لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

من وعيها النسوي في الصغر الى نشاطها الحقوقي والنسوي الحالي، تُحدثنا مريم كيرلس

وسوم: , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

الصورة: كلمات نساء من الثورة المصرية.

تراها في قلب التظاهُرات تقرع طبلتها بمقدار قوة وعيها النسوي الذي يرفض أي من المعاير الذكورية المفروضة عليها او على اي فتاة اخرى. حماسها الثوري ينبثق من رغبتها المُلحة في تنفس الحرية في بلادها والعالم العربي، يُخيل للمرء أنها بضربة واحدة على الطبلة سوف تُعيد نبض الحرية والديمقراطية الى كل محيطها. من الصعب ان لاتلاحظها وسط الزحام. وعيها النسوي يشع من عيناها الى درجة أنه يحاول أن يحتضن كل ما حولها.

مريم والنسوية

الصورة: حسام الحملاوي

 نتحدث هنا عن مريم كيرلس الناشطة الحقوقية المصرية التي تعتز بوعيها النسوي وبضرورة مناصرة حقوق النساء في بلادها والمنطقة والعالم بأسره. تعمل في النشاط النسوي والحقوقي منذ ثلاثة أعوام واغلب المشاريع التي عملت عليها تتعلق بقضايا التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة ولها أيضا العديد من المشاركات في تظاهرات تنادي بحماية المرأة وهي المعروفة باستخدام الطبلة كما ذكرنا فهي ترى انها بالموسيقى تُساهم في كسر حواجز جندرية تزعجها على أرض الواقع. هي عضوة مؤسسة في مبادرة قوة ضد التحرش والاعتداء الجنسي الجماعي التي بدأت في نوفمبر 2012 لمواجهة انتشار وباء الاعتداء الجنسي ضد النساء في مختلف ميادين القاهرة.

مالذي دفع بمريم لأن تُصبح نسوية؟ تُجاوب بصوت واثق، “لأني امرأة لديّ عقل يفكر. فيما يخص القوة، ارى اني غير ضعيفة ابداً. ارى اني اعرف كيف ادير شؤوني ولستُ بحاجة لأي شخص اخر حتى يدير لي شؤوني. جسدي ملكي. حياتي ملكي. خططي المستقبلية ملكي.”

لم يكن هناك حادث معين أثر على مريم ودفعها للبحث في الفكر النسوي وتقول أنها لطالما كانت نسوية، “قراءاتي في الفكر النسوي بدأت منذ الصغرعندما كان عمري 14 عام تقريباً لكن بشكل عام العامل الرئيسي وراء فكري النسوي هي المشاكل التي رأيتها وواجهتها شخصياً منذ ان كنت طفلة. فمثلاً فكرة أنه لم يُسمح لي أن ألعب بلعب الأولاد أو الرفض الذي رأيته عندما بدأتُ استخدام الطبلة بُحجة أنها لرجال فقط! هي تفاصيل صغيرة ولكنها مهمة.. تلك الفروق المبنية على النوع الاجتماعي لم تروق لي بتاتاً.

المساواة بين الجنسين

مبدأ المساواة بين الجنسين يُشكل جزءً كبير من فكر مريم النسوي والحقوقي فترى مريم أنه لابد من تكريس المساواة وإذا كان هناك اي أمر يتعارض مع ذلك فهو فقط إعتبار ان الفروق بين النساء والرجال هي فروق بيولوجية لاأكثر ولاأقل وأن للنساء والرجال نفس الحقوق والواجبات. تقول ميريم، “على الفتيات وخاصة في الشرق الأوسط أن يرفضنّ التربية الإجتماعية التي تُردد أننا أقل شأناً. هذا أمر يدعو لتساؤل والتفكير العميق، مالذي يجعلنا نكون أقل شأناً؟ لنرى عدد من النسوة الملهمات في عالمنا العربي أمثال هدى شعراوي شاهندة مقلد وفي العصر الحديث ياسمين برماوي. هنّ نساء قويات ومن المستحيل أنهنّ أقل شأنا أو عقلا من أي شخصاً أخر. انصح الفتيات ان يتفكرنّ بعمق. لماذا؟ لماذا يُقال لكي انك لاتصلحين لأن تكوني رئيسة جمهورية؟ لماذا هناك فروق جندرية تقول لكِ انكِ مثلا غير مسموح ان تستخدمي الطبلة؟ لماذا عندما تمشين في الشارع يُنظر لكي كأنكِ قطعة لحمة وانه ليس من حقك ان تتجولي بأمان كأي انسان عادي. لماذا يتم التحرش الجنسي بك بذك الشكل؟ هم يحاولون اليوم اقصائك من الشوارع والمظاهرات وغدا سوف يمنعوك من عدم الخروج للعمل. هذا التحكم بك امر غير مقبول.”

وفي الختام تُعبر مريم عن حِلمها لكل نسويات بلادها والعالم العربي وتقول، “حلمي هو تأسيس قوى نسوية موحدة مستقلة عن الحكومات، قوى تحارب الذكورية بكل اشكالها التي تُعتبر نوع من أنواع التمييز، وتحارب العسكرية، والعنصرية والتفرقة. لابد ان نتحد ونقوم بمختلف الأعمال على كل المستويات السياسية والاجتماعية والإقتصادية. اذا مارأينا الى التجارب الديمقراطية العالمية الناجحة فإن للمرأة وجود قوي. فلنتعلم.”

