لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

من وعيها النسوي في الصغر الى نشاطها الحقوقي والنسوي الحالي، تُحدثنا مريم كيرلس

وسوم: , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

الصورة: كلمات نساء من الثورة المصرية.

تراها في قلب التظاهُرات تقرع طبلتها بمقدار قوة وعيها النسوي الذي يرفض أي من المعاير الذكورية المفروضة عليها او على اي فتاة اخرى. حماسها الثوري ينبثق من رغبتها المُلحة في تنفس الحرية في بلادها والعالم العربي، يُخيل للمرء أنها بضربة واحدة على الطبلة سوف تُعيد نبض الحرية والديمقراطية الى كل محيطها. من الصعب ان لاتلاحظها وسط الزحام. وعيها النسوي يشع من عيناها الى درجة أنه يحاول أن يحتضن كل ما حولها.

مريم والنسوية

الصورة: حسام الحملاوي

 نتحدث هنا عن مريم كيرلس الناشطة الحقوقية المصرية التي تعتز بوعيها النسوي وبضرورة مناصرة حقوق النساء في بلادها والمنطقة والعالم بأسره. تعمل في النشاط النسوي والحقوقي منذ ثلاثة أعوام واغلب المشاريع التي عملت عليها تتعلق بقضايا التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة ولها أيضا العديد من المشاركات في تظاهرات تنادي بحماية المرأة وهي المعروفة باستخدام الطبلة كما ذكرنا فهي ترى انها بالموسيقى تُساهم في كسر حواجز جندرية تزعجها على أرض الواقع. هي عضوة مؤسسة في مبادرة قوة ضد التحرش والاعتداء الجنسي الجماعي التي بدأت في نوفمبر 2012 لمواجهة انتشار وباء الاعتداء الجنسي ضد النساء في مختلف ميادين القاهرة.

مالذي دفع بمريم لأن تُصبح نسوية؟ تُجاوب بصوت واثق، “لأني امرأة لديّ عقل يفكر. فيما يخص القوة، ارى اني غير ضعيفة ابداً. ارى اني اعرف كيف ادير شؤوني ولستُ بحاجة لأي شخص اخر حتى يدير لي شؤوني. جسدي ملكي. حياتي ملكي. خططي المستقبلية ملكي.”

لم يكن هناك حادث معين أثر على مريم ودفعها للبحث في الفكر النسوي وتقول أنها لطالما كانت نسوية، “قراءاتي في الفكر النسوي بدأت منذ الصغرعندما كان عمري 14 عام تقريباً لكن بشكل عام العامل الرئيسي وراء فكري النسوي هي المشاكل التي رأيتها وواجهتها شخصياً منذ ان كنت طفلة. فمثلاً فكرة أنه لم يُسمح لي أن ألعب بلعب الأولاد أو الرفض الذي رأيته عندما بدأتُ استخدام الطبلة بُحجة أنها لرجال فقط! هي تفاصيل صغيرة ولكنها مهمة.. تلك الفروق المبنية على النوع الاجتماعي لم تروق لي بتاتاً.

المساواة بين الجنسين

مبدأ المساواة بين الجنسين يُشكل جزءً كبير من فكر مريم النسوي والحقوقي فترى مريم أنه لابد من تكريس المساواة وإذا كان هناك اي أمر يتعارض مع ذلك فهو فقط إعتبار ان الفروق بين النساء والرجال هي فروق بيولوجية لاأكثر ولاأقل وأن للنساء والرجال نفس الحقوق والواجبات. تقول ميريم، “على الفتيات وخاصة في الشرق الأوسط أن يرفضنّ التربية الإجتماعية التي تُردد أننا أقل شأناً. هذا أمر يدعو لتساؤل والتفكير العميق، مالذي يجعلنا نكون أقل شأناً؟ لنرى عدد من النسوة الملهمات في عالمنا العربي أمثال هدى شعراوي شاهندة مقلد وفي العصر الحديث ياسمين برماوي. هنّ نساء قويات ومن المستحيل أنهنّ أقل شأنا أو عقلا من أي شخصاً أخر. انصح الفتيات ان يتفكرنّ بعمق. لماذا؟ لماذا يُقال لكي انك لاتصلحين لأن تكوني رئيسة جمهورية؟ لماذا هناك فروق جندرية تقول لكِ انكِ مثلا غير مسموح ان تستخدمي الطبلة؟ لماذا عندما تمشين في الشارع يُنظر لكي كأنكِ قطعة لحمة وانه ليس من حقك ان تتجولي بأمان كأي انسان عادي. لماذا يتم التحرش الجنسي بك بذك الشكل؟ هم يحاولون اليوم اقصائك من الشوارع والمظاهرات وغدا سوف يمنعوك من عدم الخروج للعمل. هذا التحكم بك امر غير مقبول.”

