لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

حملة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة

وسوم: , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان, مصر

بعد الانشار الواسع لحملة الأمم المتحدة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة” الحملة العالمية التي انطلقت منذ العام ٢٠٠٨ والتي تضمنت عدد من المبادرات على مر الخمس أعوام الماضية، مبادرات تناولت امور مختلفة تخص مشكلة العنف ضد المرأة، من ضمن تلك المبادرات مبادرة (قولوا لا – اتحدوا لانهاء العنف ضد المرأة) و ايضاً (حملة انتفاضة المليار). نخص هنا بالذكر هذا الفيديو التوعوي من مصر المدعوم من قبل هيئة الامم المتحدة للمراة وفيه تعبر فتيات صغيرات عن استنكارهن للعنف الذي تتعرض له النساء في العالم مستعينات بالرقص والغناء.

وفي هذا الفيديو التوعوي من لبنان حيث هناك شهرياً على الاقل امرأة واحدة تلقى حتفها نتيجة العنف الاسري . من خلال الفيديو ايضاً تستنكر مجموعة من النساء من مختلف الاختصاصات والخلفيات الاتي تطوّعن لإنتاج الفيديو يستنكرنّ الغبن الذي يقع على النساء في لبنان. الفيديو تم بالتنسيق مع منظمة “كفى عنف واستغلال” في لبنان ضمن الحملة العالمية المذكورة سلفاً.

 

النساء ضحايا العنف الجنسي في مصر

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث بشكل عنيف في مصر تكون النساء من أهم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الإجتماعي. أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقرير في الاسبوع الماضي بعنوان (وباء العنف الجنسي) تحثُ من خلاله صانعي القرار والسياسيين في دولة مصر من إتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الإعتداء والتحرش الجنسي ضد النساء خلال التظاهرات. وذكر التقرير أيضا أن مجموعات مكافحة التحرش المصرية أكدت قيام مجموعات غوغائية بالاعتداء الجنسي على 91 سيدة على الأقل، واغتصابهن جماعياً في بعض الحالات، في ميدان التحرير على مدار أربعة أيام من الاحتجاجات التي بدأت في 30 يونيو/حزيران 2013، وسط مناخ من الإفلات من العقاب.

وباء العنف الجنسي الحالي يكاد أن يكون الأكبر من نوعه. تتضمن تلك الإعتداءات الجنسية حالات إغتصاب سادية. مايقارب من مائة امرأة تعرضت للإعتداء الجنسي بشكل اعتباطي وقاسي منذ نهاية الشهر الماضي فقط. لدرجة أنه تطلب إجراء عملية جراحية لإحدى الضحيات بعد أن تم إدخال أداة حادة في رحمها.

مايهم المعتدي هو أن تكون الضحية امرأة ولايهم عمرها او ماهي خلفيتها الإجتماعية، طالما أنها أنثى فهذا هو مايهم. الأنثى هي الفريسة المثالية. ذلك مايدور في بال المعتدي قبل أن يقترب من الضحية.  بالاضافة الى ذلك، يلوم عدد كبير من رجال مصر الفتيات الاتي تعرضن للإعتداء او التحرش بأن مالحق بهن هو بسبب مظهرهن أو نوع اللباس الاتي يلبسنه او بسبب وجودهن في أماكن ليس من المفروض أن يتواجدن فيها كميدان التحرير. وبهذا على النساء أن يفهمنّ أن مكان المرأة ليس في المشاركة الفعالة في العملية السياسية في المجتمعات وإنما في البقاء في المنزل. وتم أيضا الترويج الى وجوب وجود المحرم لأي فتاة أثناء تنقلاتها بناءاً على أن المساواة بين الجنسين هي بدعة ليبرالية ضد الشريعة الاسلامية. وقائمة الحُجج ضد النساء لا تنتهي.

وهذا الطرح يُمثل تحامل وكره ضد النساء بشكل عام ويتضمنه نظرة دونيوية لكينونة الأنثى. والمشكلة الاكبر هي ان هذه الظاهرة في تنامي مستمر و تتجه الى الاسوء. والذي لايمكن نُكرانه هو أن في بداية الثورة أثناء إسقاط حكم المخلوع الرئيس السابق حسني مبارك ازدادت فيه أيضا عدد جرائم العنف الجنسي بشكل ملحوظ. والأمر المزعج في ظاهرة التحرش الجنسي هو مالم يتضمنه تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش -مع العلم ان التقرير ذكر أسواء حالات الإعتداء الجنسي ضد النساء- هو أن جذور المشكلة تمتد لما قبل الأحداث الأخيرة وما تمرُ به مصر منذ سنتين في مخاضها العسير نحو الديموقراطية. سبق وأن نشرت منظمات المجتمع المصري التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة في مصر ةمن أهمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة فقد نشروا تقرير صادم عن نسبة ضحايا التحرش الجنسي في مصر. ذكر التقرير ان نسبة النساء المصريات الاتي يعانيين من التحرش الجنسي هو %99.3