تم اجراء اللقاء في 9 اغسطس 2013

نساء مصر والنزاع المسلح

وسوم: , , , , , , , تصنيفات: مصر

بالرغم من إزدياد نظريات المؤامرات  في مصر وتزايد مستوى العنف وإنتهاكات حقوق الإنسان لكنه من المُتعارف أنه في وسط المناخ السياسي والأمني المُضطرب المتمثل في النزاعات المسلحة فإن النساء والأطفال يتم إستغلالهم كدروع بشرية وهو مالأمر الذي يتعارض مع كل المعاهدات الدولية. الأمر المؤسف أنه بشكل عام النساء والأطفال هم أكثر ضحايا النزاعات والحروب وماتشهده البلاد هو من أعنف النزاعات التي مرت على مصر في العصر الحديث والخوف هو من ماسوف تعانيه المرأة المصرية من تأثير سلبي نتيجة النزاع المسلح القائم.

أن التأثير الطويل الأمد للنزاع المسلح على النساء والفتيات قد يتفاقم بسبب تعرضهن للأخطار الاجتماعية الخاصة بهن. فالضرر الذي يلحق بالنساء والفتيات أثناء النزاعات المسلحة وبعدها أمر جلل، وكثيرًا ما يعرضهن للمزيد من الأذى والعنف. العنف القائم على الجنس والعنف الجنسي كالاغتصاب، والزواج القسري، والحمل القسري، والإجهاض القسري، والتعذيب، والاتجار، والاستعباد الجنسي، والنشر المتعمد للأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك فيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز، وجميعها أسلحة حربية باتت تشكل جزءًا لا يتجزأ من العديد من نزاعات اليوم. فالنساء هن ضحايا الإبادة الجماعية والعمل القسري. وكثيرًا ما ينظر إلى النساء والفتيات كحاملات لثقافة معينة فيعتبرن مستنسِخات “للعدو”، وبالتالي يصبحن أهدافًا رئيسية. تُستغل النساء بسبب مسؤولياتهن وإرتباطاتهن الأمومية، مما يضاعف من تعرضهن لأخطار سوء المعاملة.

يُظهر هذا الفيديو المصور قبل يومين مجموعة من الجنود يرافقون عدد من النساء محاولين ايجاد مخرج أمن لهن وسط التظاهرات العنيفة والحشود الغفيرة

سلامة المتظاهرات السيدات بغض النظر عن توجهاتتهن السياسية هو من مسؤلية الدولة وكل قياداتها. ومن هنا فإننا نناشد بعدم إستغلال النساء والأطفال كدروع بشرية.

حملة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة

وسوم: , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان, مصر

بعد الانشار الواسع لحملة الأمم المتحدة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة” الحملة العالمية التي انطلقت منذ العام ٢٠٠٨ والتي تضمنت عدد من المبادرات على مر الخمس أعوام الماضية، مبادرات تناولت امور مختلفة تخص مشكلة العنف ضد المرأة، من ضمن تلك المبادرات مبادرة (قولوا لا – اتحدوا لانهاء العنف ضد المرأة) و ايضاً (حملة انتفاضة المليار). نخص هنا بالذكر هذا الفيديو التوعوي من مصر المدعوم من قبل هيئة الامم المتحدة للمراة وفيه تعبر فتيات صغيرات عن استنكارهن للعنف الذي تتعرض له النساء في العالم مستعينات بالرقص والغناء.

وفي هذا الفيديو التوعوي من لبنان حيث هناك شهرياً على الاقل امرأة واحدة تلقى حتفها نتيجة العنف الاسري . من خلال الفيديو ايضاً تستنكر مجموعة من النساء من مختلف الاختصاصات والخلفيات الاتي تطوّعن لإنتاج الفيديو يستنكرنّ الغبن الذي يقع على النساء في لبنان. الفيديو تم بالتنسيق مع منظمة “كفى عنف واستغلال” في لبنان ضمن الحملة العالمية المذكورة سلفاً.

 

احتفاء حذر بإقرار مشروع قانون حماية المرأة في لبنان

وسوم: , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان

تضامناً مع الفقيدة رولا يعقوب ضحية العنف الأسري تظاهر عدد من الناشطين والناشطات في عكا الأحد الماضي اثناء تقديم العزاء لعائلة رولا يعقوب. الصورة لجوي أيوب

بعد نضال دام لعدة سنوات وحملات متواصلة قامت بها منظمات المجتمع المدني والهيئات النسوية في لبنان، بعد كل ذلك اقرت اللجان النيابية المشتركة البارحة مشروع قانون حماية المرأة من العنف الأسري والمفترض أن يتم اقرار المشروع في جلسة عامة لمجلس النواب ليصبح نافذاً. 

بالرغم من فداحة المشكلة حيثً هناك في معدل امرأة تموت كل شهر في لبنان نتيجة العنف الأسري. وجاء إقرار هذا المشروع بعد عشرة أيام على وفاة رولا يعقوب في شمال لبنان متأثرة بجروح بليغة أصيبت بها نتيجة تعرضها للضرب المبرح على يد زوجها الموقوف. وقد أثار موتها موجة استياء عارم في أوساط المجتمع المدني والمنظمات والناشطات النسوية وشاركت معظم وسائل الإعلام، لا سيما شاشات التلفزة، منذ ذلك اليوم بحملة للضغط نحو إقرار القانون على خلفية مقتل رولا.