وفي الختام تُعبر مريم عن حِلمها لكل نسويات بلادها والعالم العربي وتقول، “حلمي هو تأسيس قوى نسوية موحدة مستقلة عن الحكومات، قوى تحارب الذكورية بكل اشكالها التي تُعتبر نوع من أنواع التمييز، وتحارب العسكرية، والعنصرية والتفرقة. لابد ان نتحد ونقوم بمختلف الأعمال على كل المستويات السياسية والاجتماعية والإقتصادية. اذا مارأينا الى التجارب الديمقراطية العالمية الناجحة فإن للمرأة وجود قوي. فلنتعلم.”

تم اجراء اللقاء في 9 اغسطس 2013

نساء مصر والنزاع المسلح

وسوم: , , , , , , , تصنيفات: مصر

بالرغم من إزدياد نظريات المؤامرات  في مصر وتزايد مستوى العنف وإنتهاكات حقوق الإنسان لكنه من المُتعارف أنه في وسط المناخ السياسي والأمني المُضطرب المتمثل في النزاعات المسلحة فإن النساء والأطفال يتم إستغلالهم كدروع بشرية وهو مالأمر الذي يتعارض مع كل المعاهدات الدولية. الأمر المؤسف أنه بشكل عام النساء والأطفال هم أكثر ضحايا النزاعات والحروب وماتشهده البلاد هو من أعنف النزاعات التي مرت على مصر في العصر الحديث والخوف هو من ماسوف تعانيه المرأة المصرية من تأثير سلبي نتيجة النزاع المسلح القائم.

أن التأثير الطويل الأمد للنزاع المسلح على النساء والفتيات قد يتفاقم بسبب تعرضهن للأخطار الاجتماعية الخاصة بهن. فالضرر الذي يلحق بالنساء والفتيات أثناء النزاعات المسلحة وبعدها أمر جلل، وكثيرًا ما يعرضهن للمزيد من الأذى والعنف. العنف القائم على الجنس والعنف الجنسي كالاغتصاب، والزواج القسري، والحمل القسري، والإجهاض القسري، والتعذيب، والاتجار، والاستعباد الجنسي، والنشر المتعمد للأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك فيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز، وجميعها أسلحة حربية باتت تشكل جزءًا لا يتجزأ من العديد من نزاعات اليوم. فالنساء هن ضحايا الإبادة الجماعية والعمل القسري. وكثيرًا ما ينظر إلى النساء والفتيات كحاملات لثقافة معينة فيعتبرن مستنسِخات “للعدو”، وبالتالي يصبحن أهدافًا رئيسية. تُستغل النساء بسبب مسؤولياتهن وإرتباطاتهن الأمومية، مما يضاعف من تعرضهن لأخطار سوء المعاملة.

يُظهر هذا الفيديو المصور قبل يومين مجموعة من الجنود يرافقون عدد من النساء محاولين ايجاد مخرج أمن لهن وسط التظاهرات العنيفة والحشود الغفيرة

سلامة المتظاهرات السيدات بغض النظر عن توجهاتتهن السياسية هو من مسؤلية الدولة وكل قياداتها. ومن هنا فإننا نناشد بعدم إستغلال النساء والأطفال كدروع بشرية.

ندى الأهدل تنتصر على الزواج المبكر في اليمن ولكن ماذا عن بقية الفتيات؟

وسوم: , , , , , , , , تصنيفات: اليمن

يُقدر بأن نصف عدد إناث اليمن يتم تزويجهن قبل عمر الثامن عشر الأمر المؤدي الى كثير من المعوقات لمشاركة النساء الفعالة في المجتمع. تقارير عديدة تم تداولها مؤخراً عن الطفلة الشجاعة ندى الأهدل التي تحدت سلطة الأهل عندم علمت بخبر قرب زواجها فهربت الى عمها المتفهم الذي حماها من ذك الزواج المجحف وبعدها تلقت الحماية من عدد من منظمات حماية حقوق الأطفال وحماية من الرأي العام الدولي ولكن ماذا عن بقية الفتيات؟

هناك عوامل كثيرة تلعب دور في تفشي ظاهرة زواج الصغيرات في اليمن منها الفقر والعادات والتقاليد الريفية (مايقارب ٦٠٪ من الكثافة السكانية في اليمن تعيش في القرى) المجحفة تجاه الاناث والاعتقاد بان الزواج “سترة” للفتيات. وماحدث مع ندى يجسد ظاهرة ترييف المدينة حيث أن حادثة ندى تمت في العاصمة صنعاء وبذلك اشارة الى فكرة ترييف المدينة: عندما نزح الريفيون إلى المدن أتوا بتقاليدهم وعاداتهم، مما ترتب عليه انتقال العادات الريفية إلى المدينة، وهو ما تسبب فى انتشار زواج الصغار حتى في المدن.

