لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

بان كى مون يعين زينب هاوا بانجورا كممثلاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع

وسوم: , , , , , , تصنيفات: هيئة الأمم المتحدة

زينب هاوا بانجورا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع – مصدر الصورة: هيئة الأمم المتحدة/باولو فيلجويراس

قام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإعلان عن تعيين «زينب هاوا بانجورا» ممثلاً خاصاً لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع. وتشغل زينب  حالياً منصب وزير الصحة والصرف الصحي في سيراليون، وهي ثانى ممثل خاص يشغل هذا المنصب وتحل محل مارجوت فالستروم، التى أنهت مهام منصبها في 31 مايو من هذا العام.

وقد عملت زينب هاوا بنجورا على مدى عشرين عاماً فى قضايا الحوكمة، وحل النزاعات والمصالحة في أفريقيا كما ترأست أكبر عنصر مدني في عمليات حفظ السلام التابعة لهيئة الأمم المتحدة في ليبيريا وسيراليون. بالإضافة إلى ذلك فهى من أهم المناصرين لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، كما قامت بالإشراف على لجنة بناء السلام فى بلدها، وأسهمت بشكل مباشر وفعال فى صياغة خطط وطنية لتقديم الخدمات الصحة ميسرة التكاليف، وهى كذلك ناشطة في مجال حقوق المرأة والديمقراطية.

حوار خاص مع مارجوت فالستروم ، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة

وسوم: , , , , تصنيفات: هيئة الأمم المتحدة

مارجوت فالستروم فى زيارة لمؤسسة كفينا تل كفينا تصوير: سارة لوتدكة

في 31 من مايو 2012 تركت مارجوت فالستروم منصبها كأول ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة بعد عامين حافلين بالإنجازات. ولقد التقينا بها في يومها الأخير فى العمل، للحديث عن الإنجازات التي تم تحقيقها، والكثير مما لا يزال يتعين القيام به.

وتقول مارجوت فالستروم:«اشعر بأن مهمتى بدأت وتنتهى بالأحداث الجارية فى الكونغو.»

ولقد عادت مارجوت إلى بلدها السويد للاستعداد لحياة جديدة خارج منظمة الأمم المتحدة، ولكن لا يزال عقلها ممتلىء بالصور المروعة التى تم إرسالها إليها فى اليوم السابق لتركها العمل.

«لقد تم إنشاء هذا المنصب بشكل أساسى بسبب الأوضاع المزرية فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، من عمليات الاغتصاب الجماعي إلى زيادة حالات العنف الجنسي. والآن، ومرة أخرى، تصلنا هذه الصور المروعة للمجازر التي وقعت في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ صور القتلى من النساء، اللاتى قد تعرضن للاغتصاب فى اعتقادى . أشعر بالقلق الشديد من تصاعد الأحداث إلى إبادة جماعية. إنهم يتقاتلون حتى الموت بالمناجل الآن، تماماً كما حدث في رواندا. على المجتمع الدولي الرد بشكل حازم، وليس فقط بالكلمات، ولكن عليه التواجد على الأرض وممارسة الضغط على الحكومة.»

رفع 250 دعوة قضائية 

وعلى الرغم من أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تحظى بلقب «عاصمة الاغتصاب»، وأن جرائم العنف الجنسي مستمرة حتى خلال وقف إطلاق النار، إلا أن مارجوت فالستروم تشير إلى أنه قد تم أيضاً تحقيق بعض الإنجازات.

«لقد نجحنا في جعل المحاكم العسكرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تنظر في دعاوى العنف الجنسي. ولقد تم رفع حوالى 250 دعوة قضائية حتى الآن. ولكن على الحكومة الكونغولية أن تفعل المزيد. فأين هم المسؤولين من المذابح التي تجري الآن؟ لا يبدو أن أحداً يقوم بأى نوع من الضغط عليهم.»

إعتماد القرار رقم 1960

وقد كانت قضية الإفلات من العقاب على جرائم العنف الجنسي والاغتصاب واحدة من القضايا الرئيسية على جدول أعمال مارجوت فالستروم خلال توليها منصب الممثل الخاص.كما كان اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1960 أحد أهم الإنجازات التى حققتها مارجوت خلال فترة انتدابها، ويطالب القرار بتقديم معلومات تفصيلية عن المتهمين بارتكاب جرائم العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة.

وتضيف مارجوت: «عندما بدأت العمل أتذكر أنني تحدثت إلى زميلة لى تعمل بمنظمة اليونيسيف حول كيفية وضع معايير النجاح . وكما تعلمون، فليست هناك طريقة سهلة لتعريف وتحديد مثل هذه الأهداف . فأجابت الزميلة بأنه إذا ما تمكنا من إلزام مجلس الأمن الدولي بإستخدام نفس الأساليب التى يتبناها لوقف هذا النوع من الجرائم، كما هو الحال عندما يتعلق الأمر بجرائم العنف ضد الأطفال، يمكننا إعتبار ذلك نجاحاً كبيراً. ومع اعتماد القرار 1960 فقد نجحنا بالفعل فى تحقيق ذلك.»

وطبقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1960 يمكن للممثل الخاص ضم «قوائم العار» في تقريرها السنوي، وهذا يعني تحديد أسماء ووجوه أمراء الحرب والجماعات المسلحة المشتبه في ارتكابهم جرائم العنف الجنسي في النزاعات. كما يعطى قرار مجلس الأمن 1960  صلاحية فرض العقوبات ضد الجماعات أو الدول من أجل وضع حد لإستمرار هذا النوع من الجرائم. وباختصار فقد نجح  هذا القرار فى وضع جرائم العنف الجنسي على جدول أعمال مجلس الأمن.

وتضيف مارجوت: «حالياً يتم الإدلاء ببيانات حول هذه القضايا وإدراجها عند صياغة التفويضات والانتدابات الدولية . بالطبع قد يحدث أن يتم إغفالها أحياناً كما حدث مؤخراً فى سوريا. ولقد اتصلت شخصياً بكوفي عنان وأبلغته استغرابي من أن يتم تشكيل بعثة سلام دون أن تتضمن أحد الخبراء فى مجال النوع الاجتماعى. وقد وافق على الفور، وقمنا بإرسال أحد الخبراء ضمن مراقبي الأمم المتحدة.»

تصنيف قضايا العنف الجنسى كشئون «خاصة بالمرأة»

لكن لا يزال من الصعب اعتراف صانعى القرار، ومعظمهم من الرجال،  بأهمية المهمة التى يقوم بها مكتبها.

«لا شك أن تلك القضايا لا تزال تثير الكثير من الجدل والخلاف، حتى أن هناك بعض الدول التى لا تستسيغ هذا النوع من التمثيلات الخاصة. فعلى سبيل المثال  تحاول باكستان والهند والصين بإستمرار ابعاد هذه القضايا عن دائرة الاهتمام . وهم فى ذلك يتسألون: «هل لهذه القضايا حقاً صلة بمجلس الأمن؟ نحن نعمل هنا مع قضايا السلام والأمن، هل يجب علينا بالفعل أن »ننشغل بالأمور الخاصة بالمرأة ؟

قصص عن العنف

ولكن ينبغي عليهم بالفعل الإنشغال بتلك القضايا حيث لا تتحسن الأوضاع المزرية للمرأة في جميع أنحاء العالم بالسرعة المطلوبة. وكانت آخر رحلة عمل لمارجوت فالستروم إلى كولومبيا، وهى دولة لا تقترن فى ذهن الناس عادة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، ولكن لا تقتصر حالات النزاع فقط على ما اعتدنا تصنيفه كحروب.

«تتعرض المرأة فى كولومبيا لهذه الجرائم من قبل كافة الجماعات المسلحة داخل البلاد، وحالات العنف الجنسي تحدث في كل مكان، بدءاً من عمليات الاغتصاب الجماعي التي ارتكبتها القوات المسلحة الثورية الكولومبية، إلى التهديدات والعنف الذى تتعرض له المرأة فى الحياة اليومية.

ولقد قمنا بزيارة أحد المناطق التى يقيم بها الكثير من النازحين داخلياً وقد تحولت إلى صالة استقبال حيث جلست على كرسى فى أحد المتاجر واصطف أمامى طابور طويل من النساء ليحكوا لي قصصهم: «زوجي يحاول قتلي. يحاول خنقى كل ليلة»، «لقد حطم زوجى كل أسنانى»، «أقفل باب غرفة نومي كل ليلة فى السادسة مساءأ، لأنه يأتي المنزل دائماً في حالة سكر.»

التشبث بالأمل على الرغم من الآلام

وبالطبع ليست هذه حالة فريدة من نوعها بالنسبة لكولومبيا. لقد سافرت مارجوت فالستروم في أماكن عديدة خلال هذين العامين وشهدت نفس الأنماط من نساء يتعرضن الاحتجاز والضرب والتعذيب. ليس دائما من السهل الإستماع الى كل هذا القدر من الشهادات المؤلمة.

«نضطر في بعض الأحيان إلى فرض رقابة على ما نكتبه فى تقاريرنا بسبب فظاعة الأحداث التي يتم ارتكابها، حتى أننى أشعر فى بعض الأحيان بأن الناس لن تصدقها. لقد شعرت بالاكتئاب وثقل قلبى بالحزن وعلى الرغم من ذلك تستمرالمرأة فى المقاومة وتستجمع قواها لمواصلة العمل من أجل حقوق الإنسان، وفى هذا ما يبعث على الإلهام والأمل.»

 

إنطلاق حملة دولية لمناهضة الاغتصاب والعنف ضد المرأة أثناء النزاعات

وسوم: , , , تصنيفات: حملات دولية

إنطلاق حملة «أوقفوا الاغتصاب والعنف ضد المرأة في النزاعات» فى كارتاجينا بكولومبيا

تم اطلاق حملة «أوقفوا الاغتصاب والعنف ضد المرأة أثناء النزاعات» فى 6 من مايو 2012. وتطالب الحملة زعماء العالم بالعمل على وضع حد لعمليات الاغتصاب التى يتم ارتكابها أثناء النزاعات. يقف خلف هذه الحملة مبادرة «النساء الحائزات على جائزة نوبل للسلام» بالإضافة إلى مجموعة من المنظمات التي تعمل جاهدة لوقف حالات الاغتصاب في النزاعات مثل مؤسسة «كفينا تل كفينا»، وكذلك منظمة العفو الدولية، ومنظمة «نساء تضامن أفريقيا»، وجمعية «عالم بدون ايدز»، وجمعية حقوق المرأة في التنمية، ومنظمة «هيومن رايتس ووتش».

