاب القرار مما يجعل الامن في حالة دائمة من عدم الاستقرار”، وتشيرأيضا الى عدد من الأمور التي تساعد في الحد من المشكلة وتقول “العمل المستمر في التوعية القانونية لكي تكون المرأة واعية الى حقوقها المكفولة محليا ودوليا حتى تستطيع ان تنبذ وترفض العنف بكل اشكاله، ويقع على عاتق الحكومة ان تعمل كل ما بوسعها للعمل بالقرار 1325 وتحقيق بنوده حتى تكون المرأة مساهمة فاعلة ومشاركة حقيقية في جميع المجالات”.

وتختم بالقول “إن تطور البلدان يُقاس بتطور المرأة. إذا أردنا أن نبني بلد متطور ومجتمع راقي وعائلة متعلمة يجب أن نضع للمرأة ضمانات حقيقية تضمن حقها في أن تعيش حياة آمنة”.

تقرير جديد: العنف والفساد وعدم المساواة في القوانين وراء إقصاء المرأة من عمليات بناء السلام

وسوم: , , , , تصنيفات: الأتحاد الأوروبى, العراق, القرار 1325, حملات دولية, هيئة الأمم المتحدة

تشير نتائج البحث الميدانى الذى تم إجراءه فى العراق إلى أن الاحتلال الأمريكى أدى إلى زيادة الطائفية فى العراق وتسبب فى تقويض حقوق المرأة. تصوير: أنا ليتاندر/ مؤسسة كفينا تل كفينا

العنف والفساد وعدم المساواة في القوانين هي بعض العقبات التي تقف فى سبيل مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في عمليات بناء السلام في المناطق التي تمزقها النزاعات. ويتمثل جزء آخر كبير من المشكلة فى أن المجتمع الدولي لا يزال يعطي الأولوية للرجال فى تولى المناصب العليا في عمليات السلام. جاء هذه فى تقرير «قوى متساوية – لسلام دائم» الذي قامت مؤسسة «كفينا تل كفينا» السويدية باصداره مؤخراً.

ويستند تقرير«قوى متساوية – لسلام دائم» على دراسات ميدانية تم إجراؤها في أرمينيا، وأذربيجان، والبوسنة والهرسك والعراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا. وعلى الرغم من اختلاف الدول والنزاعات، إلا أن هناك بعض الأنماط التى تتشابه بصورة ملفتة للنظر.

ففي جميع المناطق التى سبق ذكرها لا تزال المرأة والمنظمات النسائية تلعبان دورا ًهاماً في حل النزاعات داخل المجتمعات المحلية وفى مجال الحياة اليومية. ولكن عندما يتعلق الأمر بالاشتراك فى المحافل الرسميةالتى يتم فيها إتخاذ القرارات تغلق الأبواب كلية أمام النساء، مما يتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 1325 والذي ينص على وجوب مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع مراحل عمليات السلام، من أجل تحقيق الاستدامة للسلام فى مناطق النزاعات.

ويتم استبعاد المرأة داخل البعثات الدولية وكذلك فى المفاوضات التى يتم إجراؤها على المستوى المحلى على حد سواء. ويوضح التقرير كذلك أنه لم يتغير فى هذا الوضع إلا القليل ، وذلك على الرغم من مرور اثني عشر عاماً منذ اعتماد القرار 1325.

وتقول لينا آج، الأمينة العامة لمؤسسة «كفينا تل كفينا»، أن عمليات السلام التي تستثني نصف عدد السكان منقوصة حيث إنها تخفى احتياجات وخبرات المرأة.

ويوضح تقرير«قوى متساوية – لسلام دائم» أن العقبات الأكثر شيوعاً التي تواجهه المرأة  فى المشاركة هى:
- التشريعات والمعايير المجتمعية
- الشائعات والتهديدات التى تتعرض لها الناشطات
- العنف المنزلي، بما في ذلك العنف الجنسي
- الفقر والفساد
- تجاهل المجتمع الدولي للاتفاقيات الدولية

وتضيف لينا آج: هناك حاجة لكسرهيمنة الرجال على مجالات السلام والأمن كما يحدث فى المجالات السياسات الأخرى. إنها مسألة تتعلق بالديمقراطية وشرط أساسي لاستدامة عمليات السلام . من المهم أيضا ممارسة الضغط من أجل تعيين عدد أكبر من النساء في مناصب رئيسية داخل الاتحاد الأوروبي هيئة الأمم المتحدة وإلا فكيف يمكن للمجتمع الدولي أن يتمتع بالمصداقية  حينما يدافع عن أهمية المساواة بين الجنسين؟

وفيما يلى أمثلة على نسب تمثيل المرأة والرجل في المناصب الرئيسية المتعلقة بشؤن الأمن والسلام :

 - في 24 مفاوضة من مفاوضات السلام تم التوقيع عليها بين عامي 1992 و2010 كانت نسبة المفاوضين من النساء 7.6% ونسبة الوسطاء من النساء 2.5%.

