لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

النساء ضحايا العنف الجنسي في مصر

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث بشكل عنيف في مصر تكون النساء من أهم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الإجتماعي. أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقرير في الاسبوع الماضي بعنوان (وباء العنف الجنسي) تحثُ من خلاله صانعي القرار والسياسيين في دولة مصر من إتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الإعتداء والتحرش الجنسي ضد النساء خلال التظاهرات. وذكر التقرير أيضا أن مجموعات مكافحة التحرش المصرية أكدت قيام مجموعات غوغائية بالاعتداء الجنسي على 91 سيدة على الأقل، واغتصابهن جماعياً في بعض الحالات، في ميدان التحرير على مدار أربعة أيام من الاحتجاجات التي بدأت في 30 يونيو/حزيران 2013، وسط مناخ من الإفلات من العقاب.

وباء العنف الجنسي الحالي يكاد أن يكون الأكبر من نوعه. تتضمن تلك الإعتداءات الجنسية حالات إغتصاب سادية. مايقارب من مائة امرأة تعرضت للإعتداء الجنسي بشكل اعتباطي وقاسي منذ نهاية الشهر الماضي فقط. لدرجة أنه تطلب إجراء عملية جراحية لإحدى الضحيات بعد أن تم إدخال أداة حادة في رحمها.

مايهم المعتدي هو أن تكون الضحية امرأة ولايهم عمرها او ماهي خلفيتها الإجتماعية، طالما أنها أنثى فهذا هو مايهم. الأنثى هي الفريسة المثالية. ذلك مايدور في بال المعتدي قبل أن يقترب من الضحية.  بالاضافة الى ذلك، يلوم عدد كبير من رجال مصر الفتيات الاتي تعرضن للإعتداء او التحرش بأن مالحق بهن هو بسبب مظهرهن أو نوع اللباس الاتي يلبسنه او بسبب وجودهن في أماكن ليس من المفروض أن يتواجدن فيها كميدان التحرير. وبهذا على النساء أن يفهمنّ أن مكان المرأة ليس في المشاركة الفعالة في العملية السياسية في المجتمعات وإنما في البقاء في المنزل. وتم أيضا الترويج الى وجوب وجود المحرم لأي فتاة أثناء تنقلاتها بناءاً على أن المساواة بين الجنسين هي بدعة ليبرالية ضد الشريعة الاسلامية. وقائمة الحُجج ضد النساء لا تنتهي.

وهذا الطرح يُمثل تحامل وكره ضد النساء بشكل عام ويتضمنه نظرة دونيوية لكينونة الأنثى. والمشكلة الاكبر هي ان هذه الظاهرة في تنامي مستمر و تتجه الى الاسوء. والذي لايمكن نُكرانه هو أن في بداية الثورة أثناء إسقاط حكم المخلوع الرئيس السابق حسني مبارك ازدادت فيه أيضا عدد جرائم العنف الجنسي بشكل ملحوظ. والأمر المزعج في ظاهرة التحرش الجنسي هو مالم يتضمنه تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش -مع العلم ان التقرير ذكر أسواء حالات الإعتداء الجنسي ضد النساء- هو أن جذور المشكلة تمتد لما قبل الأحداث الأخيرة وما تمرُ به مصر منذ سنتين في مخاضها العسير نحو الديموقراطية. سبق وأن نشرت منظمات المجتمع المصري التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة في مصر ةمن أهمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة فقد نشروا تقرير صادم عن نسبة ضحايا التحرش الجنسي في مصر. ذكر التقرير ان نسبة النساء المصريات الاتي يعانيين من التحرش الجنسي هو %99.3

لاشك من أن مصر تواجه تحديات كبيرة وإنه من الواضح أن الحكومة القادمة للبلاد لن تقف بالمرصاد لردع العنف الجنسي او حتى الدفع لتشكيل عقاب ضد اي شخص معتدي. مجموعات المجتمع المدني كمجموعة قوة ضد التحرش او شفت تحرش وغيرها هي ملاذ نساء مصر لتصدي للإعتداء الجنسي في الوقت الراهن على أمل ان تتشكل تشريعات قانونية لمحاربة هذا الوباء.

مليكا دوت ل”كفينا تل كفينا”:حوادث الاعتداء الجنسي في الهند نهضت بالنقاش عن المسألة ليصبح نقاشاً عالمياً

وسوم: , تصنيفات: الهند

بعد 30 عام من الخبرة في العمل في مجال حقوق الانسان وبالتحديد في مجال حماية النساء من العنف تعترف السيدة مليكا دوت انها منبهرة وسعيدة بالعدد الهائل من التظاهرات الشبابية في الهند والعالم لإدانة موجة العنف ضد النساء وحالات الاغتصاب الجماعي وتؤمن أننا في مرحلة مهمة لابد استغلالها بشكل فعال وإشراك الطاقات الفردية والجماعية لدعم قضايا النساء.

 

اشادت الناشطة الحقوقية الامريكية-الهندية مليكا خلال نقاش عن النشاط الحقوقي في مجال الحد من العنف ضد النساء عن دور الرأي العام العالمي تجاه حوادث الاعتداءات الجنسية في الهند وتحدثت ايضا عن حملات منظمتها ازاء ذلك.

مليكا دوت هي ناشطة حقوقية والمؤسس لمنظمة “بريكثرو” الحقوقية العالمية التي تركز على مجالات عديدة منها الحد من العنف ضد النساء وتستخدم قوة وسائل الاعلام والحشد الشعبي لتعزيز قيم حقوق الانسان. وقد سبق ان حصلت مليكا على جوائز متعددة تقديرا لنشاطها في مجال حقوق الإنسان. وهي أيضا الشريك المؤسس لمنظمة “ساخي للنساء في جنوب أسيا” وهي منظمة مناهضة للعنف المنزلي.

تقول مليكا “حوادث الاغتصاب الجماعي الاخيرة المؤسفة التي وقعت في الهند مؤخرا ابتداء من ال 16 من شهر ديسمبر في العام الماضي وحتى الان حولت الانظار حول المشكلة الاساسية وهي الاعتداء الجنسي ضد النساء في العالم وليس في الهند وحسب فقد وجب فتح النقاش ومحاولة فهم المشكلة بشكل أكبر”.

وتعتبر مليكا انه من الدارج ان تخاف ضحية العنف من ابلاغ السلطات وتعلل ذلك بأنه  في العادة تظهر السلطات عدم تعاون مع ضحايا العنف من النساء وهو الامر الذي دفع العديد من الناشطات النسويات ومنظمات المجتمع المدني النسوية لإعادة النظر في العلاقة مابين وضع النساء في الشارع والقوانين الخاصة بحماية النساء وتقول مليكا “المنظمات النسوية قمن بإعداد مقترحات مهمة للغالية تهدف الى تعزيز القوانين التي تحد من التمييز ضد المرأة في المجتمع بشكل عام”.

وتختتم حديثها بالقول “انا ارى ان هذا العام 2013 هو فرصة مهمة لمعالجة مشكلة الإعتداء الجنسي وعلينا ان نجلب الرجال على طاولة النقاش كحلفاء ودمجهم في معالجة هذه القضية. ثقافة العنف عند الذكور تحتاج الكثير من الدراسة. وعلينا ان نرى الروابط التي تجمع كل الجناة ونحلل تلك الثقافة واستبدالها بثقافة تؤمن إيمان عميق بعالم خالي من العنف ضد النساء.”