لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

ندى الأهدل تنتصر على الزواج المبكر في اليمن ولكن ماذا عن بقية الفتيات؟

وسوم: , , , , , , , , تصنيفات: اليمن

يُقدر بأن نصف عدد إناث اليمن يتم تزويجهن قبل عمر الثامن عشر الأمر المؤدي الى كثير من المعوقات لمشاركة النساء الفعالة في المجتمع. تقارير عديدة تم تداولها مؤخراً عن الطفلة الشجاعة ندى الأهدل التي تحدت سلطة الأهل عندم علمت بخبر قرب زواجها فهربت الى عمها المتفهم الذي حماها من ذك الزواج المجحف وبعدها تلقت الحماية من عدد من منظمات حماية حقوق الأطفال وحماية من الرأي العام الدولي ولكن ماذا عن بقية الفتيات؟

هناك عوامل كثيرة تلعب دور في تفشي ظاهرة زواج الصغيرات في اليمن منها الفقر والعادات والتقاليد الريفية (مايقارب ٦٠٪ من الكثافة السكانية في اليمن تعيش في القرى) المجحفة تجاه الاناث والاعتقاد بان الزواج “سترة” للفتيات. وماحدث مع ندى يجسد ظاهرة ترييف المدينة حيث أن حادثة ندى تمت في العاصمة صنعاء وبذلك اشارة الى فكرة ترييف المدينة: عندما نزح الريفيون إلى المدن أتوا بتقاليدهم وعاداتهم، مما ترتب عليه انتقال العادات الريفية إلى المدينة، وهو ما تسبب فى انتشار زواج الصغار حتى في المدن.

في الوقت الذي تُعد ظاهرة انتشار زواج الصغيرات تضر بفرص الفتيات اليمنيات في التعليم وتضر بصحتهن وتؤدي لوضعن في خانة المواطن الدرجة الثانية حتى الآن لا يوجد سن أدنى في القانون اليمني لزواج الفتيات. يجب على الحكومة اليمنية أن تحدد سن 18 عاماً حداً أدنى للزواج من أجل تحسين فرص الفتيات ولحماية حقوقهن الإنسانية. 

د. رشا عبدالله: على المرأة أن تمضي قدماً وهي تشعر بالمساواة بشكل تام من دون مسميات النسوية

وسوم: , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

خلال مشاركتها في منتدى ستوكهولم للإنترنت الذي انعقد في السويد الاسبوع الماضي التقينا بالدكتورة رشا عبد الله، أستاذ مساعد بقسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وأجرينا معها هذا اللقاء وطرحنا عليها عدد من الأسئلة التي تخص حقوق المرأة في مصر والتطورات السياسية في ظل الحكم السياسي الجديد للبلاد في مرحلة ما بعد الربيع العربي بقيادة حزب الحرية والعدالة الذي اسسته جماعة الأخوان المسلمين.

تقول د.رشا عبدا لله أن الدستور المصري يحتاج الى تعديلات حتى تكون الحقوق السياسية للأفراد واضحة بشكل أفضل وأن يتضمن ضمانات أكبر في صون الحريات. وفي ما يخص أهم منجزات الثورة المصرية فإن الثورة المصرية لم تنجح في ازالة الحكم الديكتاتوري لرئيس السابق حسني مبارك وحسب وإنما ساهمت الثورة في جعل الناس أكثر ادراكً لحقوق  الأفراد التي لابد ان يتمتعوا بها.

وعندما سئلناها عن الخوف المتنامي تجاه الاسلام السياسي المتمثل بحكم الاخوان وكيف سيكون شكل حقوق المرأة في ظل ذلك الحكم فترد وتقول “الخلط بين السياسة والدين أمر غير مقبول وهذا الخلط لابد ان لايحدث في اي مجتمع كان وأنه لابد أن يكون هناك فصل بين الدين والحكم السياسي للدولة. فهناك اشكالية في دستورنا الذي لا يتضمن قانون يحمي الاناث من الزواج المبكر او مايُعرف بزواج القاصرات، حيث هناك عدد من رجال الدين الذين ينتمون الى جماعة الاخوان المسلمين اعربوا من خلال برامج تلفزيونية اعربوا عن دعمهم لزواج القاصر التي قد يكون عمرها 9 سنوات! وهو الأمر الذي يعتبر من انتهاكات حقوق الانسان. وعليه فالدستور لابد ان يتضمن قوانين صارمة ومحددة تحمي حقوق الانسان.”

مما لاشك فيه ان منظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال دعم حقوق المرأة دور في تحسين وضع النساء في مصر. سئلنا د.رشا عن رأيها في الحركة النسوية في مصر وقالت،” في الحقيقة أنا لا أحبذ عدد من التسميات مثل تسمية النسوية وبدون شك أنا لا أرى نفسي كشخص نسوي..بالأحرى لديّ معنى أخر لمفهوم النسوية. أنا أرى انه عندما ترفع المجموعات أعلام نسوية خلال نشاطاتها فإنها ترسل رسالة مبطنة تقول من خلالها ان النساء تشعرنّ أنهن أقل منزلة من الرجال، والمفروض هو أن تناضل النساء من أجل حقوقهن دون ذلك وعلى المرأة أن تمضي قدماً وهي تشعر بالمساواة بشكل تام من دون مسميات النسوية.”