لاشك من أن مصر تواجه تحديات كبيرة وإنه من الواضح أن الحكومة القادمة للبلاد لن تقف بالمرصاد لردع العنف الجنسي او حتى الدفع لتشكيل عقاب ضد اي شخص معتدي. مجموعات المجتمع المدني كمجموعة قوة ضد التحرش او شفت تحرش وغيرها هي ملاذ نساء مصر لتصدي للإعتداء الجنسي في الوقت الراهن على أمل ان تتشكل تشريعات قانونية لمحاربة هذا الوباء.

أوضاع النساء السوريات خلال فترة الثورة

وسوم: , , , , , , , , , , , , تصنيفات: سوريا

“بحسب الشبكة السوريا فإنها استطاعت توثيق مقتل 40275 امرأة منذ بداية الثورة السوريا على يد قوات النظام، اما بالنسبة للمعتقلات فهناك مالا يقل عن 6400 امرأة و من بينهنّ قرابة 1000 طالبة جامعية وترفض السلطات إعطاء أي معلومات عن مصير المعتقلات وأماكن وجودهن….” تقرير صادم من قناة العربية عن أوضاع النساء السوريات خلال فترة الثورة.

 

حوار خاص مع مارجوت فالستروم ، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة

وسوم: , , , , تصنيفات: هيئة الأمم المتحدة

مارجوت فالستروم فى زيارة لمؤسسة كفينا تل كفينا تصوير: سارة لوتدكة

في 31 من مايو 2012 تركت مارجوت فالستروم منصبها كأول ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة بعد عامين حافلين بالإنجازات. ولقد التقينا بها في يومها الأخير فى العمل، للحديث عن الإنجازات التي تم تحقيقها، والكثير مما لا يزال يتعين القيام به.

وتقول مارجوت فالستروم:«اشعر بأن مهمتى بدأت وتنتهى بالأحداث الجارية فى الكونغو.»

ولقد عادت مارجوت إلى بلدها السويد للاستعداد لحياة جديدة خارج منظمة الأمم المتحدة، ولكن لا يزال عقلها ممتلىء بالصور المروعة التى تم إرسالها إليها فى اليوم السابق لتركها العمل.

«لقد تم إنشاء هذا المنصب بشكل أساسى بسبب الأوضاع المزرية فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، من عمليات الاغتصاب الجماعي إلى زيادة حالات العنف الجنسي. والآن، ومرة أخرى، تصلنا هذه الصور المروعة للمجازر التي وقعت في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ صور القتلى من النساء، اللاتى قد تعرضن للاغتصاب فى اعتقادى . أشعر بالقلق الشديد من تصاعد الأحداث إلى إبادة جماعية. إنهم يتقاتلون حتى الموت بالمناجل الآن، تماماً كما حدث في رواندا. على المجتمع الدولي الرد بشكل حازم، وليس فقط بالكلمات، ولكن عليه التواجد على الأرض وممارسة الضغط على الحكومة.»

رفع 250 دعوة قضائية 

وعلى الرغم من أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تحظى بلقب «عاصمة الاغتصاب»، وأن جرائم العنف الجنسي مستمرة حتى خلال وقف إطلاق النار، إلا أن مارجوت فالستروم تشير إلى أنه قد تم أيضاً تحقيق بعض الإنجازات.

«لقد نجحنا في جعل المحاكم العسكرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تنظر في دعاوى العنف الجنسي. ولقد تم رفع حوالى 250 دعوة قضائية حتى الآن. ولكن على الحكومة الكونغولية أن تفعل المزيد. فأين هم المسؤولين من المذابح التي تجري الآن؟ لا يبدو أن أحداً يقوم بأى نوع من الضغط عليهم.»

إعتماد القرار رقم 1960

وقد كانت قضية الإفلات من العقاب على جرائم العنف الجنسي والاغتصاب واحدة من القضايا الرئيسية على جدول أعمال مارجوت فالستروم خلال توليها منصب الممثل الخاص.كما كان اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1960 أحد أهم الإنجازات التى حققتها مارجوت خلال فترة انتدابها، ويطالب القرار بتقديم معلومات تفصيلية عن المتهمين بارتكاب جرائم العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة.

وتضيف مارجوت: «عندما بدأت العمل أتذكر أنني تحدثت إلى زميلة لى تعمل بمنظمة اليونيسيف حول كيفية وضع معايير النجاح . وكما تعلمون، فليست هناك طريقة سهلة لتعريف وتحديد مثل هذه الأهداف . فأجابت الزميلة بأنه إذا ما تمكنا من إلزام مجلس الأمن الدولي بإستخدام نفس الأساليب التى يتبناها لوقف هذا النوع من الجرائم، كما هو الحال عندما يتعلق الأمر بجرائم العنف ضد الأطفال، يمكننا إعتبار ذلك نجاحاً كبيراً. ومع اعتماد القرار 1960 فقد نجحنا بالفعل فى تحقيق ذلك.»

وطبقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1960 يمكن للممثل الخاص ضم «قوائم العار» في تقريرها السنوي، وهذا يعني تحديد أسماء ووجوه أمراء الحرب والجماعات المسلحة المشتبه في ارتكابهم جرائم العنف الجنسي في النزاعات. كما يعطى قرار مجلس الأمن 1960  صلاحية فرض العقوبات ضد الجماعات أو الدول من أجل وضع حد لإستمرار هذا النوع من الجرائم. وباختصار فقد نجح  هذا القرار فى وضع جرائم العنف الجنسي على جدول أعمال مجلس الأمن.

وتضيف مارجوت: «حالياً يتم الإدلاء ببيانات حول هذه القضايا وإدراجها عند صياغة التفويضات والانتدابات الدولية . بالطبع قد يحدث أن يتم إغفالها أحياناً كما حدث مؤخراً فى سوريا. ولقد اتصلت شخصياً بكوفي عنان وأبلغته استغرابي من أن يتم تشكيل بعثة سلام دون أن تتضمن أحد الخبراء فى مجال النوع الاجتماعى. وقد وافق على الفور، وقمنا بإرسال أحد الخبراء ضمن مراقبي الأمم المتحدة.»

تصنيف قضايا العنف الجنسى كشئون «خاصة بالمرأة»

لكن لا يزال من الصعب اعتراف صانعى القرار، ومعظمهم من الرجال،  بأهمية المهمة التى يقوم بها مكتبها.

«لا شك أن تلك القضايا لا تزال تثير الكثير من الجدل والخلاف، حتى أن هناك بعض الدول التى لا تستسيغ هذا النوع من التمثيلات الخاصة. فعلى سبيل المثال  تحاول باكستان والهند والصين بإستمرار ابعاد هذه القضايا عن دائرة الاهتمام . وهم فى ذلك يتسألون: «هل لهذه القضايا حقاً صلة بمجلس الأمن؟ نحن نعمل هنا مع قضايا السلام والأمن، هل يجب علينا بالفعل أن »ننشغل بالأمور الخاصة بالمرأة ؟

قصص عن العنف

ولكن ينبغي عليهم بالفعل الإنشغال بتلك القضايا حيث لا تتحسن الأوضاع المزرية للمرأة في جميع أنحاء العالم بالسرعة المطلوبة. وكانت آخر رحلة عمل لمارجوت فالستروم إلى كولومبيا، وهى دولة لا تقترن فى ذهن الناس عادة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، ولكن لا تقتصر حالات النزاع فقط على ما اعتدنا تصنيفه كحروب.

«تتعرض المرأة فى كولومبيا لهذه الجرائم من قبل كافة الجماعات المسلحة داخل البلاد، وحالات العنف الجنسي تحدث في كل مكان، بدءاً من عمليات الاغتصاب الجماعي التي ارتكبتها القوات المسلحة الثورية الكولومبية، إلى التهديدات والعنف الذى تتعرض له المرأة فى الحياة اليومية.

ولقد قمنا بزيارة أحد المناطق التى يقيم بها الكثير من النازحين داخلياً وقد تحولت إلى صالة استقبال حيث جلست على كرسى فى أحد المتاجر واصطف أمامى طابور طويل من النساء ليحكوا لي قصصهم: «زوجي يحاول قتلي. يحاول خنقى كل ليلة»، «لقد حطم زوجى كل أسنانى»، «أقفل باب غرفة نومي كل ليلة فى السادسة مساءأ، لأنه يأتي المنزل دائماً في حالة سكر.»

التشبث بالأمل على الرغم من الآلام

وبالطبع ليست هذه حالة فريدة من نوعها بالنسبة لكولومبيا. لقد سافرت مارجوت فالستروم في أماكن عديدة خلال هذين العامين وشهدت نفس الأنماط من نساء يتعرضن الاحتجاز والضرب والتعذيب. ليس دائما من السهل الإستماع الى كل هذا القدر من الشهادات المؤلمة.

«نضطر في بعض الأحيان إلى فرض رقابة على ما نكتبه فى تقاريرنا بسبب فظاعة الأحداث التي يتم ارتكابها، حتى أننى أشعر فى بعض الأحيان بأن الناس لن تصدقها. لقد شعرت بالاكتئاب وثقل قلبى بالحزن وعلى الرغم من ذلك تستمرالمرأة فى المقاومة وتستجمع قواها لمواصلة العمل من أجل حقوق الإنسان، وفى هذا ما يبعث على الإلهام والأمل.»