لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

شذى ناجي: على الحكومة العراقية أن تعمل كل ما بوسعها للعمل بالقرار 1325 وتحقيق بنوده حتى تكون المرأة مساهمة فاعلة

وسوم: , , , , , , , , , تصنيفات: العراق, القرار 1325, هيئة الأمم المتحدة

 بعد مسيرة حافلة بالنضال في سبيل تمكين المرأة العراقية من حقوقها، جاء تكريم الناشطة النسوية شذى ناجي حسين كعرفان بمجهود المرأة العراقية في سبيل تحقيق السلام والإستقرار لمجتمعها. بالرغم من هذا، ُتأكد شذى أن الجائزة لما كانت لها لولا المجهود المشترك بين الزملاء والزميلات في المنظمة (نساء من اجل السلام) وأعربت أنها تشعر ان كل واحد منهم يستحقها اكثر منها.

هذه ليست المرة الأولى التي تُكرم فيها الناشطة النسوية شذى ناجي، سبق وأن حازت على جائزة ميموزا الايطالية (2009) وعلى درع المرأة البغدادية المبدعة من مجلس محافظة بغداد(2010).

تم تكريم الناشطة النسوية وعضوة منظمة (نساء من اجل السلام) الشريكة لمنظمة كفينا تل كفينا، شذى ناجي حسين من العراق خلال إحتفالية تحت شعار “لصوتي قيمة” التي نظمتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف العاشر من شهر ديسمبر من كل عام.

ويأتي تكريم شذى التي تعمل في مجال تمكين النساء في عملية بناء السلام، يأتي تكريمها من قبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر ضمن تكريم عدد من ناشطي حقوق الإنسان من أنحاء العراق لإنجازاتهم في تعزيز حقوق الإنسان وهم المحامي حسام عبد الله على من مدينة الموصل والرئيس الحالي لمجلس محافظة كركوك حسن توران بهاء الدين والمحامي المتطوع من أقليم كردستان كارازان عبد الفاضل توفيق ومن منظمة سلام الرافدين في بغداد فلاح الألوسي لجهودهم الكبيرة من أجل تحقيق العدالة وحماية ودعم ضحايا العنف والعمل على ضمان المشاركة السياسية للأشخاص من جميع الخلفيات.

وكان كولبر قد شدد على أهمية جهود الناشطين في حقوق الانسان وأهمية تكريمهم حتى لاتذهب جهودهم دون تقدير وأضاف “نود أن نلفت الإنتباه بشكل خاص لأؤلئك العراقيين العاديين الذين جعلوا لأصواتهم قيمة من خلال العمل على تعزيز احترام حقوق الأنسان في المجتمع وتحسين حياة إخوانهم المواطنين ويُثبت من نكرّمهم اليوم أنّ صوتاً واحداً يمكن أن يحدث فرقاً لعددٍ كبير من الناس لاسيما الفئات المهمشة وأؤلئك الذين غالباً لا تسمع أصواتهم كالنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقات وأفراد الجماعات الإثنية والدينية.”

ومن جهتها اعربت شذى ان للمرأة دور كبير جداً في حل النزاعات في العراق وكان دورها مميزاً أثناء النعرة الطائفية التي ظهرت في العراق لان المرأة رمز التصاهر حيث أنها تشكل تنوع العائلة التي تتكون من عدة قوميات ومذاهب وفي بعض الأحيان من عدة اديان. وبالرغم من ذلك تشير شذى الى أهم المعوقات التي تواجه النساء في عمليات بناء السلام وتقول “نجد معوقات اصعب من إرادتنا وخصوصا المحاصصة والمصالح الشخصية التي تسيطر على اصحاب القرار مما يجعل الامن في حالة دائمة من عدم الاستقرار”، وتشيرأيضا الى عدد من الأمور التي تساعد في الحد من المشكلة وتقول “العمل المستمر في التوعية القانونية لكي تكون المرأة واعية الى حقوقها المكفولة محليا ودوليا حتى تستطيع ان تنبذ وترفض العنف بكل اشكاله، ويقع على عاتق الحكومة ان تعمل كل ما بوسعها للعمل بالقرار 1325 وتحقيق بنوده حتى تكون المرأة مساهمة فاعلة ومشاركة حقيقية في جميع المجالات”.

وتختم بالقول “إن تطور البلدان يُقاس بتطور المرأة. إذا أردنا أن نبني بلد متطور ومجتمع راقي وعائلة متعلمة يجب أن نضع للمرأة ضمانات حقيقية تضمن حقها في أن تعيش حياة آمنة”.