رغم ان هذه الخطوة تعتبر الى حداً ما انجاز مهم لنضال الحركة النسوية في لبنان في سبيل نيل حقوقهن الا أن خبر الإقرار لم يلاقي الاحتفاء الكبير من منظمات المجتمع المدني والنسوي المناصرة لحقوق المرأة. كانت ردة الفعل حذرة وقد تعالت الاصوات التي تدعو الى التأكد من نوعية مشروع القانون الذي تم اقراره وماهي النصوص التي يتضمنها القانون.

تمرير المشروع هو خطوة ايجابية ولكنها ليست انتصاراً كاملاً والمرحلة مازالت طويلة. أكدت الهيئات النسوية على أن مشروع القانون مشوه ولايحمي النساء بالشكل المنشود إليه. فمنذ قرابة العام وقبل رفع مشروع القانون الى اللجان النيابية المشتركة عُدل أحد بنوده ليصبح معنياً بحماية كل أفراد الأسر من العنف وليس المرأة فقط الأمر الذي يثير بعض التحفظات وبذلك تبدأ المعركة المقبلة في الهيئة العامة لمنع مرور تلك الصيغة الشمولية. 

لابد من تخصيص الحماية لنساء بشكل واضح في مشروع القانون وهذا هو ماتسعى اليه الناشطات والناشطين في المرحلة القادمة. فكما ذكرنا هناك امرأة تلقى حتفها كل شهر في لبنان نتيجة العنف الاسري.. أيحتمل الموضوع مزيداً من سنوات الانتظار!

 

حوار – الكاتبة الأردنية علا عليوات: لا شرع ولا أي دين يقبل بجرائم الشرف

وسوم: , , , , , , , , تصنيفات: الأردن

علا علويات مُدونة أردنية شابة أصدرت في العام الماضي رواية (قبل السّفر) قصة فتاة جمعت خيباتها وأحلامها وتناقضاتها ووضعتها في حقيبة سفر، ثم وقفت لحظة وسألت نفسها: إلى أين ومن أين؟ – تصوير: أفراح ناصر.

يُقدر أن حوالي 13 امرأة تلقى حتفها شهريا في الأردن بسبب “جرائم الشرف” ومع هذا فان المادة 340 من قانون العقوبات الأردني لاتزال تفرض عقوبة مخففة على مرتكبي “جرائم الشرف”. يتطلب الكثير من العوامل لمعالجة المشكلة فأخطر مافي الأمر هو ثقافة المجتمع الذي يشجع الأبوية وسلطة الرجل ولكن تُبذل جهود كثيفة من قبل حركات المجتمع المدني لتغيير وعي الشباب نحو فهمهم لوجود عقاب لمرتكب أي جريمة تمس كرامة وشرف أي إنسان سواء كان امرأة أو رجل. لكن في ظل ضعف تجريم العنف ضد النساء لايزال الكثير مايجب فعله. التقينا بالمدونة والكاتبة الأردنية علا عليوات وحدثتنا عن رأيها في هذا النوع من الجرائم.

أخبرينا عن أخر المستجدات بخصوص جرائم الشرف في الأردن؟

- مازالت جرائم الشرف موجودة بالرغم من الجهود الكبيرة والحملات التي تُقام للحد من جرائم الشرف لكنه من الصعب القول ان الوضع تحسن  فمازلنا نسمع ونقراء عن إناث يتم قتلهن بحجة الشرف ويجدر الإشارة أنه في مثل هذه الجرائم ليس دائما الشرف هو الدافع الرئيسي. مع هذا أرى أن التقدم الملحوظ هو أنه هناك وعي اكبر بالمشكلة. مثلاً حملة “لا شرف في الجريمة” التي ركزت على توثيق أسماء وقصص الفتيات الاتي تعرضن للقتل باسم الشرف، الحملة لها دور في رفع الوعي العام تجاه المشكلة.

ماهو موقف القانون في ذلك؟

- شاهدنا تقدم في موقف القوانين ذات العلاقة بتحقيق تنفيذا لاتفاقية سيداو. فقد كانت هناك مادة في الدستور الأردني تقضي بتخفيف العقوبة على مرتكب الجريمة باسم الشرف لكن البرلمان صوت ضدها فتم إلغاءها. وقد حدثت قصة مشينة في المجتمع الأردني في العام الماضي حيثُ قام اب بقتل إبنته بعد أن اغتصبها وحملت منه وأرغمها على عملية إجهاض للجنيين ثم تم الحكم على الاب بالإعدام. كان ذلك بمثابة انتصار في مجال جرائم الشرف مع انها جريمة لاتُصنف ضمن الشرف لكن على الاقل تم محاسبة الاب وانكشفت هذه القصة  ولم يتم التكتم عليها.

ماهو رأيك في جريمة الشرف؟

- اكيد انا ضدها لأنه لاشرع ولا اي دين يقبل بها. للأسف في أغلب الأوقات ليس أن الناس تخلط  بين الدين والعادات البالية فحسب وإنما هناك نواب في مجلس النواب الأردني يصوتون مع هذا القانون بحجة انه قانون يحافظ على نزاهة الفتيات! وفي الحقيقة هذا قانون اعوج. كيف نقوم بتخويف الفتاة حتى تظل ملتزمة؟! الاهم من ذلك هو التربية. بالإضافة الى ذلك الأمر كيف نركز فقط على الضحية وليس على الجاني؟ ناهيك عن السؤال الأكبر لماذا نريد أن نكبت الفتاة ولا نريد أن نربي الشاب؟

ماهي رسالتك لصانعي القرار؟

- حكموا عقولكم. ليس هناك شخص عاقل واعي الضمير ممكن أن يمرر قانون لايجرم قاتل بأي حجة كانت فهي بالأول والأخير جريمة. ليس من المعقول أن اي شخص لديه الحق في أن يقتل فتاة ما بسب حجة أنها ارتكبت خطاء. القتل ليس الحل.

