لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

من وعيها النسوي في الصغر الى نشاطها الحقوقي والنسوي الحالي، تُحدثنا مريم كيرلس

وسوم: , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

الصورة: كلمات نساء من الثورة المصرية.

تراها في قلب التظاهُرات تقرع طبلتها بمقدار قوة وعيها النسوي الذي يرفض أي من المعاير الذكورية المفروضة عليها او على اي فتاة اخرى. حماسها الثوري ينبثق من رغبتها المُلحة في تنفس الحرية في بلادها والعالم العربي، يُخيل للمرء أنها بضربة واحدة على الطبلة سوف تُعيد نبض الحرية والديمقراطية الى كل محيطها. من الصعب ان لاتلاحظها وسط الزحام. وعيها النسوي يشع من عيناها الى درجة أنه يحاول أن يحتضن كل ما حولها.

مريم والنسوية

الصورة: حسام الحملاوي

 نتحدث هنا عن مريم كيرلس الناشطة الحقوقية المصرية التي تعتز بوعيها النسوي وبضرورة مناصرة حقوق النساء في بلادها والمنطقة والعالم بأسره. تعمل في النشاط النسوي والحقوقي منذ ثلاثة أعوام واغلب المشاريع التي عملت عليها تتعلق بقضايا التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة ولها أيضا العديد من المشاركات في تظاهرات تنادي بحماية المرأة وهي المعروفة باستخدام الطبلة كما ذكرنا فهي ترى انها بالموسيقى تُساهم في كسر حواجز جندرية تزعجها على أرض الواقع. هي عضوة مؤسسة في مبادرة قوة ضد التحرش والاعتداء الجنسي الجماعي التي بدأت في نوفمبر 2012 لمواجهة انتشار وباء الاعتداء الجنسي ضد النساء في مختلف ميادين القاهرة.

مالذي دفع بمريم لأن تُصبح نسوية؟ تُجاوب بصوت واثق، “لأني امرأة لديّ عقل يفكر. فيما يخص القوة، ارى اني غير ضعيفة ابداً. ارى اني اعرف كيف ادير شؤوني ولستُ بحاجة لأي شخص اخر حتى يدير لي شؤوني. جسدي ملكي. حياتي ملكي. خططي المستقبلية ملكي.”

لم يكن هناك حادث معين أثر على مريم ودفعها للبحث في الفكر النسوي وتقول أنها لطالما كانت نسوية، “قراءاتي في الفكر النسوي بدأت منذ الصغرعندما كان عمري 14 عام تقريباً لكن بشكل عام العامل الرئيسي وراء فكري النسوي هي المشاكل التي رأيتها وواجهتها شخصياً منذ ان كنت طفلة. فمثلاً فكرة أنه لم يُسمح لي أن ألعب بلعب الأولاد أو الرفض الذي رأيته عندما بدأتُ استخدام الطبلة بُحجة أنها لرجال فقط! هي تفاصيل صغيرة ولكنها مهمة.. تلك الفروق المبنية على النوع الاجتماعي لم تروق لي بتاتاً.

المساواة بين الجنسين

مبدأ المساواة بين الجنسين يُشكل جزءً كبير من فكر مريم النسوي والحقوقي فترى مريم أنه لابد من تكريس المساواة وإذا كان هناك اي أمر يتعارض مع ذلك فهو فقط إعتبار ان الفروق بين النساء والرجال هي فروق بيولوجية لاأكثر ولاأقل وأن للنساء والرجال نفس الحقوق والواجبات. تقول ميريم، “على الفتيات وخاصة في الشرق الأوسط أن يرفضنّ التربية الإجتماعية التي تُردد أننا أقل شأناً. هذا أمر يدعو لتساؤل والتفكير العميق، مالذي يجعلنا نكون أقل شأناً؟ لنرى عدد من النسوة الملهمات في عالمنا العربي أمثال هدى شعراوي شاهندة مقلد وفي العصر الحديث ياسمين برماوي. هنّ نساء قويات ومن المستحيل أنهنّ أقل شأنا أو عقلا من أي شخصاً أخر. انصح الفتيات ان يتفكرنّ بعمق. لماذا؟ لماذا يُقال لكي انك لاتصلحين لأن تكوني رئيسة جمهورية؟ لماذا هناك فروق جندرية تقول لكِ انكِ مثلا غير مسموح ان تستخدمي الطبلة؟ لماذا عندما تمشين في الشارع يُنظر لكي كأنكِ قطعة لحمة وانه ليس من حقك ان تتجولي بأمان كأي انسان عادي. لماذا يتم التحرش الجنسي بك بذك الشكل؟ هم يحاولون اليوم اقصائك من الشوارع والمظاهرات وغدا سوف يمنعوك من عدم الخروج للعمل. هذا التحكم بك امر غير مقبول.”