في الوقت الذي تُعد ظاهرة انتشار زواج الصغيرات تضر بفرص الفتيات اليمنيات في التعليم وتضر بصحتهن وتؤدي لوضعن في خانة المواطن الدرجة الثانية حتى الآن لا يوجد سن أدنى في القانون اليمني لزواج الفتيات. يجب على الحكومة اليمنية أن تحدد سن 18 عاماً حداً أدنى للزواج من أجل تحسين فرص الفتيات ولحماية حقوقهن الإنسانية. 

حملة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة

وسوم: , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان, مصر

بعد الانشار الواسع لحملة الأمم المتحدة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة” الحملة العالمية التي انطلقت منذ العام ٢٠٠٨ والتي تضمنت عدد من المبادرات على مر الخمس أعوام الماضية، مبادرات تناولت امور مختلفة تخص مشكلة العنف ضد المرأة، من ضمن تلك المبادرات مبادرة (قولوا لا – اتحدوا لانهاء العنف ضد المرأة) و ايضاً (حملة انتفاضة المليار). نخص هنا بالذكر هذا الفيديو التوعوي من مصر المدعوم من قبل هيئة الامم المتحدة للمراة وفيه تعبر فتيات صغيرات عن استنكارهن للعنف الذي تتعرض له النساء في العالم مستعينات بالرقص والغناء.

وفي هذا الفيديو التوعوي من لبنان حيث هناك شهرياً على الاقل امرأة واحدة تلقى حتفها نتيجة العنف الاسري . من خلال الفيديو ايضاً تستنكر مجموعة من النساء من مختلف الاختصاصات والخلفيات الاتي تطوّعن لإنتاج الفيديو يستنكرنّ الغبن الذي يقع على النساء في لبنان. الفيديو تم بالتنسيق مع منظمة “كفى عنف واستغلال” في لبنان ضمن الحملة العالمية المذكورة سلفاً.

 

نظرة للدراسات النسوية: حق النساء في المجال السياسي العام

وسوم: , , , , , , تصنيفات: مصر

تصوير: مصعب الشامي.

*إن المجال العام في طريقه لأن يصبح الساحة الرئيسية لممارسة السياسة في مصر ودول المنطقة خاصة بعد موجة الثورات التي شاهدتها ولما لذلك من أثر على فاعلية مؤسسات الدولة المتمثلة في قدرتها على احتواء العملية السياسية من خلال خلق مساحات مشروعة لممارسة الضغط بين مجموعات الشعب المختلفة. فنجد أن صراع القوى السياسية والاجتماعية قد انتقل من تحت عباءة المؤسسات إلى تفاعلات بين مجموعات الشارع المصري المختلفة حيث أصبح البقاء لمن يستطع الهيمنة على تحركات الشارع بشكل رئيسي. وفي هذه الأجواء يصبح تضييق المجال العام أحد المخاوف الرئيسية لتلك المرحلة والتي تخلو من أي ضمانات لمشاركة جميع الأطراف بمساواة. وبالنسبة للمشاركة النسائية على وجه الخصوص، فنرى في حقها تكثيفا للجهود التي تؤدى بأشكال متنوعة إلى تقليل الحماية المتوفرة لها، إما من خلال قوانين فضفاضة تصعب على النساء مقاضاة من أجرم في حقهن، فعلي سبيل المثال، لازالت أجهزة الأمن تفتقد القدرة أو الرغبة في ملاحقة ومعاقبة المتحرشين والمعتدين سواء كان ذلك أثناء في سياق مظاهرات حاشدة أو خارجها. أو بواسطة ترسيخ مفاهيم ضيقة عن دور المرأة في المجتمع بما يتضمنه ذلك من مهاجمة القوانين التي نصت عكس ذلك وعدم العمل بجدية على إدماج النساء في كافة مستويات وفروع الحياة العامة والسياسية. إضافة إلي ذلك، تصبح النساء أكثر عرضة للهجوم حين تصبحن أداة محصورة بين الفصائل السياسية المختلفة من أجل الرغبة في التأكيد على قيم أو توجهات إيديولوجية معينة. وبالتالي يجب اعتبار قضية تواجد النساء في المجالات السياسية العامة، قضية هيكلية تمس جموع المنظمات الفاعلة في الدولة، ابتدءا من منظمات المجتمع المدني والطرق التي تتناول بها قضايا مشاركة المرأة السياسية، مرورا بدور الأحزاب في تنمية ومساندة الكوادر النسائية بداخلها والدفع بهن في مواقع صنع القرار، انتهاء بدور مؤسسات الدولة المختلفة في ضمان تمثيل عددي للنساء ولقضاياهن داخل الهياكل الحكومية وفي القرارات الصادرة عنها. وبالتالي التعامل مع قضايا النساء يجب أن لا تتوقف عند تحليل الإحصائيات والأرقام ولكن يجب أن تناقش المنظومة بأكملها، مع العمل على خلق وإدماج مساحات نسوية ممكنة لها دور فعال في تشكيل الهيكل السياسي والاجتماعي نفسه وقادرة على الدفع بقضايا بعينها كأولويات للحكومة والرئاسة مثل قضايا العنف وإعادة هيكلة وزارة الداخلية بما يشمله ذلك من إقرار قوانين وأساليب معاملة حساسة للنوع الاجتماعي وتفعيل لجان العنف ضد المرأة في الأقسام والإفصاح عن لوائحها ووظائفها.

