لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

القانون الجديد لحيازة الأسلحة بالعراق يمثل تهديداً خطيراً للمرأة

وسوم: , , , , تصنيفات: العراق

انتقدت منظمة «أسودا» العاملة فى مجال حقوق المرأة، القانون الذى تم اعتماده مؤخراً، والذى يتيح لجميع المواطنين في العراق بحيازة بندقية أو مسدس في كل منزل:«يشكل هذا القانون تهديداً خطيراً لجميع المواطنين في العراق – ولا سيما للمرأة!»

عندما سيطر صدام حسين على السلطة في العراق، قام بتشجيع المواطنين على حمل السلاح دعماً للنظام البعثى، وأضحت البندقية رمزاً للشرف والولاء. والآن، بعد تسع سنوات من سقوط نظام حزب البعث والحكومة العراقية، وبناءاً على  توجيه مجلس الأمن الوطني، فقد تقررَ فى السادس من إبريل من عام 2012، السماح لجميع المواطنين بحيازة بندقية أو مسدس في كل منزل من الآن فصاعدا. والقيد الوحيد الذى تم إقراره هو أن يقوم المالك بتسجيل السلاح في أقرب مركز شرطة.

وتشعر العديد من منظمات المرأة في العراق بالقلق شديد من الأتجاه الذي تسير نحوه البلاد، وما يرونه من ارتباط واضح بين عسكرة المجتمع، وسهولة الحصول على الأسلحة الصغيرة وبين تصاعد العنف ضد المرأة.

تحميل رئيس الوزراء مسؤولية إصدار هذا القانون

وقد قامت منظمة «وارفين»  بتقرير العلاقة بين النساء اللواتي تم قتلهن وبين تواجد الأسلحة في المنازل. وعندما علمت المنظمة بصدور القانون الجديد، قامت بالفور بنشر بياناً يدين هذا القانون .ويحمل رئيس الوزراء نوري المالكي المسؤولية الشخصية عن أي حالات قتل تحدث للمرأة. وذكر البيان أنه:«عوضاً عن قيام رئيس الحكومة بأصدار قرار ينهي فيها حالة التسلح والمليشيات وتطبيق القانون حسب ما ينادي به حزبه وهو حكم القانون للبلاد، فهو ينفي ما يهدف .إليه مبادئ حزبه ويتملص من اتخاذ قرارات لها من الأثر في تبعية الدولة لسلطة السلاح وابقاء المبدأ ما وراء الخيال والتطبيق»

حملة ضد الأسلحة

وقد بدأت عدة منظمات للمرأة في إقليم كردستان فى الإعداد لحملة تهدف إلى فرض الحظر على الملكية الخاصة للأسلحة الصغيرة. وتقول خانم لطيف من منظمة «أسودا»:«من خلال إقرار هذا القانون الجديد، فإن الحكومة تشير إلى تجاهلها لقضايا أمن المرأة.»

خانم لطيف, «منظمة أسودا» – مصدر الصورة: مؤسسة «كفينا تل كفينا»

- وتضيف خانم:«كنا نتوقع فرض حظراً على حيازة أسلحة، وأن الحكومة ستبدأ فى عملية جمع وإزالة الأسلحة غير القانونية الموجودة في مجتمعنا. لم نكن نتوقع منهم القيام فجأة بتقنين حمل الأسلحة بدلاً من التخلص منها. هذا القانون يمثل تهديداً خطيراً لجميع السكان بالعراق – ولا سيما للمرأة!»

اجتماع مع رئيس البرلمان بكردستان

وبعد تزايد عدد القتلى من النساء بواسطة الأسلحة الصغيرة، قامت منظمة «أسودا» بالبدء فى حملتها. ومن الطبيعى أن تشعر المنظمة بقلق شديد تجاه تلك التطورات.

- وطبقاً للمنظمة فإن :«هذا القانون سيؤدى فى الأرجح إلى خلق حالة من عدم الاستقرار وسيؤدي إلى تدهور الوضع الأمني ​​في العراق. وأنه من المرجح أن تكون هناك زيادة في الاشتباكات بين المجموعات العرقية المختلفة، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من العنف.»

ولكن لم تستسلم منظمات المرأة لليأس بعد، فقد اجنمع بعض ممثلى تلك المنظمات فى التاسع من مايو مع رئيس البرلمان الكردستاني لمناقشة القانون، كما سوف يبدأن فى الدعوة إلى عدم تطبيق قرار الحكومة العراقية في إقليم كردستان.

لماذا يتم إصدار هذه القانون الآن؟

أحد الأسئلة الرئيسية هي بالطبع لماذا قامت الحكومة العراقية باعتماد هذا القانون الجديد الآن. وتحاول علاء الرياني، منسقة العراق بمؤسسة «كفينا تل كفينا» بمحاولة الإجابة على هذا السؤال:«واحدة من الإحتمالات هى أنه عن طريق تقنين حمل الأسلحة من قبل الحكومة، يمكن إضفاء الشرعية على الميليشيات العديدة التي تنشط في البلاد، ويقال أن معظمها على صلة بنوري المالكي.»