وفي الختام تُعبر مريم عن حِلمها لكل نسويات بلادها والعالم العربي وتقول، “حلمي هو تأسيس قوى نسوية موحدة مستقلة عن الحكومات، قوى تحارب الذكورية بكل اشكالها التي تُعتبر نوع من أنواع التمييز، وتحارب العسكرية، والعنصرية والتفرقة. لابد ان نتحد ونقوم بمختلف الأعمال على كل المستويات السياسية والاجتماعية والإقتصادية. اذا مارأينا الى التجارب الديمقراطية العالمية الناجحة فإن للمرأة وجود قوي. فلنتعلم.”

تم اجراء اللقاء في 9 اغسطس 2013

نساء مصر والنزاع المسلح

وسوم: , , , , , , , تصنيفات: مصر

بالرغم من إزدياد نظريات المؤامرات  في مصر وتزايد مستوى العنف وإنتهاكات حقوق الإنسان لكنه من المُتعارف أنه في وسط المناخ السياسي والأمني المُضطرب المتمثل في النزاعات المسلحة فإن النساء والأطفال يتم إستغلالهم كدروع بشرية وهو مالأمر الذي يتعارض مع كل المعاهدات الدولية. الأمر المؤسف أنه بشكل عام النساء والأطفال هم أكثر ضحايا النزاعات والحروب وماتشهده البلاد هو من أعنف النزاعات التي مرت على مصر في العصر الحديث والخوف هو من ماسوف تعانيه المرأة المصرية من تأثير سلبي نتيجة النزاع المسلح القائم.

أن التأثير الطويل الأمد للنزاع المسلح على النساء والفتيات قد يتفاقم بسبب تعرضهن للأخطار الاجتماعية الخاصة بهن. فالضرر الذي يلحق بالنساء والفتيات أثناء النزاعات المسلحة وبعدها أمر جلل، وكثيرًا ما يعرضهن للمزيد من الأذى والعنف. العنف القائم على الجنس والعنف الجنسي كالاغتصاب، والزواج القسري، والحمل القسري، والإجهاض القسري، والتعذيب، والاتجار، والاستعباد الجنسي، والنشر المتعمد للأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك فيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز، وجميعها أسلحة حربية باتت تشكل جزءًا لا يتجزأ من العديد من نزاعات اليوم. فالنساء هن ضحايا الإبادة الجماعية والعمل القسري. وكثيرًا ما ينظر إلى النساء والفتيات كحاملات لثقافة معينة فيعتبرن مستنسِخات “للعدو”، وبالتالي يصبحن أهدافًا رئيسية. تُستغل النساء بسبب مسؤولياتهن وإرتباطاتهن الأمومية، مما يضاعف من تعرضهن لأخطار سوء المعاملة.

يُظهر هذا الفيديو المصور قبل يومين مجموعة من الجنود يرافقون عدد من النساء محاولين ايجاد مخرج أمن لهن وسط التظاهرات العنيفة والحشود الغفيرة

سلامة المتظاهرات السيدات بغض النظر عن توجهاتتهن السياسية هو من مسؤلية الدولة وكل قياداتها. ومن هنا فإننا نناشد بعدم إستغلال النساء والأطفال كدروع بشرية.

قلقون من تزايد العنف وانتهاكات حقوق الانسان في مصر

وسوم: تصنيفات: مصر

في ظل الأحداث المؤسفة الراهنة في ‫مصر‬ وتواصل العنف نحنُ في حملة (قوى متساوية – لسلام دائم) قلقون جداً من تزايد العنف واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان بشكل عام ووضع النساء بشكل خاص في البلاد. الفيديو التالي يُوضح أن الأمن يُطمئن النساء المعتصمات ولكن يصعب علينا التأكد من الوضع بشكل أشمل. ننبه قرائنا الكرام أن الفيديو يحمل مشاهد عنيفة.

المصدر هنا.