- لم تقم هيئة الأمم المتحدة بتعيين امرأة قط فى منصب كبير الوسطاء.

- 89% من ممثلي الأمم المتحدة والمبعوثين الخاصين لها هم من الرجال.

- %84 من عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة يقودها رجال.

- %84 من سفراء الدول الأعضاء لدى الامم المتحدة هم من الرجال.

- جميع القادة بهيئة العمليات الخاصة بسياسة الأمن والدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي هم من الرجال.

- 2  فقط من عدد عشر ممثلين خاصين للاتحاد الأوروبي هم من النساء.

تحميل:
تقرير«قوى متساوية – لسلام دائم»(باللغة الانجليزية)
ملخص تقرير«قوى متساوية – لسلام دائم» (باللغة الانجليزية)

القانون الجديد لحيازة الأسلحة بالعراق يمثل تهديداً خطيراً للمرأة

وسوم: , , , , تصنيفات: العراق

انتقدت منظمة «أسودا» العاملة فى مجال حقوق المرأة، القانون الذى تم اعتماده مؤخراً، والذى يتيح لجميع المواطنين في العراق بحيازة بندقية أو مسدس في كل منزل:«يشكل هذا القانون تهديداً خطيراً لجميع المواطنين في العراق – ولا سيما للمرأة!»

عندما سيطر صدام حسين على السلطة في العراق، قام بتشجيع المواطنين على حمل السلاح دعماً للنظام البعثى، وأضحت البندقية رمزاً للشرف والولاء. والآن، بعد تسع سنوات من سقوط نظام حزب البعث والحكومة العراقية، وبناءاً على  توجيه مجلس الأمن الوطني، فقد تقررَ فى السادس من إبريل من عام 2012، السماح لجميع المواطنين بحيازة بندقية أو مسدس في كل منزل من الآن فصاعدا. والقيد الوحيد الذى تم إقراره هو أن يقوم المالك بتسجيل السلاح في أقرب مركز شرطة.

وتشعر العديد من منظمات المرأة في العراق بالقلق شديد من الأتجاه الذي تسير نحوه البلاد، وما يرونه من ارتباط واضح بين عسكرة المجتمع، وسهولة الحصول على الأسلحة الصغيرة وبين تصاعد العنف ضد المرأة.

تحميل رئيس الوزراء مسؤولية إصدار هذا القانون

وقد قامت منظمة «وارفين»  بتقرير العلاقة بين النساء اللواتي تم قتلهن وبين تواجد الأسلحة في المنازل. وعندما علمت المنظمة بصدور القانون الجديد، قامت بالفور بنشر بياناً يدين هذا القانون .ويحمل رئيس الوزراء نوري المالكي المسؤولية الشخصية عن أي حالات قتل تحدث للمرأة. وذكر البيان أنه:«عوضاً عن قيام رئيس الحكومة بأصدار قرار ينهي فيها حالة التسلح والمليشيات وتطبيق القانون حسب ما ينادي به حزبه وهو حكم القانون للبلاد، فهو ينفي ما يهدف .إليه مبادئ حزبه ويتملص من اتخاذ قرارات لها من الأثر في تبعية الدولة لسلطة السلاح وابقاء المبدأ ما وراء الخيال والتطبيق»

حملة ضد الأسلحة

وقد بدأت عدة منظمات للمرأة في إقليم كردستان فى الإعداد لحملة تهدف إلى فرض الحظر على الملكية الخاصة للأسلحة الصغيرة. وتقول خانم لطيف من منظمة «أسودا»:«من خلال إقرار هذا القانون الجديد، فإن الحكومة تشير إلى تجاهلها لقضايا أمن المرأة.»

خانم لطيف, «منظمة أسودا» – مصدر الصورة: مؤسسة «كفينا تل كفينا»

- وتضيف خانم:«كنا نتوقع فرض حظراً على حيازة أسلحة، وأن الحكومة ستبدأ فى عملية جمع وإزالة الأسلحة غير القانونية الموجودة في مجتمعنا. لم نكن نتوقع منهم القيام فجأة بتقنين حمل الأسلحة بدلاً من التخلص منها. هذا القانون يمثل تهديداً خطيراً لجميع السكان بالعراق – ولا سيما للمرأة!»

اجتماع مع رئيس البرلمان بكردستان

وبعد تزايد عدد القتلى من النساء بواسطة الأسلحة الصغيرة، قامت منظمة «أسودا» بالبدء فى حملتها. ومن الطبيعى أن تشعر المنظمة بقلق شديد تجاه تلك التطورات.