وفي النهاية يجب التأكيد على تنوع أشكال المشاركة السياسية واتساعها لتتضمن قدرة النساء على نقد واقعهن والتعبير عن تصوراتهن للمجتمع الذي يمثلن نصفه، بحيث لا تختزل مشاركتهن في المقاعد والمناصب ولكن تتسع لتشمل قدرتهن على تشكيل خطاب يتناول قضاياهن ويشتبك مع هياكل الدولة المختلفة، بحيث يصبح تواجدهن في المجال العام تواجد سياسي في حد ذاته، حتى وإن كان ذلك فقط ليناهض عملية تسييس المجال العام التي قد أخذت مجراها بقوة في العقود الماضية و تستمر حتى  هذه اللحظة.

*لقراءة المزيد اضغط هنا

الجرافيتي: صوت النساء على الجدران

وسوم: , , , , , , , تصنيفات: لبنان, ليبيا, مصر

في الوقت الذي لاتزال الشعوب العربية تُناضل من أجل تحقيق الديموقراطية والعدالة الاجتماعية منذ إندلاع مايعرف بالربيع العربي في العام 2011 في عدد من الدول العربية، لعل من أهم التغيُرات الإجتماعية والفنية هي إنبثاق صوت المرأة في عدة أشكال منها من خلال فن الجرافيتي. شؤون النساء صارت جلية في عدد من الجدران وهكذا صار صوت النساء على الجدران.

يُعتقد أن مُمارسة فن الجرافيتي موجودة منذ قديم الزمان أيام الحضارة الفرعونية والإغريقية والرومانية حيثُ تطور هذا الفن الى يومنا هذا بإضافة الأصباغ الملونة والطلاء وأدوات اخرى. اليوم فن الجرافيتي يُعتبر من أهم فنون الشوارع وبالرُغم من أنه يُعد جريمة في بعض الدول لكن شعبيته في تزايد مستمر بشكل عام في شتى أنحاء العالم. تُعتبر أهميته الرئيسية في أنه وسيلة لإيصال رسائل سياسية او إجتماعية وهذا ماكان عليه الحال في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الفترة الأخيرة. نستعرض هنا عدد من لوحات الجرافيتي التي عكست عدد من شؤون المرأة خلال أحداث تاريخية مهمة  شكلت ولاتزال تشكل جزء من العوائق التي تواجه الحركات النسوية في المشهد السياسي.

ظاهرة التحرش الجنسي بالنساء التي لم تعد مُجرد ظاهرة وإنما مشكلة إجتماعية وسياسية متفاقمة حيثُ يُقدر أن مايقارب ال %99 من نساء مصر تعرضنّ الى التحرش بشكل من الأشكال، ناهيك عن عشرات الحالات من الإغتصاب والإعتداء الجنسي ضد المتظاهرات الإناث في عدد من ميادين القاهرة في مصر مُنذ إندلاع الثورة المصرية في العام 2011 وحتى قبل الثورة كان الإعتداء الجنسي ولايزال سلاح ترهيب تجاه المتظاهرات الإناث لسيطرة على خروجهن وتظاهرن في الساحات والمشاركة في العملية السياسية التي تشهدها البلاد.

الناشطة السياسية سميرة إبراهيم كانت من أوائل من تحدى السلطة العسكرية فقد كسرت حاجز الصمت وقامت بتقديم بشكوى للنيابة العسكرية ضد الجناه بعد أن تعرضت أثناء مشاركتها في التظاهرات في العام 2011 إلى الإحتجاز والضرب والتعذيب وأخيراً أُجبرت على فحصها للتأكد من عذريتها. كسرها حاجز الصمت كان يُعد بمثابة ريادة حيثُ في العادة ضحايا الإعتداء الجنسي من النساء يفضلنّ السكوت والتكتم عن الموضوع خوفاً من وصمة العار التي تلاحق الضحايا بشكل عام.

تصوير – جيجي ابراهيم

وهذا الجرافيتي التالي يُأرخ واقعة مهمة ومؤلمة “لست البنات” كما يُطلق عليها وهي الفتاة التي قام جنود الجيش المصري بضربها بطريقة وحشية وسحلها أثناء مشاركتها في تظاهرة في نهاية العام 2011.

ولكن ليس بالضرورة أن أصوات النساء على الجدران غير مقموعة كما هو الحال على الأرض. الجرافيتي التالي يظهر كيف كان قبل وبعد عملية التخريب التي طالته من قبل مجهولين. وبالرغم من ذلك قامت الفنانة بهية شهاب بمحاولة تهذيب النسخة المشوهة بإضافة جملة (تمردي ياقطة) مستعينة باللهجة الدارجة في كلمة قطة التي ترمز للإناث.