حملة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة

وسوم: , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان, مصر

بعد الانشار الواسع لحملة الأمم المتحدة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة” الحملة العالمية التي انطلقت منذ العام ٢٠٠٨ والتي تضمنت عدد من المبادرات على مر الخمس أعوام الماضية، مبادرات تناولت امور مختلفة تخص مشكلة العنف ضد المرأة، من ضمن تلك المبادرات مبادرة (قولوا لا – اتحدوا لانهاء العنف ضد المرأة) و ايضاً (حملة انتفاضة المليار). نخص هنا بالذكر هذا الفيديو التوعوي من مصر المدعوم من قبل هيئة الامم المتحدة للمراة وفيه تعبر فتيات صغيرات عن استنكارهن للعنف الذي تتعرض له النساء في العالم مستعينات بالرقص والغناء.

وفي هذا الفيديو التوعوي من لبنان حيث هناك شهرياً على الاقل امرأة واحدة تلقى حتفها نتيجة العنف الاسري . من خلال الفيديو ايضاً تستنكر مجموعة من النساء من مختلف الاختصاصات والخلفيات الاتي تطوّعن لإنتاج الفيديو يستنكرنّ الغبن الذي يقع على النساء في لبنان. الفيديو تم بالتنسيق مع منظمة “كفى عنف واستغلال” في لبنان ضمن الحملة العالمية المذكورة سلفاً.

 

نظرة للدراسات النسوية: حق النساء في المجال السياسي العام

وسوم: , , , , , , تصنيفات: مصر

تصوير: مصعب الشامي.

*إن المجال العام في طريقه لأن يصبح الساحة الرئيسية لممارسة السياسة في مصر ودول المنطقة خاصة بعد موجة الثورات التي شاهدتها ولما لذلك من أثر على فاعلية مؤسسات الدولة المتمثلة في قدرتها على احتواء العملية السياسية من خلال خلق مساحات مشروعة لممارسة الضغط بين مجموعات الشعب المختلفة. فنجد أن صراع القوى السياسية والاجتماعية قد انتقل من تحت عباءة المؤسسات إلى تفاعلات بين مجموعات الشارع المصري المختلفة حيث أصبح البقاء لمن يستطع الهيمنة على تحركات الشارع بشكل رئيسي. وفي هذه الأجواء يصبح تضييق المجال العام أحد المخاوف الرئيسية لتلك المرحلة والتي تخلو من أي ضمانات لمشاركة جميع الأطراف بمساواة. وبالنسبة للمشاركة النسائية على وجه الخصوص، فنرى في حقها تكثيفا للجهود التي تؤدى بأشكال متنوعة إلى تقليل الحماية المتوفرة لها، إما من خلال قوانين فضفاضة تصعب على النساء مقاضاة من أجرم في حقهن، فعلي سبيل المثال، لازالت أجهزة الأمن تفتقد القدرة أو الرغبة في ملاحقة ومعاقبة المتحرشين والمعتدين سواء كان ذلك أثناء في سياق مظاهرات حاشدة أو خارجها. أو بواسطة ترسيخ مفاهيم ضيقة عن دور المرأة في المجتمع بما يتضمنه ذلك من مهاجمة القوانين التي نصت عكس ذلك وعدم العمل بجدية على إدماج النساء في كافة مستويات وفروع الحياة العامة والسياسية. إضافة إلي ذلك، تصبح النساء أكثر عرضة للهجوم حين تصبحن أداة محصورة بين الفصائل السياسية المختلفة من أجل الرغبة في التأكيد على قيم أو توجهات إيديولوجية معينة. وبالتالي يجب اعتبار قضية تواجد النساء في المجالات السياسية العامة، قضية هيكلية تمس جموع المنظمات الفاعلة في الدولة، ابتدءا من منظمات المجتمع المدني والطرق التي تتناول بها قضايا مشاركة المرأة السياسية، مرورا بدور الأحزاب في تنمية ومساندة الكوادر النسائية بداخلها والدفع بهن في مواقع صنع القرار، انتهاء بدور مؤسسات الدولة المختلفة في ضمان تمثيل عددي للنساء ولقضاياهن داخل الهياكل الحكومية وفي القرارات الصادرة عنها. وبالتالي التعامل مع قضايا النساء يجب أن لا تتوقف عند تحليل الإحصائيات والأرقام ولكن يجب أن تناقش المنظومة بأكملها، مع العمل على خلق وإدماج مساحات نسوية ممكنة لها دور فعال في تشكيل الهيكل السياسي والاجتماعي نفسه وقادرة على الدفع بقضايا بعينها كأولويات للحكومة والرئاسة مثل قضايا العنف وإعادة هيكلة وزارة الداخلية بما يشمله ذلك من إقرار قوانين وأساليب معاملة حساسة للنوع الاجتماعي وتفعيل لجان العنف ضد المرأة في الأقسام والإفصاح عن لوائحها ووظائفها.