النساء ضحايا العنف الجنسي في مصر

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث بشكل عنيف في مصر تكون النساء من أهم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الإجتماعي. أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقرير في الاسبوع الماضي بعنوان (وباء العنف الجنسي) تحثُ من خلاله صانعي القرار والسياسيين في دولة مصر من إتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الإعتداء والتحرش الجنسي ضد النساء خلال التظاهرات. وذكر التقرير أيضا أن مجموعات مكافحة التحرش المصرية أكدت قيام مجموعات غوغائية بالاعتداء الجنسي على 91 سيدة على الأقل، واغتصابهن جماعياً في بعض الحالات، في ميدان التحرير على مدار أربعة أيام من الاحتجاجات التي بدأت في 30 يونيو/حزيران 2013، وسط مناخ من الإفلات من العقاب.

وباء العنف الجنسي الحالي يكاد أن يكون الأكبر من نوعه. تتضمن تلك الإعتداءات الجنسية حالات إغتصاب سادية. مايقارب من مائة امرأة تعرضت للإعتداء الجنسي بشكل اعتباطي وقاسي منذ نهاية الشهر الماضي فقط. لدرجة أنه تطلب إجراء عملية جراحية لإحدى الضحيات بعد أن تم إدخال أداة حادة في رحمها.

مايهم المعتدي هو أن تكون الضحية امرأة ولايهم عمرها او ماهي خلفيتها الإجتماعية، طالما أنها أنثى فهذا هو مايهم. الأنثى هي الفريسة المثالية. ذلك مايدور في بال المعتدي قبل أن يقترب من الضحية.  بالاضافة الى ذلك، يلوم عدد كبير من رجال مصر الفتيات الاتي تعرضن للإعتداء او التحرش بأن مالحق بهن هو بسبب مظهرهن أو نوع اللباس الاتي يلبسنه او بسبب وجودهن في أماكن ليس من المفروض أن يتواجدن فيها كميدان التحرير. وبهذا على النساء أن يفهمنّ أن مكان المرأة ليس في المشاركة الفعالة في العملية السياسية في المجتمعات وإنما في البقاء في المنزل. وتم أيضا الترويج الى وجوب وجود المحرم لأي فتاة أثناء تنقلاتها بناءاً على أن المساواة بين الجنسين هي بدعة ليبرالية ضد الشريعة الاسلامية. وقائمة الحُجج ضد النساء لا تنتهي.

وهذا الطرح يُمثل تحامل وكره ضد النساء بشكل عام ويتضمنه نظرة دونيوية لكينونة الأنثى. والمشكلة الاكبر هي ان هذه الظاهرة في تنامي مستمر و تتجه الى الاسوء. والذي لايمكن نُكرانه هو أن في بداية الثورة أثناء إسقاط حكم المخلوع الرئيس السابق حسني مبارك ازدادت فيه أيضا عدد جرائم العنف الجنسي بشكل ملحوظ. والأمر المزعج في ظاهرة التحرش الجنسي هو مالم يتضمنه تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش -مع العلم ان التقرير ذكر أسواء حالات الإعتداء الجنسي ضد النساء- هو أن جذور المشكلة تمتد لما قبل الأحداث الأخيرة وما تمرُ به مصر منذ سنتين في مخاضها العسير نحو الديموقراطية. سبق وأن نشرت منظمات المجتمع المصري التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة في مصر ةمن أهمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة فقد نشروا تقرير صادم عن نسبة ضحايا التحرش الجنسي في مصر. ذكر التقرير ان نسبة النساء المصريات الاتي يعانيين من التحرش الجنسي هو %99.3

لاشك من أن مصر تواجه تحديات كبيرة وإنه من الواضح أن الحكومة القادمة للبلاد لن تقف بالمرصاد لردع العنف الجنسي او حتى الدفع لتشكيل عقاب ضد اي شخص معتدي. مجموعات المجتمع المدني كمجموعة قوة ضد التحرش او شفت تحرش وغيرها هي ملاذ نساء مصر لتصدي للإعتداء الجنسي في الوقت الراهن على أمل ان تتشكل تشريعات قانونية لمحاربة هذا الوباء.

لقاء خاص مع حركة انتفاضة المرأة في العالم العربي

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: الأردن, السعودية, الصومال, العراق, المغرب, اليمن, تونس, سوريا, فلسطين, لبنان, ليبيا, مصر

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأن هو = هي”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أريد أن امنح أولادي جنسيّتي اللبنانية بغض النظر عن جنسية والدهم!”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أطالب بحقي بإضافة أبنائي بجواز سفري دون موافقة أحد غيري فأنا أحق الناس بهم!!”

من منا لم يرى هذه الشعارات وشعارات أخرى مكتوبة على لافتات كتبها فتيات وفتيان صورهم ملأت شبكة الانترنت!

