لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

حوار – الصحافية الفلسطينية رشا حلوة: بالرغم من تهميش النساء في العملية السياسية الأمل ينبع من شعارانا “وحدة وحدة وطنية/ الشاب بحد الصبية”

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: فلسطين

رشا حلوة

 

بالرغم من مشاركة المرأة الفلسطينية الفاعلة في عملية النضال الفلسطيني بكل مراحله إلا أن المرأة الفلسطينية لازالت تواجه تحديات حقيقة تجاه مشاركتها في السلطة وعملية صنع القرار الأمر المؤدي إلى تمثيل بسيط لها في الهيئات السياسية القيادية. فخلال مسيرة اكثر من خمسين عاماً لم تجد المرأة الفعالة سياسياً مكانها ولم تصل الى مواقع اتخاذ القرار الا فيما ندر.  فلماذا هذا التمثيل الضئيل لنساء في الهيئات السياسية القيادية في فلسطين؟  وهل وضع كوتا نسائية هو الحل؟ تجاوب على اسئلتنا الصحفية والمدونة الفلسطينية رشا حلوة في القاء التالي:

*حدثينا عن المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية.

- مشاركة المرأة تنقسم الى قسمين بالأساس. الأول يتجسد في النضال والمقاومة الفعلية على ارض الواقع على مر التاريخ منذ بداية الاحتلال عام 48 حتى الان فلطالما كانت حاضرة في الميادين والمظاهرات والتنظيمات في المجتمع المدني انطلاقاً من فكرة ان انا وجودي في هذه الاماكن السياسية والاجتماعية والثقافية والى اخرها هي مشاركة سياسية في نهاية المطاف حيثُ أنها ترفع صوتها وصوت الانسان الفلسطيني الذي يقبع تحت الاحتلال منذ ال48. هذا على المستوى الأول. وعلى المستوى الثاني، تمثيلها في الأُطر السياسية المختلفة للأسف تمثيل ضعيف جداً، لماذا؟ لأنه للأسف الأحزاب السياسية في الاراضي المحتلة منذ 48 ممتدة من الحضور السلطوي الذكوري القوي لبنية المجتمع الفلسطيني بشكل عام. المؤسف هو أن حضورها في الهيئات السياسية ضعيف بالمقارنة مع عملها وانخراطها بالنضال الفلسطيني على ارض الواقع.

 *ماهو السبب الرئيسي برأيك وراء التمثيل الضعيف لنساء؟

- السبب أنه بالمجمل هناك فكرة ان النساء وعملهن لابد ان يكون وراء الكواليس ومخفي عن الواجهة. ولا ننسى بنية المجتمع الذكورية. فحتى لو رشحت امرأة نفسها لمقعد سياسي في اطار حزبي او مستقل ستكون عملية التصويت لهذه النساء ضعيف وسيتم اختيار الرجل بالأغلبية وليس بالضرورة ساحقة وإنما بالأغلبية في نهاية المطاف.

*مارأيك بتخصيص كوتا نسائية (تخصيص عدد محدد من المقاعد في الهيئات التشريعية للنساء)؟

- هناك من يطالبون بتخصيص مقاعد لنساء (الكوتا) وانا لست من مناصرين هذا المقترح لأن تخصيص مقاعد للمرأة فقط لكونها امرأة هذا أمر غير مقبول بالنسبة لي، فعلى سبيل المثال: أنا لا أؤمن بأن هناك أدب نسائي وأدب رجالي وإنما أؤمن أن هناك عمل ادبي بغض النظر عن الجنس. أنا لا أؤمن ان هناك عمل سياسي معين لرجال فقط وعمل سياسي اخر لنساء فقط وإنما هناك عمل سياسي بحت بغض النظر عن الجنس والشخص الذي يقوم به.  فبالتالي من يستحق ان يقعد على هذا المقعد السياسي لابد ان يستحقه حسب الجدارة. لكن المعضلة هنا أن المجتمع لايشجع المكونات النسوية الجديرات في الحياة السياسية.

*كيف نحل هذه المعضلة اذا كنتي لاتوافقين على الكوتا؟

- أتصور انه هناك لقاءات بيتية وأعمال توعوية للقضايا النسوية وقضايا المجتمع بشكل عام. فلابد من التركيز على أنه ليس مكان المرأة فقط في المؤسسات النسوية والعمل النسوي بل تواجدها الدائم، وهذا ما يحدث، في النضال السياسي والوطني و تستحق ان تكون في هذا المكان بناء على جدارتها المهنية. والأمر هو صيرورة سنين والحل الجذري يبدآ بعملية التوعية من البيت وتعزيز مفهوم المساواة منذ الصغر. ومع هذا أود أن أقول اذا كان الحل هو تخصيص المقاعد هو حل مؤقت فليكن كذلك لكن ليس إيماناً بأن هذا هو المبدأ الوحيد لإيصال النساء الى مقاعد سياسية عالية. والطريق لا يزال طويلاً، لكن ما يحدث اليوم في الميادين والشارع هو دلالة واضحة أننا في الطريق الصحيح، النابع من شعار نردده دائماً في مظاهرتنا:”وحدة وحدة وطنية/ الشاب بحد الصبية”.