أما هذه اللوحة فهي من ليبيا التي شهدت ثورة أسقطت النظام الديكتاتوري لرئيس  الليبي السابق الراحل معمر القذافي. نرى وجه امرأة ملثمة بالعلم الليبي وفي ذلك اشارة الى حس الوطنية ودور النساء في المشاركة السياسية أثناء الثورة في العام 2011.

تصوير: سامر موسكاتي/ هيومن رايتس واتش

بالطبع إن فن الجرافيتي يحمل الكثير من اللوحات والرسائل السياسية والاجتماعية والفنية واياً ما كانت  فاللوحات المعروضة هنا هي مجرد عينة في بحر اللوحات الفنية الجرافيتية في شتى أنحاء الوطن العربي. نختم مع هذه اللوحة المثيرة للإلهام من أحد شوار مدينة بيروت في لبنان.

 

حوار – الكاتبة الأردنية علا عليوات: لا شرع ولا أي دين يقبل بجرائم الشرف

وسوم: , , , , , , , , تصنيفات: الأردن

علا علويات مُدونة أردنية شابة أصدرت في العام الماضي رواية (قبل السّفر) قصة فتاة جمعت خيباتها وأحلامها وتناقضاتها ووضعتها في حقيبة سفر، ثم وقفت لحظة وسألت نفسها: إلى أين ومن أين؟ – تصوير: أفراح ناصر.

يُقدر أن حوالي 13 امرأة تلقى حتفها شهريا في الأردن بسبب “جرائم الشرف” ومع هذا فان المادة 340 من قانون العقوبات الأردني لاتزال تفرض عقوبة مخففة على مرتكبي “جرائم الشرف”. يتطلب الكثير من العوامل لمعالجة المشكلة فأخطر مافي الأمر هو ثقافة المجتمع الذي يشجع الأبوية وسلطة الرجل ولكن تُبذل جهود كثيفة من قبل حركات المجتمع المدني لتغيير وعي الشباب نحو فهمهم لوجود عقاب لمرتكب أي جريمة تمس كرامة وشرف أي إنسان سواء كان امرأة أو رجل. لكن في ظل ضعف تجريم العنف ضد النساء لايزال الكثير مايجب فعله. التقينا بالمدونة والكاتبة الأردنية علا عليوات وحدثتنا عن رأيها في هذا النوع من الجرائم.

أخبرينا عن أخر المستجدات بخصوص جرائم الشرف في الأردن؟

- مازالت جرائم الشرف موجودة بالرغم من الجهود الكبيرة والحملات التي تُقام للحد من جرائم الشرف لكنه من الصعب القول ان الوضع تحسن  فمازلنا نسمع ونقراء عن إناث يتم قتلهن بحجة الشرف ويجدر الإشارة أنه في مثل هذه الجرائم ليس دائما الشرف هو الدافع الرئيسي. مع هذا أرى أن التقدم الملحوظ هو أنه هناك وعي اكبر بالمشكلة. مثلاً حملة “لا شرف في الجريمة” التي ركزت على توثيق أسماء وقصص الفتيات الاتي تعرضن للقتل باسم الشرف، الحملة لها دور في رفع الوعي العام تجاه المشكلة.

ماهو موقف القانون في ذلك؟

- شاهدنا تقدم في موقف القوانين ذات العلاقة بتحقيق تنفيذا لاتفاقية سيداو. فقد كانت هناك مادة في الدستور الأردني تقضي بتخفيف العقوبة على مرتكب الجريمة باسم الشرف لكن البرلمان صوت ضدها فتم إلغاءها. وقد حدثت قصة مشينة في المجتمع الأردني في العام الماضي حيثُ قام اب بقتل إبنته بعد أن اغتصبها وحملت منه وأرغمها على عملية إجهاض للجنيين ثم تم الحكم على الاب بالإعدام. كان ذلك بمثابة انتصار في مجال جرائم الشرف مع انها جريمة لاتُصنف ضمن الشرف لكن على الاقل تم محاسبة الاب وانكشفت هذه القصة  ولم يتم التكتم عليها.

ماهو رأيك في جريمة الشرف؟

- اكيد انا ضدها لأنه لاشرع ولا اي دين يقبل بها. للأسف في أغلب الأوقات ليس أن الناس تخلط  بين الدين والعادات البالية فحسب وإنما هناك نواب في مجلس النواب الأردني يصوتون مع هذا القانون بحجة انه قانون يحافظ على نزاهة الفتيات! وفي الحقيقة هذا قانون اعوج. كيف نقوم بتخويف الفتاة حتى تظل ملتزمة؟! الاهم من ذلك هو التربية. بالإضافة الى ذلك الأمر كيف نركز فقط على الضحية وليس على الجاني؟ ناهيك عن السؤال الأكبر لماذا نريد أن نكبت الفتاة ولا نريد أن نربي الشاب؟

ماهي رسالتك لصانعي القرار؟

- حكموا عقولكم. ليس هناك شخص عاقل واعي الضمير ممكن أن يمرر قانون لايجرم قاتل بأي حجة كانت فهي بالأول والأخير جريمة. ليس من المعقول أن اي شخص لديه الحق في أن يقتل فتاة ما بسب حجة أنها ارتكبت خطاء. القتل ليس الحل.