وفي النهاية يجب التأكيد على تنوع أشكال المشاركة السياسية واتساعها لتتضمن قدرة النساء على نقد واقعهن والتعبير عن تصوراتهن للمجتمع الذي يمثلن نصفه، بحيث لا تختزل مشاركتهن في المقاعد والمناصب ولكن تتسع لتشمل قدرتهن على تشكيل خطاب يتناول قضاياهن ويشتبك مع هياكل الدولة المختلفة، بحيث يصبح تواجدهن في المجال العام تواجد سياسي في حد ذاته، حتى وإن كان ذلك فقط ليناهض عملية تسييس المجال العام التي قد أخذت مجراها بقوة في العقود الماضية و تستمر حتى  هذه اللحظة.

*لقراءة المزيد اضغط هنا

الجرافيتي: صوت النساء على الجدران

وسوم: , , , , , , , تصنيفات: لبنان, ليبيا, مصر

في الوقت الذي لاتزال الشعوب العربية تُناضل من أجل تحقيق الديموقراطية والعدالة الاجتماعية منذ إندلاع مايعرف بالربيع العربي في العام 2011 في عدد من الدول العربية، لعل من أهم التغيُرات الإجتماعية والفنية هي إنبثاق صوت المرأة في عدة أشكال منها من خلال فن الجرافيتي. شؤون النساء صارت جلية في عدد من الجدران وهكذا صار صوت النساء على الجدران.

يُعتقد أن مُمارسة فن الجرافيتي موجودة منذ قديم الزمان أيام الحضارة الفرعونية والإغريقية والرومانية حيثُ تطور هذا الفن الى يومنا هذا بإضافة الأصباغ الملونة والطلاء وأدوات اخرى. اليوم فن الجرافيتي يُعتبر من أهم فنون الشوارع وبالرُغم من أنه يُعد جريمة في بعض الدول لكن شعبيته في تزايد مستمر بشكل عام في شتى أنحاء العالم. تُعتبر أهميته الرئيسية في أنه وسيلة لإيصال رسائل سياسية او إجتماعية وهذا ماكان عليه الحال في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الفترة الأخيرة. نستعرض هنا عدد من لوحات الجرافيتي التي عكست عدد من شؤون المرأة خلال أحداث تاريخية مهمة  شكلت ولاتزال تشكل جزء من العوائق التي تواجه الحركات النسوية في المشهد السياسي.

ظاهرة التحرش الجنسي بالنساء التي لم تعد مُجرد ظاهرة وإنما مشكلة إجتماعية وسياسية متفاقمة حيثُ يُقدر أن مايقارب ال %99 من نساء مصر تعرضنّ الى التحرش بشكل من الأشكال، ناهيك عن عشرات الحالات من الإغتصاب والإعتداء الجنسي ضد المتظاهرات الإناث في عدد من ميادين القاهرة في مصر مُنذ إندلاع الثورة المصرية في العام 2011 وحتى قبل الثورة كان الإعتداء الجنسي ولايزال سلاح ترهيب تجاه المتظاهرات الإناث لسيطرة على خروجهن وتظاهرن في الساحات والمشاركة في العملية السياسية التي تشهدها البلاد.

الناشطة السياسية سميرة إبراهيم كانت من أوائل من تحدى السلطة العسكرية فقد كسرت حاجز الصمت وقامت بتقديم بشكوى للنيابة العسكرية ضد الجناه بعد أن تعرضت أثناء مشاركتها في التظاهرات في العام 2011 إلى الإحتجاز والضرب والتعذيب وأخيراً أُجبرت على فحصها للتأكد من عذريتها. كسرها حاجز الصمت كان يُعد بمثابة ريادة حيثُ في العادة ضحايا الإعتداء الجنسي من النساء يفضلنّ السكوت والتكتم عن الموضوع خوفاً من وصمة العار التي تلاحق الضحايا بشكل عام.

تصوير – جيجي ابراهيم

وهذا الجرافيتي التالي يُأرخ واقعة مهمة ومؤلمة “لست البنات” كما يُطلق عليها وهي الفتاة التي قام جنود الجيش المصري بضربها بطريقة وحشية وسحلها أثناء مشاركتها في تظاهرة في نهاية العام 2011.