- وطبقاً للمنظمة فإن :«هذا القانون سيؤدى فى الأرجح إلى خلق حالة من عدم الاستقرار وسيؤدي إلى تدهور الوضع الأمني ​​في العراق. وأنه من المرجح أن تكون هناك زيادة في الاشتباكات بين المجموعات العرقية المختلفة، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من العنف.»

ولكن لم تستسلم منظمات المرأة لليأس بعد، فقد اجنمع بعض ممثلى تلك المنظمات فى التاسع من مايو مع رئيس البرلمان الكردستاني لمناقشة القانون، كما سوف يبدأن فى الدعوة إلى عدم تطبيق قرار الحكومة العراقية في إقليم كردستان.

لماذا يتم إصدار هذه القانون الآن؟

أحد الأسئلة الرئيسية هي بالطبع لماذا قامت الحكومة العراقية باعتماد هذا القانون الجديد الآن. وتحاول علاء الرياني، منسقة العراق بمؤسسة «كفينا تل كفينا» بمحاولة الإجابة على هذا السؤال:«واحدة من الإحتمالات هى أنه عن طريق تقنين حمل الأسلحة من قبل الحكومة، يمكن إضفاء الشرعية على الميليشيات العديدة التي تنشط في البلاد، ويقال أن معظمها على صلة بنوري المالكي.»

ورشة العمل الأخيرة لدورة «الأمن المتكامل للناشطات» بالعراق

وسوم: , , , , , تصنيفات: العراق

المشاركات بورشة العمل «الأمن المتكامل للناشطات» التى تم تنظيمها بالعراق

في مارس/آذار 2011 عقدت مؤسسة «كفينا تل كفينا» أول ورشة عمل حول موضوع «الأمن المتكامل للناشطات» للمنظمات الشريكة للمؤسسة بالعراق وتم عقد ورشة عمل آخرى للمتابعة في أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام. وفى مايو/آيار 2012 تم تنظيم الورشة الثالثة والنهائية حيث تم التركيز فى هذه الورشة مع المتدربات على كيفية متابعة العمل على تحقيق منظومة الأمن المتكامل داخل منظماتهم. بالنسبة لعدد من المتدربات (حوالى 18) كانت هذه هي المرة الأولى لهم للاشتراك بالورشة بينما كانت هذه المرة الثالة والأخيرة لباقى المتدربات.

وتعتبر الورشة بمثابة مكان آمن يتيح للناشطات فى مجال حقوق المرأة مساحة للتقابل، حيث يعملن فى الغالب تحت ظروف صعبة ومرهقة  ويتعرضن للتهديدات والتغير المستمر للأحوال الأمنية. كما تعطي الورشة للناشطات كذلك مساحة لتبادل الخبرات واكتساب أدوات لتحسين أساليب التعامل مع بيئتهم والتعامل مع الصعوبات الأمنية التة تواجههم.

وتقول دونا حريرى، المنسقة لمنظمة : «دون الخوض في تفاصيل كثيرة عن الورشة، أود فقط أن أنقل لكم التغيير الذي لمسناه على المتدربات ممن شاركن بالورشة فى اليوم الثالث والآخير مقارنة باليوم الأول وهو تغيير بالفعل مذهل!  فى اليوم الأول كانت المتدربات متأهبات،  يراقبن بعضهن بحذر ويشوبهم بعض التوتر والقلق، إلا إنه بعد ثلاثة أيام فقط تحولن لعكس ذلك تماماً، منفتحات، يملؤهن حب الاستطلاع والنشاط. عندما سألن المشاركات عن شعورهم في اليوم الأول للورشة، بدأن على الفور فى الحديث عن عملهن ومنظماتهم، ولكن في اليوم الثاني عندما طرحنا عليهن  نفس السؤال بدأن التحدث عن ما تجيش به صدورهن كبشر وكنساء. وسرعان ما بدأت المتدربات العراقيات  فى هز رؤسهن بتفهم عندما بدأت المتدربات الكرديات فى الحديث عما يختلج به صدورهن، والعكس بالعكس. بدأن بالفعل في التواصل مع بعضهن البعض. ليت كل من يعمل فى مجال قضايا المرأة لديه فرصة لرؤية هذا النوع من التغيير. لقد أعطتنا هذه التجربة طاقة جعلتنا أرغب فى ن العمل مع قضايا المرأة إلى الأبد، بغض النظر عن العقبات والصعوبات التى قد تواجهنى!»