أوضاع النساء السوريات خلال فترة الثورة

وسوم: , , , , , , , , , , , , تصنيفات: سوريا

“بحسب الشبكة السوريا فإنها استطاعت توثيق مقتل 40275 امرأة منذ بداية الثورة السوريا على يد قوات النظام، اما بالنسبة للمعتقلات فهناك مالا يقل عن 6400 امرأة و من بينهنّ قرابة 1000 طالبة جامعية وترفض السلطات إعطاء أي معلومات عن مصير المعتقلات وأماكن وجودهن….” تقرير صادم من قناة العربية عن أوضاع النساء السوريات خلال فترة الثورة.

 

شذى ناجي: على الحكومة العراقية أن تعمل كل ما بوسعها للعمل بالقرار 1325 وتحقيق بنوده حتى تكون المرأة مساهمة فاعلة

وسوم: , , , , , , , , , تصنيفات: العراق, القرار 1325, هيئة الأمم المتحدة

 بعد مسيرة حافلة بالنضال في سبيل تمكين المرأة العراقية من حقوقها، جاء تكريم الناشطة النسوية شذى ناجي حسين كعرفان بمجهود المرأة العراقية في سبيل تحقيق السلام والإستقرار لمجتمعها. بالرغم من هذا، ُتأكد شذى أن الجائزة لما كانت لها لولا المجهود المشترك بين الزملاء والزميلات في المنظمة (نساء من اجل السلام) وأعربت أنها تشعر ان كل واحد منهم يستحقها اكثر منها.

هذه ليست المرة الأولى التي تُكرم فيها الناشطة النسوية شذى ناجي، سبق وأن حازت على جائزة ميموزا الايطالية (2009) وعلى درع المرأة البغدادية المبدعة من مجلس محافظة بغداد(2010).

تم تكريم الناشطة النسوية وعضوة منظمة (نساء من اجل السلام) الشريكة لمنظمة كفينا تل كفينا، شذى ناجي حسين من العراق خلال إحتفالية تحت شعار “لصوتي قيمة” التي نظمتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف العاشر من شهر ديسمبر من كل عام.

ويأتي تكريم شذى التي تعمل في مجال تمكين النساء في عملية بناء السلام، يأتي تكريمها من قبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر ضمن تكريم عدد من ناشطي حقوق الإنسان من أنحاء العراق لإنجازاتهم في تعزيز حقوق الإنسان وهم المحامي حسام عبد الله على من مدينة الموصل والرئيس الحالي لمجلس محافظة كركوك حسن توران بهاء الدين والمحامي المتطوع من أقليم كردستان كارازان عبد الفاضل توفيق ومن منظمة سلام الرافدين في بغداد فلاح الألوسي لجهودهم الكبيرة من أجل تحقيق العدالة وحماية ودعم ضحايا العنف والعمل على ضمان المشاركة السياسية للأشخاص من جميع الخلفيات.

وكان كولبر قد شدد على أهمية جهود الناشطين في حقوق الانسان وأهمية تكريمهم حتى لاتذهب جهودهم دون تقدير وأضاف “نود أن نلفت الإنتباه بشكل خاص لأؤلئك العراقيين العاديين الذين جعلوا لأصواتهم قيمة من خلال العمل على تعزيز احترام حقوق الأنسان في المجتمع وتحسين حياة إخوانهم المواطنين ويُثبت من نكرّمهم اليوم أنّ صوتاً واحداً يمكن أن يحدث فرقاً لعددٍ كبير من الناس لاسيما الفئات المهمشة وأؤلئك الذين غالباً لا تسمع أصواتهم كالنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقات وأفراد الجماعات الإثنية والدينية.”

ومن جهتها اعربت شذى ان للمرأة دور كبير جداً في حل النزاعات في العراق وكان دورها مميزاً أثناء النعرة الطائفية التي ظهرت في العراق لان المرأة رمز التصاهر حيث أنها تشكل تنوع العائلة التي تتكون من عدة قوميات ومذاهب وفي بعض الأحيان من عدة اديان. وبالرغم من ذلك تشير شذى الى أهم المعوقات التي تواجه النساء في عمليات بناء السلام وتقول “نجد معوقات اصعب من إرادتنا وخصوصا المحاصصة والمصالح الشخصية التي تسيطر على اصحاب القرار مما يجعل الامن في حالة دائمة من عدم الاستقرار”، وتشيرأيضا الى عدد من الأمور التي تساعد في الحد من المشكلة وتقول “العمل المستمر في التوعية القانونية لكي تكون المرأة واعية الى حقوقها المكفولة محليا ودوليا حتى تستطيع ان تنبذ وترفض العنف بكل اشكاله، ويقع على عاتق الحكومة ان تعمل كل ما بوسعها للعمل بالقرار 1325 وتحقيق بنوده حتى تكون المرأة مساهمة فاعلة ومشاركة حقيقية في جميع المجالات”.

وتختم بالقول “إن تطور البلدان يُقاس بتطور المرأة. إذا أردنا أن نبني بلد متطور ومجتمع راقي وعائلة متعلمة يجب أن نضع للمرأة ضمانات حقيقية تضمن حقها في أن تعيش حياة آمنة”.