ولكن ليس بالضرورة أن أصوات النساء على الجدران غير مقموعة كما هو الحال على الأرض. الجرافيتي التالي يظهر كيف كان قبل وبعد عملية التخريب التي طالته من قبل مجهولين. وبالرغم من ذلك قامت الفنانة بهية شهاب بمحاولة تهذيب النسخة المشوهة بإضافة جملة (تمردي ياقطة) مستعينة باللهجة الدارجة في كلمة قطة التي ترمز للإناث.

أما هذه اللوحة فهي من ليبيا التي شهدت ثورة أسقطت النظام الديكتاتوري لرئيس  الليبي السابق الراحل معمر القذافي. نرى وجه امرأة ملثمة بالعلم الليبي وفي ذلك اشارة الى حس الوطنية ودور النساء في المشاركة السياسية أثناء الثورة في العام 2011.

تصوير: سامر موسكاتي/ هيومن رايتس واتش

بالطبع إن فن الجرافيتي يحمل الكثير من اللوحات والرسائل السياسية والاجتماعية والفنية واياً ما كانت  فاللوحات المعروضة هنا هي مجرد عينة في بحر اللوحات الفنية الجرافيتية في شتى أنحاء الوطن العربي. نختم مع هذه اللوحة المثيرة للإلهام من أحد شوار مدينة بيروت في لبنان.

 

خمس سيدات وزيرات مرشحات في حكومة مصر الجديدة، إنجاز جديد في نضال المرأة المصرية

وسوم: , , , , تصنيفات: مصر

المصدر: فيس بوك.

تم ترشيح خمس سيدات لتولي خمس مناصب وزارية في حكومة مصر الجديدة التي سيتم إعلانها رسمياً غداً الأربعاء وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر. من الجليّ أن دور المرأة المصرية خلال ثورة 25 يناير في العام 2011 والفترة الصعبة التي تلت الثورة كان لنساء مصر دور لايُستهان به ابداً. تُعد هذه الحقائب الوزارية الخمس إحتفاء بدور ومشاركة المرأة المصرية في المشهد السياسي المصري بشكل عام.

والوزيرات المرشحات المصريات هنّ:-

1-      الدكتورة درية شرف الدين وستتولى حقيبتها وزارة الإعلام.

2-      الدكتورة داليا السعدني المرشحة لتولي وزارة البحث العلمي.

3-      الدكتورة ليلى راشد إسكندر المرشحة لتولي وزارة البيئة.

4-      الدكتورة مها الرباط، المرشحة لتولي وزارة الصحة والسكان.

5-      الدكتورة إيناس عبد الدايم المرشحة لمنصب وزير الثقافة.

هذه الخطوة هي خطوة مهمة للغاية وهي نقطة تحول في تاريخ نضال المرأة المصرية التي تواصل في إبهار العالم أجمع بقوتها!

النساء ضحايا العنف الجنسي في مصر

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث بشكل عنيف في مصر تكون النساء من أهم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الإجتماعي. أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقرير في الاسبوع الماضي بعنوان (وباء العنف الجنسي) تحثُ من خلاله صانعي القرار والسياسيين في دولة مصر من إتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الإعتداء والتحرش الجنسي ضد النساء خلال التظاهرات. وذكر التقرير أيضا أن مجموعات مكافحة التحرش المصرية أكدت قيام مجموعات غوغائية بالاعتداء الجنسي على 91 سيدة على الأقل، واغتصابهن جماعياً في بعض الحالات، في ميدان التحرير على مدار أربعة أيام من الاحتجاجات التي بدأت في 30 يونيو/حزيران 2013، وسط مناخ من الإفلات من العقاب.

وباء العنف الجنسي الحالي يكاد أن يكون الأكبر من نوعه. تتضمن تلك الإعتداءات الجنسية حالات إغتصاب سادية. مايقارب من مائة امرأة تعرضت للإعتداء الجنسي بشكل اعتباطي وقاسي منذ نهاية الشهر الماضي فقط. لدرجة أنه تطلب إجراء عملية جراحية لإحدى الضحيات بعد أن تم إدخال أداة حادة في رحمها.