وهنا رأى أحد المشاركات فى آخر يوم للورشة: «استيقظت هذا الصباح بطاقة الجديدة، طاقة لم يسبق أن شعرت بها من قبل. استيقظت وبدأت على الفور فى التفكير في مستقبلي المبشر بالخير، فى حياتي خاصة وعائلتي، تغمرنى السعادة بينما اتطلع بشغف لما ينتظرني في المستقبل.»

زيادة مطردة في حالات الانتحار بين النساء في إقليم كردستان

وسوم: , , , تصنيفات: العراق

حديقة عامة فى اربيل مصدر الصورة: آنا ليتاندر - مؤسسة كفينا تل كفينا

تلقينا من أحدى زميلاتنا بمؤسسة «كفينا تل كفينا» أثناء زيارتها لأحد منظمات حقوق المرأة في إقليم كردستان بالعراق هذه المدونة:

«الفندق الذى أقيم به فندق حديث البناء، تبرق أرضياته ويبدو أننى سأكون أول من سينام على هذا السرير الكبير المغطى بمفرش مطرز. وتبدو مدينة أربيل كموقع إنشاءات كبير. وتظهر المنازل المبنية حديثاً في كل مكان، وكذلك الفنادق والشركات والشقق- هذا بالطبع لمن يستطيع تحمل تكاليفها. وترغب أربيل، عاصمة اقليم كردستان في شمال العراق، فى إظهار نفسها للعالم وهناك العديد ممن يرغب في إثبات وجودهم هناك. احتياطات النفط الغير المستغلة تتجذب المستثمرين الخارجيين وتبدو الحرب بعيدة، على الأقل لمن لا يدرى بذلك من زوارها.  أخيراً وصل الربيع إلى كردستان!»

تهديد الناشطات

التقيت بالناشطة لانيا عبد الله بمؤسسة وارفين العاملة في مجال حقوق المرأة بمنطقة عنكاوا باربيل. ولانيا امرأة شابة وجريئة ممن يناضلن من أجل تمكين المرأة من ممارسة حقوقها في كردستان، وهى بالتأكيد مهنة مثيرة للجدل في مجتمع يتمسك بقوة بالقيم التقليدية والدينية، وحيث لا يزال العنف ضد المرأة يشكل أحد المشكلات الكبيرة فى المجتمع. وتتعرض لانيا فى حياتها اليومية للعديد من التهديدات والتشهيربسمعتها، الذي لم يمنعاها فى يوم من الأيام من التعبير بقوة عن آرائها. وهى تخوض حالياً معركة قضائية مع أحد الشيوخ ذائعى الصيت بأربيل، اتهمته لانيا بالقيام بتهديدها.

زيادة حالات الانتحار

قراءة الأخبار على موقع الجمعية تصيبك باليأس: «مقتل فتاة بمدفع رشاش»، «فتاة تقوم بشنق نفسها» – نفس الموضوع يتكرر باستمرار. وتقول لانيا أن الانتحار بين النساء أصبح من المشاكل المتفاقمة في كردستان، وتحاول لانيا البحث فى أسباب هذه الظاهرة.

- «إن الحقائق الوحيدة التي تمكنا من الحصول علىيها هى عدد السيدات اللاتى لقين حتفهن. أود أن أعرف سبب موتهن، ولماذا قررن إنهاء حياتهم . وأود أن أعرف كذلك ما إذا كانت هذه الحالات هي بالفعل حالات انتحار. وأقوم كل أسبوع بزيارة سيدات أصيبن بحروق شديدة في المستشفى بالمدينة، وأحاول أخذ شهادتهن عن الواقعة . وغالباً ما يكون هذا آخر حديث معهن، حيث تكون حروقهن سيئة للغاية. مما يؤثر علي نفسيتى بشدة.»

دائماً ما يفكرن بأبنائهن

وتصف لنا لانيا كيف تفكر المرأة دائماً بأطفالها، حتى خلال الدقائق الأخيرة من حياتها. هذا هو السبب وراء عدم الافصاح عن حقيقة إصاباتهن.

«فى حالة اكتشاف أن أزواجهن هم  المتسببون فى أشعال النار بأجسادهن، فمن الممكن أن ينتهي بهم المطاف في السجن، حينئذ من سيتولى رعاية الأطفال ؟ فيفضلن فى نهاية الأمر اصطحاب قلقهن وأشجانهن معهن إلى القبور.

تغييرات كبيرة تحدث حالياً في كردستان، التقاليد يتم تحديها بينما يتم اكتساب قيم جديدة . وتكافح لانيا وزميلاتها من الناشطات من أجل حق المرأة فى التصرف بجسدها وحقها فة المشاركة فى عملية صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل. وهم بحاجة الى كل الدعم الذي يمكنهم الحصول عليه.

لقد وصل الربيع بالفعل إلى كردستان، أليس كذلك؟

آنا ليتاندر