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

تلك ثلاث لافتات من بين ألاف اللافتات التي كتبها شباب وشابات أرسلوها من شتى أنحاء الوطن العربي إلى الصفحة التي احدثت ضجة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي: صفحة (انتفاضة المرأة في العالم العربي). الصفحة هي وجه لمبادرة أطلقتها ناشطات عربيات لتكون بداية حركة نسوية حقوقية تهدف الى دعم حقوق المرأة في مختلف الدول العربية والتأكيد على حق المساواة بين الجنسين وعدم التمييز. انطلقت المبادرة في شهر أكتوبر عام 2011 واليوم استقطبت أكثر من ١٠٠ ألف شخص وتحولت إلى منبر حر لشابات تفاعلن مع الغبن اللاحق بهن، ولشباب رفضوا الواقع الذي تعيشه المرأة العربية من أم وأخت وزوجة وصديقة.

من اليمين الى اليسار: يلدا يونس وفرح برقاوي وديالا حيدر القيّمات على صفحة الفيس بوك لحركة انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة/ أفراح ناصر، حملة قوى متساوية لسلام دائم.

التقت حملة قوى متساوية – لسلام دائم بالقيمات على الحركة الناشطات النسويات يلدا يونس وديالا حيدر من لبنان، سالي ذهني من مصر، فرح برقاوي من فلسطين وأخبرنّ عن المبادرة وخطواتها القادمة بعد التجاوب الكبير المبهر التي حظيت بها المبادرة من النساء والرجال على حد السواء.

تقول فرح برقاوي: ”ولدت الصفحة في عام الربيع العربي كرد فعل لتهميش والاستقصاء الذي طال النساء في بلدان الثورات العربية بعد أن كنَ ركن أساسي في الثورات“. بالفعل، أخذت النساء في عدد من الدول العربية نصيبها من الاستقصاء من العملية السياسية وعملية إعادة بناء المجتمع بل وأضحت حقوق المرأة مهددة أكثر من السابق بعد أن عملت قوى سياسية على خلط الدين بالسياسة في أنظمة الحكم مابعد الربيع العربي. وأردفت فرح قائلةً: ”ارتأينا في الصفحة أن يستخدم الناس طريقة اللافتات والشعارات التي من خلالها يستطيعون التعبير عن قضايا النساء في الدول العربية ولماذا لابد من دعم انتفاضتهنّ. وبذلك كنا أطلقنا أول حملة إلكترونية للحركة.“

اتخذت الصفحة بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادرة من قبل الأمم المتحدة كقاعدة لرؤية الصفحة لتأكيد على حق المساواة وعدم التمييز بين الجنسين. والرؤية الرئيسية للصفحة كان ولايزال التأكيد على أهمية واستحقاق النساء لمكاسب الثورات وأن الثورات ناقصة طالما كانت المرأة مهمشة، ”لن يكتمل الربيع العربي إلا بوجود المرأة. هناك نصف مجتمع لن يسكت بعد الان عن حقوقه ولابد من أن يسترد دوره في هذا المجتمع“ تقول فرح.

من أهم القضايا التي تدعو لانتفاضة المرأة في العالم العربي: عدم السماح للمرأة بأن تمنح جنسيتها إلى أطفالها في لبنان، تصاعد نسبة جرائم الشرف في الأردن وفي المقابل منح أحكام مخففة للجناه، تفشي العنف والاعتداء الجنسي ضد النساء في مصر، تفشي ظاهرة اغتصاب النساء أثناء الثورة في سوريا، إعفاء مغتصب القاصر من العقوبة إذا تزوجها في المغرب، زواج الصغيرات في اليمن حيثُ تموت 7 إناث يوميا نتيجة الحمل المبكر أو اثناء الولادة في ظل رعاية صحية سيئة، و في السودان المرأة تجلد لمجرد ارتداءها البنطال. والقائمة تطول.

تم التطرق الى هذه القضايا وغيرها في الصفحة من خلال المشاركات التي انهمرت من كافة أنحاء العالم العربي، “والهدف لم يكن لمجرد “نشر غسيلنا الوسخ” بين هلاليين، تقول ديالا حيدر، “وإنما لهدف أسمى. من أهداف الصفحة هو خلق نسيج التضامن بين الناس الذي تجلى في العديد من المشاركات والتعليقات وردود الأفعال التي وصلتنا. فمثلاً، كانت هناك تعليقات تعرض حلول ونصائح لمُشاركة أعربت دعمها للانتفاضة لأنها سئمت تجربتها مع العنف المنزلي. مثلت التعليقات مستوى عالي من التضامن مع المشاركة التي في مابعد تحولت من ضحية العنف المنزلي الى ناجية قوية.”

كانت مدينة صنعاء في اليمن من احدى المدن العربية التي وضعت لافتات كبيرة على عدد من المباني في يوم المرأة العالمي تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي.

من أعلى نسب المشاركة التي وصلت لصفحة كانت من اليمن وفلسطين ثم السعودية وباقي الدول العربية. وكان هناك تشبيك رائع بين عدد من الناشطات النسويات في مختلف تلك الدول، الأمر الذي أثمر في تشكيل حملة أخرى أدارتها حركة الانتفاضة بالتعاون مع عدد من الناشطات وذلك في يوم المرأة العالمي الماضي 8 مارس 2013 حيثُ وضعت لافتات ضخمة في 8 مدن عربية في ذك اليوم تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. كانت خطوة غير مسبوق لها في عدد من الدول وتم تعليق الصورة لحوالي الأسبوع. وتلى ذك النشاط اطلاق حملة احكي قصتك التي ايضا حضيت بتفاعل كبير من المشاركات.