مايهم المعتدي هو أن تكون الضحية امرأة ولايهم عمرها او ماهي خلفيتها الإجتماعية، طالما أنها أنثى فهذا هو مايهم. الأنثى هي الفريسة المثالية. ذلك مايدور في بال المعتدي قبل أن يقترب من الضحية.  بالاضافة الى ذلك، يلوم عدد كبير من رجال مصر الفتيات الاتي تعرضن للإعتداء او التحرش بأن مالحق بهن هو بسبب مظهرهن أو نوع اللباس الاتي يلبسنه او بسبب وجودهن في أماكن ليس من المفروض أن يتواجدن فيها كميدان التحرير. وبهذا على النساء أن يفهمنّ أن مكان المرأة ليس في المشاركة الفعالة في العملية السياسية في المجتمعات وإنما في البقاء في المنزل. وتم أيضا الترويج الى وجوب وجود المحرم لأي فتاة أثناء تنقلاتها بناءاً على أن المساواة بين الجنسين هي بدعة ليبرالية ضد الشريعة الاسلامية. وقائمة الحُجج ضد النساء لا تنتهي.

وهذا الطرح يُمثل تحامل وكره ضد النساء بشكل عام ويتضمنه نظرة دونيوية لكينونة الأنثى. والمشكلة الاكبر هي ان هذه الظاهرة في تنامي مستمر و تتجه الى الاسوء. والذي لايمكن نُكرانه هو أن في بداية الثورة أثناء إسقاط حكم المخلوع الرئيس السابق حسني مبارك ازدادت فيه أيضا عدد جرائم العنف الجنسي بشكل ملحوظ. والأمر المزعج في ظاهرة التحرش الجنسي هو مالم يتضمنه تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش -مع العلم ان التقرير ذكر أسواء حالات الإعتداء الجنسي ضد النساء- هو أن جذور المشكلة تمتد لما قبل الأحداث الأخيرة وما تمرُ به مصر منذ سنتين في مخاضها العسير نحو الديموقراطية. سبق وأن نشرت منظمات المجتمع المصري التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة في مصر ةمن أهمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة فقد نشروا تقرير صادم عن نسبة ضحايا التحرش الجنسي في مصر. ذكر التقرير ان نسبة النساء المصريات الاتي يعانيين من التحرش الجنسي هو %99.3

لاشك من أن مصر تواجه تحديات كبيرة وإنه من الواضح أن الحكومة القادمة للبلاد لن تقف بالمرصاد لردع العنف الجنسي او حتى الدفع لتشكيل عقاب ضد اي شخص معتدي. مجموعات المجتمع المدني كمجموعة قوة ضد التحرش او شفت تحرش وغيرها هي ملاذ نساء مصر لتصدي للإعتداء الجنسي في الوقت الراهن على أمل ان تتشكل تشريعات قانونية لمحاربة هذا الوباء.

د. رشا عبدالله: على المرأة أن تمضي قدماً وهي تشعر بالمساواة بشكل تام من دون مسميات النسوية

وسوم: , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

خلال مشاركتها في منتدى ستوكهولم للإنترنت الذي انعقد في السويد الاسبوع الماضي التقينا بالدكتورة رشا عبد الله، أستاذ مساعد بقسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وأجرينا معها هذا اللقاء وطرحنا عليها عدد من الأسئلة التي تخص حقوق المرأة في مصر والتطورات السياسية في ظل الحكم السياسي الجديد للبلاد في مرحلة ما بعد الربيع العربي بقيادة حزب الحرية والعدالة الذي اسسته جماعة الأخوان المسلمين.

تقول د.رشا عبدا لله أن الدستور المصري يحتاج الى تعديلات حتى تكون الحقوق السياسية للأفراد واضحة بشكل أفضل وأن يتضمن ضمانات أكبر في صون الحريات. وفي ما يخص أهم منجزات الثورة المصرية فإن الثورة المصرية لم تنجح في ازالة الحكم الديكتاتوري لرئيس السابق حسني مبارك وحسب وإنما ساهمت الثورة في جعل الناس أكثر ادراكً لحقوق  الأفراد التي لابد ان يتمتعوا بها.

وعندما سئلناها عن الخوف المتنامي تجاه الاسلام السياسي المتمثل بحكم الاخوان وكيف سيكون شكل حقوق المرأة في ظل ذلك الحكم فترد وتقول “الخلط بين السياسة والدين أمر غير مقبول وهذا الخلط لابد ان لايحدث في اي مجتمع كان وأنه لابد أن يكون هناك فصل بين الدين والحكم السياسي للدولة. فهناك اشكالية في دستورنا الذي لا يتضمن قانون يحمي الاناث من الزواج المبكر او مايُعرف بزواج القاصرات، حيث هناك عدد من رجال الدين الذين ينتمون الى جماعة الاخوان المسلمين اعربوا من خلال برامج تلفزيونية اعربوا عن دعمهم لزواج القاصر التي قد يكون عمرها 9 سنوات! وهو الأمر الذي يعتبر من انتهاكات حقوق الانسان. وعليه فالدستور لابد ان يتضمن قوانين صارمة ومحددة تحمي حقوق الانسان.”

