لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

حملة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة

وسوم: , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان, مصر

بعد الانشار الواسع لحملة الأمم المتحدة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة” الحملة العالمية التي انطلقت منذ العام ٢٠٠٨ والتي تضمنت عدد من المبادرات على مر الخمس أعوام الماضية، مبادرات تناولت امور مختلفة تخص مشكلة العنف ضد المرأة، من ضمن تلك المبادرات مبادرة (قولوا لا – اتحدوا لانهاء العنف ضد المرأة) و ايضاً (حملة انتفاضة المليار). نخص هنا بالذكر هذا الفيديو التوعوي من مصر المدعوم من قبل هيئة الامم المتحدة للمراة وفيه تعبر فتيات صغيرات عن استنكارهن للعنف الذي تتعرض له النساء في العالم مستعينات بالرقص والغناء.

وفي هذا الفيديو التوعوي من لبنان حيث هناك شهرياً على الاقل امرأة واحدة تلقى حتفها نتيجة العنف الاسري . من خلال الفيديو ايضاً تستنكر مجموعة من النساء من مختلف الاختصاصات والخلفيات الاتي تطوّعن لإنتاج الفيديو يستنكرنّ الغبن الذي يقع على النساء في لبنان. الفيديو تم بالتنسيق مع منظمة “كفى عنف واستغلال” في لبنان ضمن الحملة العالمية المذكورة سلفاً.

 

احتفاء حذر بإقرار مشروع قانون حماية المرأة في لبنان

وسوم: , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان

تضامناً مع الفقيدة رولا يعقوب ضحية العنف الأسري تظاهر عدد من الناشطين والناشطات في عكا الأحد الماضي اثناء تقديم العزاء لعائلة رولا يعقوب. الصورة لجوي أيوب

بعد نضال دام لعدة سنوات وحملات متواصلة قامت بها منظمات المجتمع المدني والهيئات النسوية في لبنان، بعد كل ذلك اقرت اللجان النيابية المشتركة البارحة مشروع قانون حماية المرأة من العنف الأسري والمفترض أن يتم اقرار المشروع في جلسة عامة لمجلس النواب ليصبح نافذاً. 

بالرغم من فداحة المشكلة حيثً هناك في معدل امرأة تموت كل شهر في لبنان نتيجة العنف الأسري. وجاء إقرار هذا المشروع بعد عشرة أيام على وفاة رولا يعقوب في شمال لبنان متأثرة بجروح بليغة أصيبت بها نتيجة تعرضها للضرب المبرح على يد زوجها الموقوف. وقد أثار موتها موجة استياء عارم في أوساط المجتمع المدني والمنظمات والناشطات النسوية وشاركت معظم وسائل الإعلام، لا سيما شاشات التلفزة، منذ ذلك اليوم بحملة للضغط نحو إقرار القانون على خلفية مقتل رولا.

رغم ان هذه الخطوة تعتبر الى حداً ما انجاز مهم لنضال الحركة النسوية في لبنان في سبيل نيل حقوقهن الا أن خبر الإقرار لم يلاقي الاحتفاء الكبير من منظمات المجتمع المدني والنسوي المناصرة لحقوق المرأة. كانت ردة الفعل حذرة وقد تعالت الاصوات التي تدعو الى التأكد من نوعية مشروع القانون الذي تم اقراره وماهي النصوص التي يتضمنها القانون.

تمرير المشروع هو خطوة ايجابية ولكنها ليست انتصاراً كاملاً والمرحلة مازالت طويلة. أكدت الهيئات النسوية على أن مشروع القانون مشوه ولايحمي النساء بالشكل المنشود إليه. فمنذ قرابة العام وقبل رفع مشروع القانون الى اللجان النيابية المشتركة عُدل أحد بنوده ليصبح معنياً بحماية كل أفراد الأسر من العنف وليس المرأة فقط الأمر الذي يثير بعض التحفظات وبذلك تبدأ المعركة المقبلة في الهيئة العامة لمنع مرور تلك الصيغة الشمولية. 

لابد من تخصيص الحماية لنساء بشكل واضح في مشروع القانون وهذا هو ماتسعى اليه الناشطات والناشطين في المرحلة القادمة. فكما ذكرنا هناك امرأة تلقى حتفها كل شهر في لبنان نتيجة العنف الاسري.. أيحتمل الموضوع مزيداً من سنوات الانتظار!