النساء ضحايا العنف الجنسي في مصر

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث بشكل عنيف في مصر تكون النساء من أهم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الإجتماعي. أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقرير في الاسبوع الماضي بعنوان (وباء العنف الجنسي) تحثُ من خلاله صانعي القرار والسياسيين في دولة مصر من إتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الإعتداء والتحرش الجنسي ضد النساء خلال التظاهرات. وذكر التقرير أيضا أن مجموعات مكافحة التحرش المصرية أكدت قيام مجموعات غوغائية بالاعتداء الجنسي على 91 سيدة على الأقل، واغتصابهن جماعياً في بعض الحالات، في ميدان التحرير على مدار أربعة أيام من الاحتجاجات التي بدأت في 30 يونيو/حزيران 2013، وسط مناخ من الإفلات من العقاب.

وباء العنف الجنسي الحالي يكاد أن يكون الأكبر من نوعه. تتضمن تلك الإعتداءات الجنسية حالات إغتصاب سادية. مايقارب من مائة امرأة تعرضت للإعتداء الجنسي بشكل اعتباطي وقاسي منذ نهاية الشهر الماضي فقط. لدرجة أنه تطلب إجراء عملية جراحية لإحدى الضحيات بعد أن تم إدخال أداة حادة في رحمها.

مايهم المعتدي هو أن تكون الضحية امرأة ولايهم عمرها او ماهي خلفيتها الإجتماعية، طالما أنها أنثى فهذا هو مايهم. الأنثى هي الفريسة المثالية. ذلك مايدور في بال المعتدي قبل أن يقترب من الضحية.  بالاضافة الى ذلك، يلوم عدد كبير من رجال مصر الفتيات الاتي تعرضن للإعتداء او التحرش بأن مالحق بهن هو بسبب مظهرهن أو نوع اللباس الاتي يلبسنه او بسبب وجودهن في أماكن ليس من المفروض أن يتواجدن فيها كميدان التحرير. وبهذا على النساء أن يفهمنّ أن مكان المرأة ليس في المشاركة الفعالة في العملية السياسية في المجتمعات وإنما في البقاء في المنزل. وتم أيضا الترويج الى وجوب وجود المحرم لأي فتاة أثناء تنقلاتها بناءاً على أن المساواة بين الجنسين هي بدعة ليبرالية ضد الشريعة الاسلامية. وقائمة الحُجج ضد النساء لا تنتهي.

وهذا الطرح يُمثل تحامل وكره ضد النساء بشكل عام ويتضمنه نظرة دونيوية لكينونة الأنثى. والمشكلة الاكبر هي ان هذه الظاهرة في تنامي مستمر و تتجه الى الاسوء. والذي لايمكن نُكرانه هو أن في بداية الثورة أثناء إسقاط حكم المخلوع الرئيس السابق حسني مبارك ازدادت فيه أيضا عدد جرائم العنف الجنسي بشكل ملحوظ. والأمر المزعج في ظاهرة التحرش الجنسي هو مالم يتضمنه تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش -مع العلم ان التقرير ذكر أسواء حالات الإعتداء الجنسي ضد النساء- هو أن جذور المشكلة تمتد لما قبل الأحداث الأخيرة وما تمرُ به مصر منذ سنتين في مخاضها العسير نحو الديموقراطية. سبق وأن نشرت منظمات المجتمع المصري التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة في مصر ةمن أهمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة فقد نشروا تقرير صادم عن نسبة ضحايا التحرش الجنسي في مصر. ذكر التقرير ان نسبة النساء المصريات الاتي يعانيين من التحرش الجنسي هو %99.3

لاشك من أن مصر تواجه تحديات كبيرة وإنه من الواضح أن الحكومة القادمة للبلاد لن تقف بالمرصاد لردع العنف الجنسي او حتى الدفع لتشكيل عقاب ضد اي شخص معتدي. مجموعات المجتمع المدني كمجموعة قوة ضد التحرش او شفت تحرش وغيرها هي ملاذ نساء مصر لتصدي للإعتداء الجنسي في الوقت الراهن على أمل ان تتشكل تشريعات قانونية لمحاربة هذا الوباء.

اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل تدين الانتهاكات ضد السجناء الفلسطينيين

وسوم: , , , تصنيفات: فلسطين

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب والذى يوافق 26 من يونية قامت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل بتسليط الضوء على أعمال التعذيب والانتهاكات التى يتم ارتكابها ضد السجناء الفلسطينيين من جانب قوات الأمن الإسرائيلي.

كونى فاريلا بيدرسن

وتقول كونى فاريلا بيدرسن: «لا تتعرض السجينات إلى نفس أنواع العنف الجسدي التي يتعرض له السجناء من الرجال حيث تكون الانتهاكات أكثر حنكة، مما لا يعنى أنها أقل خطورة. فقد يقترب أحد الجنود أو المحققين من السجينات أكثر من اللازم أو يقوم بإيحاءات أو يلمس إحداهن. فقام أحد المحققين على سبيل المثال بدندنة أحد الأغانى المصرية المشهورة لأحد لسجينات حول العروس التى ستفقد عذريتها في الليلة التالية. وقد كانت السجينة فى ذلك الحين مكبلة الأيدى والقدمين. نحن بحاجة بالفعل إلى النظر فى كيفية تأثير الجنس على اختيار أساليب التعذيب. فكيف يمكننا مثلاً تصنيف هذه الأغنية؟»

وتقول نسرين أبو زينة: «بدأت حقاً أشعر بالخوف. أخشى من عدم الخروج مرة أخرى، أخشى من العزلة ومن رد فعل والدي.»

وقد تم القبض علي نسرين من قبل قوات الأمن الإسرائيلية منذ سبع سنوات، أى عندما كان عمرها 17 عاماً وقامت بقضاء ثلاثة أسابيع في السجن، معزولة عن العالم، دون أية فرصة للحصول على معلومات أو أى تمثيل قانونى. وقد تعرضت كذلك للتحرش الجنسي وأنواع أخرى من الانتهاكات أثناء استجوابها.

وتعتبر نسرين أبو زينة واحدة من 1027 من السجينات ومعظمهم من الفلسطينيات، ممن اشتركن فى عملية تبادل الأسرى عند إفراج حماس عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط في أكتوبر من العام الماضي. وتحدثنا نسرين وهى جالسة على أحد الأرائك في مكتب جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، في طولكرم بالضفة الغربية وإلى جانبها تجلس تهاني نصارالتى تعرضت كذلك للحبس، وقد جاءتا للمشاركة أحد الاجتماعات التى تنظمها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية لمناقشة أحوال السجينات.

نسرين أبو زينة وتهانى نصار – تصوير: أنيكا فلينسبورج

وتحكى تهانى: «كنا في طريقنا من مدينة جنين عندما قاموا فجأة بإطلاق النار على سيارتنا. توفي السائق وأصيب أخواتى بجروح، ثم قام الجنود بسحبى من السيارة بينما تم نقل المصابين في سيارة إسعاف. وجد الجنود في جيبي بعض الرصاصات، والتى لا أعلم كيف انتهت فى جيبى.»

وبعد اعتقالها قامت المخابرات الإسرائيلية باستجوابها، وكانت تبلغ 16 عاماً حينئذ. وقد تم إجبارها على الجلوس لساعات طويلة وهى مقيدة اليدين والقدمين. وأظهر المحقق لها صور أشقائها وأبلغوها أنهم قد لقوا حتفهم. كما قاموا بالتشنيع على عائلتها وأخبروها بأنها الآن أصبحت وحيدة.

ولا تعتبر قصتى نسرين أبو زينة وتهاني نصار قصص فريدة من نوعها كما تخبرنا بذلك كوني فاريلا بيدرسن من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل. وقد قامت اللجنة بإنتقاد قوات الأمن الإسرائيلية لإستخدام التعذيب والانتهاكات ضد الأشخاص الذين يعتقد أنهم يمثلون تهديداً لدولة اسرائيل. ووفقاً لكوني فاريلا بيدرسون فقد تستغرق التحقيقات عشرين ساعة ويتم عادة تقييد أيادى وأقدام المشتبه بهم خلال تلك التحقيقات.

وتستطرد كونى فاريلا بيدرسن قائلة: «هذا وضع فى غاية القسوة حيث يتم عزل المسجونين تماماً. ويقوم المحققين بإبلاغهم بإنهم لن يخرجوا مرة أخرى، كما يقوموا يتهديد أسرهم. ومحاولة جعل المسجونين يفقدون احساسهم بالوقت باستخدام طرق مختلفة كأن يقوموا بإنارة الأضواء باستمرار على مدار الساعة، أو بإبقاء السجناء فى زنزانات تحت الأرض. وطبقاً لخبراء الطب الشرعى فإنه إذا ما تم إجبار شخص على البقاء مستيقظاً لأكثر من 72 ساعة متواصلة، يبدأ االشخص بعدها في فقدان السيطرة. وتستخدم هذه الوسائل لكسر إرادة المستجوبين وليس للحصول على معلومات مفيدة. وتنفيذاً لاتفاق شاليط تم إطلق سراح جميع السجينات السياسيات الفلسطينيات ولكن العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل لاحظت اتجاه جديد في الأسابيع الأخيرة وهو القبض على النساء ووضعهن رهن الاعتقال لمدة أسبوع ثم أطلاق سراحهن. وخلال فترة وجودهن في الحبس، يتم الضغط على العديد منهن للحصول على معلومات عن أقاربهن من الذكور.»