مما لاشك فيه ان منظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال دعم حقوق المرأة دور في تحسين وضع النساء في مصر. سئلنا د.رشا عن رأيها في الحركة النسوية في مصر وقالت،” في الحقيقة أنا لا أحبذ عدد من التسميات مثل تسمية النسوية وبدون شك أنا لا أرى نفسي كشخص نسوي..بالأحرى لديّ معنى أخر لمفهوم النسوية. أنا أرى انه عندما ترفع المجموعات أعلام نسوية خلال نشاطاتها فإنها ترسل رسالة مبطنة تقول من خلالها ان النساء تشعرنّ أنهن أقل منزلة من الرجال، والمفروض هو أن تناضل النساء من أجل حقوقهن دون ذلك وعلى المرأة أن تمضي قدماً وهي تشعر بالمساواة بشكل تام من دون مسميات النسوية.”

لقاء خاص مع حركة انتفاضة المرأة في العالم العربي

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: الأردن, السعودية, الصومال, العراق, المغرب, اليمن, تونس, سوريا, فلسطين, لبنان, ليبيا, مصر

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأن هو = هي”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أريد أن امنح أولادي جنسيّتي اللبنانية بغض النظر عن جنسية والدهم!”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أطالب بحقي بإضافة أبنائي بجواز سفري دون موافقة أحد غيري فأنا أحق الناس بهم!!”

من منا لم يرى هذه الشعارات وشعارات أخرى مكتوبة على لافتات كتبها فتيات وفتيان صورهم ملأت شبكة الانترنت!

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

تلك ثلاث لافتات من بين ألاف اللافتات التي كتبها شباب وشابات أرسلوها من شتى أنحاء الوطن العربي إلى الصفحة التي احدثت ضجة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي: صفحة (انتفاضة المرأة في العالم العربي). الصفحة هي وجه لمبادرة أطلقتها ناشطات عربيات لتكون بداية حركة نسوية حقوقية تهدف الى دعم حقوق المرأة في مختلف الدول العربية والتأكيد على حق المساواة بين الجنسين وعدم التمييز. انطلقت المبادرة في شهر أكتوبر عام 2011 واليوم استقطبت أكثر من ١٠٠ ألف شخص وتحولت إلى منبر حر لشابات تفاعلن مع الغبن اللاحق بهن، ولشباب رفضوا الواقع الذي تعيشه المرأة العربية من أم وأخت وزوجة وصديقة.

من اليمين الى اليسار: يلدا يونس وفرح برقاوي وديالا حيدر القيّمات على صفحة الفيس بوك لحركة انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة/ أفراح ناصر، حملة قوى متساوية لسلام دائم.

التقت حملة قوى متساوية – لسلام دائم بالقيمات على الحركة الناشطات النسويات يلدا يونس وديالا حيدر من لبنان، سالي ذهني من مصر، فرح برقاوي من فلسطين وأخبرنّ عن المبادرة وخطواتها القادمة بعد التجاوب الكبير المبهر التي حظيت بها المبادرة من النساء والرجال على حد السواء.

تقول فرح برقاوي: ”ولدت الصفحة في عام الربيع العربي كرد فعل لتهميش والاستقصاء الذي طال النساء في بلدان الثورات العربية بعد أن كنَ ركن أساسي في الثورات“. بالفعل، أخذت النساء في عدد من الدول العربية نصيبها من الاستقصاء من العملية السياسية وعملية إعادة بناء المجتمع بل وأضحت حقوق المرأة مهددة أكثر من السابق بعد أن عملت قوى سياسية على خلط الدين بالسياسة في أنظمة الحكم مابعد الربيع العربي. وأردفت فرح قائلةً: ”ارتأينا في الصفحة أن يستخدم الناس طريقة اللافتات والشعارات التي من خلالها يستطيعون التعبير عن قضايا النساء في الدول العربية ولماذا لابد من دعم انتفاضتهنّ. وبذلك كنا أطلقنا أول حملة إلكترونية للحركة.“

اتخذت الصفحة بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادرة من قبل الأمم المتحدة كقاعدة لرؤية الصفحة لتأكيد على حق المساواة وعدم التمييز بين الجنسين. والرؤية الرئيسية للصفحة كان ولايزال التأكيد على أهمية واستحقاق النساء لمكاسب الثورات وأن الثورات ناقصة طالما كانت المرأة مهمشة، ”لن يكتمل الربيع العربي إلا بوجود المرأة. هناك نصف مجتمع لن يسكت بعد الان عن حقوقه ولابد من أن يسترد دوره في هذا المجتمع“ تقول فرح.