مما لاشك فيه أن لهذه الحركة تأثير على رفع الوعي النسوي بحقوقهنّ ولكن كيف يتم ترسيخ ذلك التأثير بشكل أوسع؟ بالتحديد مثلاً، كيف هو تأثيرها على النشاط النسوي في مصر؟  تُجاوب الناشطة النسوية وإحدى القيمات على الصفحة سالي الذهني وتقول، “الصفحة تعتبر فرصة رائعة للمرأة المصرية للخروج من حيز المشاكل المحلية مثل التحرش الجنسي و إدراك وضعها كمرآة عربية، وان التحديات والآمال مشتركة، مثلنا مثل نساء اليمن والأردن وفلسطين نحلم بحرية التعبير والرأي والكرامة داخل الاسرة وفي المجتمع.”

تعترف سالي بأن تأثير الصفحة مازال محدود بسبب وجودها علي الانترنت لكنها أعلنت أنه حاليا يعملنّ القيمات علي تفعيل الحملات علي الارض و التعامل مع النشطاء بشكل مباشر وأكبر.  بالفعل، الحركة الان في مرحلة متقدمة وهي بصدد إطلاق حملة توعوية جديدة قريباً على المستوى الحقوقي والقانوني. وما أحوج نساء العالم العربي الى ذلك! فلننتظر جديد انتفاضة المرأة في العالم العربي وهذه دعوة جديدة لمساندتهن.

حملة «16 يوماً من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة» تعلن عن شعار الحملة لعام 2012

وسوم: , , , , , تصنيفات: حملات دولية

«16 يوماً من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة» هي حملة دولية قام بإطلاقها لأول مرة معهد للقيادة العالمية للمرأة بالتنسيق مع مركز القيادة العالمية للمرأة فى عام 1991. وقد اختارت المشاركات التواريخ ما بين 25 نوفمبر، ويوافق اليوم الدولى للقضاء على العنف ضد المرأة، و 10 أكتوبر، ويوافق يوم حقوق الإنسان، من أجل الربط رمزياً بين قضايا العنف ضد المرأة وحقوق الإنسان والتأكيد على أن هذا النوع من العنف يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وتشمل هذه الفترة كذلك بعض التواريخ الهامة الأخرى بما في ذلك 29 نوفمبر، الذى يصادف اليوم العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان، و1 ديسمبر، ويوافق اليوم العالمي للإيدز، و6 ديسمبر، الذي يصادف الذكرى السنوية لمذبحة مونتريال. وتعتبر فترة الستة عشر يوماً بمثابة أداة استراتيجية للتنظيم من قبل الأفراد والجماعات في جميع أنحاء العالم للدعوة من أجل القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة وذلك عن طريق زيادة الوعي حول العنف القائم على النوع الاجتماعى، وإقامة صلة واضحة بين الأنشطة المحلية والدولية ، وتوفير منتدى يمكن من خلاله تطوير وتبادل استراتيجيات جديدة وفعالة، وخلق أدوات للضغط على الحكومات لتنفيذ وعودها بالقضاء على العنف ضد المرأة. وقد شاركت أكثر من 4100 منظمة من 172 دولة في هذه الحملة منذ إطلاقها فى عام 1991.

وسيتم تنظيم حملة هذا العام 2012 تحت شعار «من السلام في المنزل إلى السلام في جميع أنحاء العالم: هيا بنا نتحدى الفكر العسكري ونضع حداً للعنف ضد المرأة». وتمثل حملة هذا العام استكمالاً لثلاثة أعوام من الدعوى للبحث عن نقاط التلاقى بين العنف القائم على النوع الاجتماعى و الفكر العسكري. ويستمرمركز القيادة العالمية للمرأة، المسؤول عن التنسيق العالمي للحملة، فى التواصل مع الجمعيات والجهات المشاركة استناداً على تعليقات الأفراد و المنظمات المشاركة لتحدي الفكر العسكري والبحث عن الهياكل الاقتصادية الاجتماعية التي تساعد فى نشرالعنف القائم على النوع  الاجتماعى.

ويشكل الفكر العسكري مصدراً رئيسياً للعنف ضد المرأة، حيث يقوم كأيديولوجية بخلق ثقافة من الخوف تعمل على تأييد استخدام العنف، والعدوان، والتدخلات العسكرية لتسوية النزاعات وفرض المصالح الاقتصادية والسياسية.  كما أن له تأثير فى غاية السلبية على المجتمعات، حيث يؤثر على الموارد ، والمؤسسات، والثقافة، والعوامل النفسية التي تحيط بالمجتمع. بالإضافة إلى ذلك فإنه يدعم أشكال العنف الذكوري، ويفترض العنف كوسيلة فعالة لحل المشاكل.

وفي عام 2011، تم تحديد خمسة مجالات ذات أولوية هامة من قبل مجموعة من الخبراء العالميين وهي: (i) العنف السياسي  ضد المرأة؛ (ii) انتشار الأسلحة الخفيفة ودورها في زيادة العنف المنزلي؛ (iii) والعنف الجنسي خلال وبعد انتهاء النزاعات؛(iv) دور الجهات الرسمية بالدولة فى جرائم العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعى؛ و(v) دور المرأة ، والسلام، وحركات حقوق الإنسان في تحدي الروابط القائمة بين الفكر العسكرى وانتشارالعنف ضد المرأة.