وتقول نسرين أبو زينة: «كان السجن بمثابة الجحيم. كنا نتعرض للضرب ويقوم الحراس بسكب الماء الساخن فوق رؤوسنا. وأثناء فترة الحيض، كانوا يعطونا عدد محدود من الفوط الصحية التى من المفترض أن نستخدمها خلال فترة الحيض بأكملها.  ولكن في الوقت نفسه أطلقت هذه التجربة العنان لأفكارى أصبحت مستقلة فكرياً. كنت أقوم بالقراءة وحينما كنت أتمشي فى زنزانتى، كنت أشعر كأنى اتمشى فى كل جنوب فلسطين. وكما استطعت دراسة أفكار وآراء أخرى تختلف عن  أفكار وآراء أسرتى.»

وتقوم اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل بتقدم الدعم القانوني لنسرين أبو زينة وغيرها من السجناء الذين تم إطلاق سراحهم. كما تقوم اللجنة أيضاً بمساعدتهم على رفع الشكاوى ضد السلطات الإسرائيلية للانتهاكات والتعذيب الذى تعرضوا له. وعلى الرغم من خوف العديد منهم من انتقام السلطات الاسرائيلية، فقد وافق عدد منهم على تقديم تقريراً بما تعرضوا له. على أنه من أحد المشاكل الكبيرة هى أن نفس قوات الأمن هى التى تقوم بالتحقيق في هذه الشكاوى. وإلى الآن لم يحصل أى من السجناء على أى تعويض. مما يجعلها تبدو وكأنها معركة ميؤوس منها.

«ولكن من المهم استغلال النظم الكائنة للحصول على التعويضات، كما ينبغى عدم الاستسلام. فإن الشكاوى الرسمية تساهم فى تسليط الضوء على أوجه القصور في النظام، وبالتالى مواجهته»، كما يخبرنا بذلك لويس فرانكينتالار وفى يده مقالة عن نلسون مانديلا الذى قام بالعمل بطريقة مماثلة لتغيير النظام القضائي في جنوب افريقيا.

في الوقت نفسه تزداد العلاقة تجاه منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل قسوة. وتشير كونى وزملاؤها إلى عدد من القوانين التى تم عرضها مؤخراً على الكنيست، والتى من شأنها عرقلة عمل منظمات حقوق الإنسان. وتتضيف كونى قائلة: «هناك الكثير من الغضب والكراهية ضدنا، حيث نعتبر أعداءاً، خائنين للدولة. وطالما لا نحظى بمساندة الرأي العام، فإنه من الصعب إحداث أي تغيير حقيقي يذكر. وهذا أيضا أحد أسباب لجوء اللجنة إلى المجتمع الدولي للمساعدة فى زيادة الضغط على اسرائيل من الخارج. نحن في حاجة ماسة إلى دعم المجتمع الدولي لنا كمنظمات لحقوق الإنسان. وحين تحاول السلطات الاسرائيلية تشويه سمعتنا وتقويض مصداقيتنا، يمكن للمجتمع الدولي إضفاء الشرعية لنا.»

بقلم أنيكا فلنسبورج

بان كى مون يعين زينب هاوا بانجورا كممثلاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع

وسوم: , , , , , , تصنيفات: هيئة الأمم المتحدة

زينب هاوا بانجورا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع – مصدر الصورة: هيئة الأمم المتحدة/باولو فيلجويراس

قام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإعلان عن تعيين «زينب هاوا بانجورا» ممثلاً خاصاً لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع. وتشغل زينب  حالياً منصب وزير الصحة والصرف الصحي في سيراليون، وهي ثانى ممثل خاص يشغل هذا المنصب وتحل محل مارجوت فالستروم، التى أنهت مهام منصبها في 31 مايو من هذا العام.

وقد عملت زينب هاوا بنجورا على مدى عشرين عاماً فى قضايا الحوكمة، وحل النزاعات والمصالحة في أفريقيا كما ترأست أكبر عنصر مدني في عمليات حفظ السلام التابعة لهيئة الأمم المتحدة في ليبيريا وسيراليون. بالإضافة إلى ذلك فهى من أهم المناصرين لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، كما قامت بالإشراف على لجنة بناء السلام فى بلدها، وأسهمت بشكل مباشر وفعال فى صياغة خطط وطنية لتقديم الخدمات الصحة ميسرة التكاليف، وهى كذلك ناشطة في مجال حقوق المرأة والديمقراطية.