 

لقاء خاص مع حركة انتفاضة المرأة في العالم العربي

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: الأردن, السعودية, الصومال, العراق, المغرب, اليمن, تونس, سوريا, فلسطين, لبنان, ليبيا, مصر

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأن هو = هي”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أريد أن امنح أولادي جنسيّتي اللبنانية بغض النظر عن جنسية والدهم!”

“أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني أطالب بحقي بإضافة أبنائي بجواز سفري دون موافقة أحد غيري فأنا أحق الناس بهم!!”

من منا لم يرى هذه الشعارات وشعارات أخرى مكتوبة على لافتات كتبها فتيات وفتيان صورهم ملأت شبكة الانترنت!

الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي

تلك ثلاث لافتات من بين ألاف اللافتات التي كتبها شباب وشابات أرسلوها من شتى أنحاء الوطن العربي إلى الصفحة التي احدثت ضجة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي: صفحة (انتفاضة المرأة في العالم العربي). الصفحة هي وجه لمبادرة أطلقتها ناشطات عربيات لتكون بداية حركة نسوية حقوقية تهدف الى دعم حقوق المرأة في مختلف الدول العربية والتأكيد على حق المساواة بين الجنسين وعدم التمييز. انطلقت المبادرة في شهر أكتوبر عام 2011 واليوم استقطبت أكثر من ١٠٠ ألف شخص وتحولت إلى منبر حر لشابات تفاعلن مع الغبن اللاحق بهن، ولشباب رفضوا الواقع الذي تعيشه المرأة العربية من أم وأخت وزوجة وصديقة.

من اليمين الى اليسار: يلدا يونس وفرح برقاوي وديالا حيدر القيّمات على صفحة الفيس بوك لحركة انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة/ أفراح ناصر، حملة قوى متساوية لسلام دائم.

التقت حملة قوى متساوية – لسلام دائم بالقيمات على الحركة الناشطات النسويات يلدا يونس وديالا حيدر من لبنان، سالي ذهني من مصر، فرح برقاوي من فلسطين وأخبرنّ عن المبادرة وخطواتها القادمة بعد التجاوب الكبير المبهر التي حظيت بها المبادرة من النساء والرجال على حد السواء.

تقول فرح برقاوي: ”ولدت الصفحة في عام الربيع العربي كرد فعل لتهميش والاستقصاء الذي طال النساء في بلدان الثورات العربية بعد أن كنَ ركن أساسي في الثورات“. بالفعل، أخذت النساء في عدد من الدول العربية نصيبها من الاستقصاء من العملية السياسية وعملية إعادة بناء المجتمع بل وأضحت حقوق المرأة مهددة أكثر من السابق بعد أن عملت قوى سياسية على خلط الدين بالسياسة في أنظمة الحكم مابعد الربيع العربي. وأردفت فرح قائلةً: ”ارتأينا في الصفحة أن يستخدم الناس طريقة اللافتات والشعارات التي من خلالها يستطيعون التعبير عن قضايا النساء في الدول العربية ولماذا لابد من دعم انتفاضتهنّ. وبذلك كنا أطلقنا أول حملة إلكترونية للحركة.“

اتخذت الصفحة بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادرة من قبل الأمم المتحدة كقاعدة لرؤية الصفحة لتأكيد على حق المساواة وعدم التمييز بين الجنسين. والرؤية الرئيسية للصفحة كان ولايزال التأكيد على أهمية واستحقاق النساء لمكاسب الثورات وأن الثورات ناقصة طالما كانت المرأة مهمشة، ”لن يكتمل الربيع العربي إلا بوجود المرأة. هناك نصف مجتمع لن يسكت بعد الان عن حقوقه ولابد من أن يسترد دوره في هذا المجتمع“ تقول فرح.

من أهم القضايا التي تدعو لانتفاضة المرأة في العالم العربي: عدم السماح للمرأة بأن تمنح جنسيتها إلى أطفالها في لبنان، تصاعد نسبة جرائم الشرف في الأردن وفي المقابل منح أحكام مخففة للجناه، تفشي العنف والاعتداء الجنسي ضد النساء في مصر، تفشي ظاهرة اغتصاب النساء أثناء الثورة في سوريا، إعفاء مغتصب القاصر من العقوبة إذا تزوجها في المغرب، زواج الصغيرات في اليمن حيثُ تموت 7 إناث يوميا نتيجة الحمل المبكر أو اثناء الولادة في ظل رعاية صحية سيئة، و في السودان المرأة تجلد لمجرد ارتداءها البنطال. والقائمة تطول.