من أهم القضايا التي تدعو لانتفاضة المرأة في العالم العربي: عدم السماح للمرأة بأن تمنح جنسيتها إلى أطفالها في لبنان، تصاعد نسبة جرائم الشرف في الأردن وفي المقابل منح أحكام مخففة للجناه، تفشي العنف والاعتداء الجنسي ضد النساء في مصر، تفشي ظاهرة اغتصاب النساء أثناء الثورة في سوريا، إعفاء مغتصب القاصر من العقوبة إذا تزوجها في المغرب، زواج الصغيرات في اليمن حيثُ تموت 7 إناث يوميا نتيجة الحمل المبكر أو اثناء الولادة في ظل رعاية صحية سيئة، و في السودان المرأة تجلد لمجرد ارتداءها البنطال. والقائمة تطول.

تم التطرق الى هذه القضايا وغيرها في الصفحة من خلال المشاركات التي انهمرت من كافة أنحاء العالم العربي، “والهدف لم يكن لمجرد “نشر غسيلنا الوسخ” بين هلاليين، تقول ديالا حيدر، “وإنما لهدف أسمى. من أهداف الصفحة هو خلق نسيج التضامن بين الناس الذي تجلى في العديد من المشاركات والتعليقات وردود الأفعال التي وصلتنا. فمثلاً، كانت هناك تعليقات تعرض حلول ونصائح لمُشاركة أعربت دعمها للانتفاضة لأنها سئمت تجربتها مع العنف المنزلي. مثلت التعليقات مستوى عالي من التضامن مع المشاركة التي في مابعد تحولت من ضحية العنف المنزلي الى ناجية قوية.”

كانت مدينة صنعاء في اليمن من احدى المدن العربية التي وضعت لافتات كبيرة على عدد من المباني في يوم المرأة العالمي تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي.

من أعلى نسب المشاركة التي وصلت لصفحة كانت من اليمن وفلسطين ثم السعودية وباقي الدول العربية. وكان هناك تشبيك رائع بين عدد من الناشطات النسويات في مختلف تلك الدول، الأمر الذي أثمر في تشكيل حملة أخرى أدارتها حركة الانتفاضة بالتعاون مع عدد من الناشطات وذلك في يوم المرأة العالمي الماضي 8 مارس 2013 حيثُ وضعت لافتات ضخمة في 8 مدن عربية في ذك اليوم تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. كانت خطوة غير مسبوق لها في عدد من الدول وتم تعليق الصورة لحوالي الأسبوع. وتلى ذك النشاط اطلاق حملة احكي قصتك التي ايضا حضيت بتفاعل كبير من المشاركات.

مما لاشك فيه أن لهذه الحركة تأثير على رفع الوعي النسوي بحقوقهنّ ولكن كيف يتم ترسيخ ذلك التأثير بشكل أوسع؟ بالتحديد مثلاً، كيف هو تأثيرها على النشاط النسوي في مصر؟  تُجاوب الناشطة النسوية وإحدى القيمات على الصفحة سالي الذهني وتقول، “الصفحة تعتبر فرصة رائعة للمرأة المصرية للخروج من حيز المشاكل المحلية مثل التحرش الجنسي و إدراك وضعها كمرآة عربية، وان التحديات والآمال مشتركة، مثلنا مثل نساء اليمن والأردن وفلسطين نحلم بحرية التعبير والرأي والكرامة داخل الاسرة وفي المجتمع.”

تعترف سالي بأن تأثير الصفحة مازال محدود بسبب وجودها علي الانترنت لكنها أعلنت أنه حاليا يعملنّ القيمات علي تفعيل الحملات علي الارض و التعامل مع النشطاء بشكل مباشر وأكبر.  بالفعل، الحركة الان في مرحلة متقدمة وهي بصدد إطلاق حملة توعوية جديدة قريباً على المستوى الحقوقي والقانوني. وما أحوج نساء العالم العربي الى ذلك! فلننتظر جديد انتفاضة المرأة في العالم العربي وهذه دعوة جديدة لمساندتهن.