وبناء على ردود فعل المشاركين أثناء حملة عام 2011، سيتم تسليط الضوء خلال حملة هذا العام على ثلاثة من المجالات الخمسة ذات الأولوية وهى: العنف الذي تمارسه الجهات الرسمية بالدولية، والعنف المنزلي، ودور الأسلحة الصغيرة، والعنف الجنسي أثناء النزاعات وبعدها.

 وتوفر الحملة فرصة للتفكير فيما يستطيع الناشطون  في مجال حقوق المرأة القيام به لتنبيه حكوماتهم إلى مسؤولياتها، والطعن في الهياكل التي تسمح باستمرارالعنف القائم على النوع الاجتماعى. كما هو الحال دائماً، يشجع منظموا الحملة النشطاء للاستفادة من الحملة للتركيز على القضايا التي الأكثر ملاءمة للظروف المحلية.

وللمزيد من المعلومات حول الحملة يرجى زيارة الموقع الرسمى للحملة

اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل تدين الانتهاكات ضد السجناء الفلسطينيين

وسوم: , , , تصنيفات: فلسطين

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب والذى يوافق 26 من يونية قامت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل بتسليط الضوء على أعمال التعذيب والانتهاكات التى يتم ارتكابها ضد السجناء الفلسطينيين من جانب قوات الأمن الإسرائيلي.

كونى فاريلا بيدرسن

وتقول كونى فاريلا بيدرسن: «لا تتعرض السجينات إلى نفس أنواع العنف الجسدي التي يتعرض له السجناء من الرجال حيث تكون الانتهاكات أكثر حنكة، مما لا يعنى أنها أقل خطورة. فقد يقترب أحد الجنود أو المحققين من السجينات أكثر من اللازم أو يقوم بإيحاءات أو يلمس إحداهن. فقام أحد المحققين على سبيل المثال بدندنة أحد الأغانى المصرية المشهورة لأحد لسجينات حول العروس التى ستفقد عذريتها في الليلة التالية. وقد كانت السجينة فى ذلك الحين مكبلة الأيدى والقدمين. نحن بحاجة بالفعل إلى النظر فى كيفية تأثير الجنس على اختيار أساليب التعذيب. فكيف يمكننا مثلاً تصنيف هذه الأغنية؟»

وتقول نسرين أبو زينة: «بدأت حقاً أشعر بالخوف. أخشى من عدم الخروج مرة أخرى، أخشى من العزلة ومن رد فعل والدي.»

وقد تم القبض علي نسرين من قبل قوات الأمن الإسرائيلية منذ سبع سنوات، أى عندما كان عمرها 17 عاماً وقامت بقضاء ثلاثة أسابيع في السجن، معزولة عن العالم، دون أية فرصة للحصول على معلومات أو أى تمثيل قانونى. وقد تعرضت كذلك للتحرش الجنسي وأنواع أخرى من الانتهاكات أثناء استجوابها.

وتعتبر نسرين أبو زينة واحدة من 1027 من السجينات ومعظمهم من الفلسطينيات، ممن اشتركن فى عملية تبادل الأسرى عند إفراج حماس عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط في أكتوبر من العام الماضي. وتحدثنا نسرين وهى جالسة على أحد الأرائك في مكتب جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، في طولكرم بالضفة الغربية وإلى جانبها تجلس تهاني نصارالتى تعرضت كذلك للحبس، وقد جاءتا للمشاركة أحد الاجتماعات التى تنظمها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية لمناقشة أحوال السجينات.

نسرين أبو زينة وتهانى نصار – تصوير: أنيكا فلينسبورج

وتحكى تهانى: «كنا في طريقنا من مدينة جنين عندما قاموا فجأة بإطلاق النار على سيارتنا. توفي السائق وأصيب أخواتى بجروح، ثم قام الجنود بسحبى من السيارة بينما تم نقل المصابين في سيارة إسعاف. وجد الجنود في جيبي بعض الرصاصات، والتى لا أعلم كيف انتهت فى جيبى.»

وبعد اعتقالها قامت المخابرات الإسرائيلية باستجوابها، وكانت تبلغ 16 عاماً حينئذ. وقد تم إجبارها على الجلوس لساعات طويلة وهى مقيدة اليدين والقدمين. وأظهر المحقق لها صور أشقائها وأبلغوها أنهم قد لقوا حتفهم. كما قاموا بالتشنيع على عائلتها وأخبروها بأنها الآن أصبحت وحيدة.

ولا تعتبر قصتى نسرين أبو زينة وتهاني نصار قصص فريدة من نوعها كما تخبرنا بذلك كوني فاريلا بيدرسن من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل. وقد قامت اللجنة بإنتقاد قوات الأمن الإسرائيلية لإستخدام التعذيب والانتهاكات ضد الأشخاص الذين يعتقد أنهم يمثلون تهديداً لدولة اسرائيل. ووفقاً لكوني فاريلا بيدرسون فقد تستغرق التحقيقات عشرين ساعة ويتم عادة تقييد أيادى وأقدام المشتبه بهم خلال تلك التحقيقات.