تم التطرق الى هذه القضايا وغيرها في الصفحة من خلال المشاركات التي انهمرت من كافة أنحاء العالم العربي، “والهدف لم يكن لمجرد “نشر غسيلنا الوسخ” بين هلاليين، تقول ديالا حيدر، “وإنما لهدف أسمى. من أهداف الصفحة هو خلق نسيج التضامن بين الناس الذي تجلى في العديد من المشاركات والتعليقات وردود الأفعال التي وصلتنا. فمثلاً، كانت هناك تعليقات تعرض حلول ونصائح لمُشاركة أعربت دعمها للانتفاضة لأنها سئمت تجربتها مع العنف المنزلي. مثلت التعليقات مستوى عالي من التضامن مع المشاركة التي في مابعد تحولت من ضحية العنف المنزلي الى ناجية قوية.”

كانت مدينة صنعاء في اليمن من احدى المدن العربية التي وضعت لافتات كبيرة على عدد من المباني في يوم المرأة العالمي تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. الصورة عبر صفحة انتفاضة المرأة في العالم العربي.

من أعلى نسب المشاركة التي وصلت لصفحة كانت من اليمن وفلسطين ثم السعودية وباقي الدول العربية. وكان هناك تشبيك رائع بين عدد من الناشطات النسويات في مختلف تلك الدول، الأمر الذي أثمر في تشكيل حملة أخرى أدارتها حركة الانتفاضة بالتعاون مع عدد من الناشطات وذلك في يوم المرأة العالمي الماضي 8 مارس 2013 حيثُ وضعت لافتات ضخمة في 8 مدن عربية في ذك اليوم تضامناً مع انتفاضة المرأة في العالم العربي. كانت خطوة غير مسبوق لها في عدد من الدول وتم تعليق الصورة لحوالي الأسبوع. وتلى ذك النشاط اطلاق حملة احكي قصتك التي ايضا حضيت بتفاعل كبير من المشاركات.

مما لاشك فيه أن لهذه الحركة تأثير على رفع الوعي النسوي بحقوقهنّ ولكن كيف يتم ترسيخ ذلك التأثير بشكل أوسع؟ بالتحديد مثلاً، كيف هو تأثيرها على النشاط النسوي في مصر؟  تُجاوب الناشطة النسوية وإحدى القيمات على الصفحة سالي الذهني وتقول، “الصفحة تعتبر فرصة رائعة للمرأة المصرية للخروج من حيز المشاكل المحلية مثل التحرش الجنسي و إدراك وضعها كمرآة عربية، وان التحديات والآمال مشتركة، مثلنا مثل نساء اليمن والأردن وفلسطين نحلم بحرية التعبير والرأي والكرامة داخل الاسرة وفي المجتمع.”

تعترف سالي بأن تأثير الصفحة مازال محدود بسبب وجودها علي الانترنت لكنها أعلنت أنه حاليا يعملنّ القيمات علي تفعيل الحملات علي الارض و التعامل مع النشطاء بشكل مباشر وأكبر.  بالفعل، الحركة الان في مرحلة متقدمة وهي بصدد إطلاق حملة توعوية جديدة قريباً على المستوى الحقوقي والقانوني. وما أحوج نساء العالم العربي الى ذلك! فلننتظر جديد انتفاضة المرأة في العالم العربي وهذه دعوة جديدة لمساندتهن.

التوصل الى اتفاق على الوثيقة الختامية للجنة وضع المرأة في اللحظات الاخيرة

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر, هيئة الأمم المتحدة

رئيس الوفد المصري في الدورة و رئيس المركز القومي للمرآة، السفيرة ميرفت التلاوي أبدت مستوى عالي من الحزم و اعلنت ان مصر سوف تنضم للوثيقة الختامية. التقطت الصورة فيولينا مارتين لسي سي.

اجتماعات الدورة السابعة والخمسين للجنة وضع المرأة في نيويورك التابعة للمجلس الإقتصادي والاجتماعي انتهت. بعد اسبوعين من المفاوضات المضنية اتفق أخيراً المشاركين في المؤتمر الذي يعد أوسع مؤتمر يناقش كيفية الحد من العنف ضد النساء وقد اتفق المشاركون على ان يتبنوا خطة دولية لمناهضة ومكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء.

قال السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان له أنه يأمل ان جميع المشاركين الذين حضروا هذا الاجتماع التاريخي من كافة انحاء العالم، يأمل ان يؤدي الاتفاق الى خطوات متينة ملموسة لمكافحة العنف ضد النساء.

ثلث نساء العالم يعانينّ من العنف

تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أنه “من بين كل ثلاث نسوة في العالم تتعرض واحدة على الأقل في حياتها  للضرب أو الإكراه على الجماع أو لصنوف أخرى من الاعتداء والإيذاء. أضف الى ذلك فإن النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15-44 عاماً يزيد خطر تعرضهن للاغتصاب والعنف المنزلي عن ‏خطر تعرضهن للسرطان وحوادث السيارات والحرب والملاريا وذلك وفقاً لبيانات البنك الدولي.‏ وعليه لابد من جعل العنف ضد المرأة ومكافحته إحدى الأولويات على جميع المستويات ومع هذا تتقاعس بعض ‏الدول عن معالجة هذا الامر بشكل جدي ومسؤول بل وتحاول ان تعيق اتفاقيات قد تؤدي الى انشاء تشريعات ملزمة لحماية النساء من العنف.

خلال اجتماع لجنة وضع المرأة في نيويورك كانت هناك ردود فعل رافضة من كل من مصر وإيران وروسيا والفاتيكان والسودان ازاء الوثيقة وقد اعترضت هذه الدول على اللغة التي يتضمنها مشروع الاعلان بشأن الحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة وحقوق المثليين لأنه -على حد وصفهم- يشمل بنودًا تتعارض مع تعاليم الأديان والأخلاق. وقد نددت تلك الدول بما ينص عليه الاعلان من منح الزوجة الحق في أن تشتكي زوجها بتهمة الاغتصاب وحق النساء في الإجهاض و في الاخير صنفت حكومة مصر المكونة من جماعة الاخوان المسلمين، صنفت مشروع البيان الختامي بأنه مخالف للشريعة الإسلامية ويتصادم مع الاخلاق والمبادئ الاسلامية.

 خلال الاجتماع في العام الماضي انتهى الاجتماع دون أي اتفاق وكان ذلك على وشك ان يتكرر في هذا العام ايضا. مالسبب الذي دفع تلك الدول لرضوخ؟

 

بسبب شجاعة امرأة واحدة صيغت الوثيقة

كما يبدو أنه بفضل شجاعة امرأة واحدة تم صياغة الوثيقة الختامية والتوقيع عليها، بالرغم من محاولات الاخوان المسلمين لإعاقة التوقيع على مشروع الاعلان عن الوثيقة. رئيس الوفد المصري في الدورة و رئيس المركز القومي للمرآة، السفيرة ميرفت التلاوي أبدت مستوى عالي من الحزم و اعلنت ان مصر سوف تنضم للوثيقة الختامية.

قالت ميرفت: “أنه لأمر غير مقبول ان تكون النساء عبيد هذا العصر. وبالأخص ان هناك موجة عالمية من التزمت والرجعية تهدف الى قمع النساء وهذه الوثيقة هي رسالة تأكيد على أنه يدا بيد باستطاعتنا ان نتمكن من مكافحة هذه الموجة.”

 فعلى امتداد الستة عشر صفحة للوثيقة، تستنكر الوثيقة بشدة العنف ضد النساء وتشير الى ان العنف ضد النساء متأصل في التاريخ وفي بنية عدم المساواة مابين الجنسين، وهو أمر متفشي في كل دولة في العالم ممن  تعاني من هذا الانتهاك الصارخ لحق الانسان بالتمتع بحق المساواة. ودعى البيان للمساواة بين الجنسين وتمكين النساء وضمان حقوق النساء الانجابية والحصول على الخدمات الصحية والإنجابية. علاوة على ذلك، عززت الوثيقة صحة كافة الاتفاقيات والقرارات التي تم اعتمادها والتي حثت جميع الدول لنبذ العنف ضد النساء والفتيات وتنفيذ تشريعات وسياسات وطنية فعالة اتجاهه. وينص البيان ايضا ان العنف ضد النساء هو عائق أمام التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول كما يعتبرعائق امام اهداف مشروع الألفية. واردف البيان على ان تحقيق فرص متكافئةللوصول للسلطة  وصناعة القرار هي مطلب رئيسي.

وتشرح موظفة في الامم المتحدة: “من خلال الاقرار على هذه الوثيقة، تُقر الحكومات بشكل واضح على ان التمييز والعنف ضد الاناث لم يعد له مكان في القرن الواحد عشرين وانه لامجال لرجعة.”

 *مقال بقلم كاثرينا أندرسون نُشر بالانجليزية هنا تاريخ 26 مارس – ترجمة أفراح ناصر