وتستطرد كونى فاريلا بيدرسن قائلة: «هذا وضع فى غاية القسوة حيث يتم عزل المسجونين تماماً. ويقوم المحققين بإبلاغهم بإنهم لن يخرجوا مرة أخرى، كما يقوموا يتهديد أسرهم. ومحاولة جعل المسجونين يفقدون احساسهم بالوقت باستخدام طرق مختلفة كأن يقوموا بإنارة الأضواء باستمرار على مدار الساعة، أو بإبقاء السجناء فى زنزانات تحت الأرض. وطبقاً لخبراء الطب الشرعى فإنه إذا ما تم إجبار شخص على البقاء مستيقظاً لأكثر من 72 ساعة متواصلة، يبدأ االشخص بعدها في فقدان السيطرة. وتستخدم هذه الوسائل لكسر إرادة المستجوبين وليس للحصول على معلومات مفيدة. وتنفيذاً لاتفاق شاليط تم إطلق سراح جميع السجينات السياسيات الفلسطينيات ولكن العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل لاحظت اتجاه جديد في الأسابيع الأخيرة وهو القبض على النساء ووضعهن رهن الاعتقال لمدة أسبوع ثم أطلاق سراحهن. وخلال فترة وجودهن في الحبس، يتم الضغط على العديد منهن للحصول على معلومات عن أقاربهن من الذكور.»

وتقول نسرين أبو زينة: «كان السجن بمثابة الجحيم. كنا نتعرض للضرب ويقوم الحراس بسكب الماء الساخن فوق رؤوسنا. وأثناء فترة الحيض، كانوا يعطونا عدد محدود من الفوط الصحية التى من المفترض أن نستخدمها خلال فترة الحيض بأكملها.  ولكن في الوقت نفسه أطلقت هذه التجربة العنان لأفكارى أصبحت مستقلة فكرياً. كنت أقوم بالقراءة وحينما كنت أتمشي فى زنزانتى، كنت أشعر كأنى اتمشى فى كل جنوب فلسطين. وكما استطعت دراسة أفكار وآراء أخرى تختلف عن  أفكار وآراء أسرتى.»

وتقوم اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل بتقدم الدعم القانوني لنسرين أبو زينة وغيرها من السجناء الذين تم إطلاق سراحهم. كما تقوم اللجنة أيضاً بمساعدتهم على رفع الشكاوى ضد السلطات الإسرائيلية للانتهاكات والتعذيب الذى تعرضوا له. وعلى الرغم من خوف العديد منهم من انتقام السلطات الاسرائيلية، فقد وافق عدد منهم على تقديم تقريراً بما تعرضوا له. على أنه من أحد المشاكل الكبيرة هى أن نفس قوات الأمن هى التى تقوم بالتحقيق في هذه الشكاوى. وإلى الآن لم يحصل أى من السجناء على أى تعويض. مما يجعلها تبدو وكأنها معركة ميؤوس منها.

«ولكن من المهم استغلال النظم الكائنة للحصول على التعويضات، كما ينبغى عدم الاستسلام. فإن الشكاوى الرسمية تساهم فى تسليط الضوء على أوجه القصور في النظام، وبالتالى مواجهته»، كما يخبرنا بذلك لويس فرانكينتالار وفى يده مقالة عن نلسون مانديلا الذى قام بالعمل بطريقة مماثلة لتغيير النظام القضائي في جنوب افريقيا.

في الوقت نفسه تزداد العلاقة تجاه منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل قسوة. وتشير كونى وزملاؤها إلى عدد من القوانين التى تم عرضها مؤخراً على الكنيست، والتى من شأنها عرقلة عمل منظمات حقوق الإنسان. وتتضيف كونى قائلة: «هناك الكثير من الغضب والكراهية ضدنا، حيث نعتبر أعداءاً، خائنين للدولة. وطالما لا نحظى بمساندة الرأي العام، فإنه من الصعب إحداث أي تغيير حقيقي يذكر. وهذا أيضا أحد أسباب لجوء اللجنة إلى المجتمع الدولي للمساعدة فى زيادة الضغط على اسرائيل من الخارج. نحن في حاجة ماسة إلى دعم المجتمع الدولي لنا كمنظمات لحقوق الإنسان. وحين تحاول السلطات الاسرائيلية تشويه سمعتنا وتقويض مصداقيتنا، يمكن للمجتمع الدولي إضفاء الشرعية لنا.»

بقلم أنيكا فلنسبورج

بان كى مون يعين زينب هاوا بانجورا كممثلاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع

وسوم: , , , , , , تصنيفات: هيئة الأمم المتحدة

زينب هاوا بانجورا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع – مصدر الصورة: هيئة الأمم المتحدة/باولو فيلجويراس

قام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإعلان عن تعيين «زينب هاوا بانجورا» ممثلاً خاصاً لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع. وتشغل زينب  حالياً منصب وزير الصحة والصرف الصحي في سيراليون، وهي ثانى ممثل خاص يشغل هذا المنصب وتحل محل مارجوت فالستروم، التى أنهت مهام منصبها في 31 مايو من هذا العام.

وقد عملت زينب هاوا بنجورا على مدى عشرين عاماً فى قضايا الحوكمة، وحل النزاعات والمصالحة في أفريقيا كما ترأست أكبر عنصر مدني في عمليات حفظ السلام التابعة لهيئة الأمم المتحدة في ليبيريا وسيراليون. بالإضافة إلى ذلك فهى من أهم المناصرين لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، كما قامت بالإشراف على لجنة بناء السلام فى بلدها، وأسهمت بشكل مباشر وفعال فى صياغة خطط وطنية لتقديم الخدمات الصحة ميسرة التكاليف، وهى كذلك ناشطة في مجال حقوق المرأة والديمقراطية.