وتقول «جودي ويليامز» الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وأحد عضوات مبادرة النساء الحائزات على جائزة نوبل للسلام وواحدة من المؤسسات للحملة : ما هو العدد النساء اللاتى يجب أن يتعرضن للاغتصاب حتى يضع العالم حداً لهذ الجريمة؟ يكفى أن ننظر إلى ما يحدث حالياً في مالي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا وبورما وبلدان أخرى كثيرة. لقد أطلقنا هذه الحملة لوضع حد نهائي لهذا العنف، ولكى نقترب من إحلال السلام.

وتطالب الحملة القيادات السياسية بإتخاذ إجراءات عاجلة وجريئة لمنع حالات الاغتصاب أثناء النزاعات وحماية المدنيين وضحايا الاغتصاب، والدعوة لتحقيق العدالة للجميع، والمقاضاة الفورية للجناة.وتركز الحملة على أربع دول حيث يتطلب الوضع تدخلاً فورياً هى: جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وميانمار وكولومبيا.

وتقول إيفا زيليين، المستشارة بمؤسسة «كفينا تل كفينا»، أن الحملة قد اجتمعت على بعض الاقتراحات الحاسمة أجل وضع حد للإفلات من العقوبات فيما يتعلق بجرائم الاغتصاب والعنف الجنسى في حالات النزاع. على سبيل المثال تطالب الحملة من محكمة الجنائية الدولية تخصيص المزيد من الموارد لجمع الأدلة عند إتهام شخص ما بإرتكاب أحد جرائم العنف الجنسي. وتضيف إيف: «نريد أن يتم تقديم المزيد من الجناة للمحاكمة. وحتى الآن لم يتوفر الخبراء المؤهلين للتحقيق في جرائم العنف الجنسي، حيث يتطلب لذلك توفر مهارات خاصة».

وتطالب الحملة كذلك بإدراج المرأة في جميع المفاوضات التى يتم إجراءها لتسوية النزاعات وبناء السلام.

للمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة صفحة الحملة على الفيسبوك: StopRape in Conflict

أو متابعة أخبار الحملة على تويتر: @stoprapecmpgn, #iPLEDGE

إدانة رئيس دولة سابق لأول مرة بارتكاب جرائم حرب

وسوم: , , تصنيفات: ليبريا

صورة من مونروفيا عاصمة ليبريا – مصدر الصورة: مؤسسة كفينا تل كفينا

فى سابقة تعد الأولى من نوعها تمت إدانة رئيس دولة سابق بارتكاب جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي أثناء النزاع . حدث هذا في الاسبوع الماضي عندما تم الحكم على رئيس ليبيريا السابق، تشارلز تايلور، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء  الحرب في سيراليون. وكما تقول سوزانا إلمبرجر المنسقة لأنشطة مؤسسة «كفينا تل كفينا» فى ليبيريا: «أعتقد أن الكثيرين من الليبيريين قد شعروا بالإرتياح بعد صدور هذا الحكم، وبخاصة العاملين بالمؤسسات السياسية، الذين بذلوا أقصى جهودهم لتسليم تايلور، وعلى رأسهم إلين جونسون سيرليف رئيسة ليبيريا. ولو كان قد تمت تبرئته، وقام بالعودة الى ليبيريا، لأدى ذلك إلى تعرض ليبريا إلى المزيد من عدم الاستقرار. وفي الوقت نفسه فما زال لدى تشارلز تايلور الكثير من المؤيدين، الذين يعتبرونه بطلاً قام بتحرير ليبيريا من الاضطهاد. ولذلك لا يحتفل جميع الليبيريين بذلك الخبر.»

جرائم تم ارتكابها أثناء الحرب الاهلية بسيراليون

وقد تمت إدانة تشارلز تايلور في المحكمة الخاصة بسيراليون، التي تعمل انطلاقاً من محكمة العدل الدولية بلاهاي، بارتكاب 11 جريمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية خلال الحرب الأهلية التى استمرت لمدة 10 سنوات بدولة سيراليون المجاورة لليبريا. كذلك تم اتهام تايلور بدعم المتمردين في سيراليون، كما ورد فى نص الحكم:«من خلال تزويدهم بالأسلحة والذخائر والجنود، وتقديم الدعم العملى، والدعم المعنوي». لقد أودت هذه الحرب بحياة 120000 مواطن كما شوهت العديد غيرهم. وقد تمت إدانة تايلور في جميع التهم الموجهة إليه، من المساعدة والتحريض على القتل، والاغتصاب، والرق، والتجنيد القسري للأطفال وغيرها من الجرائم.

ولكن لم تتم إدانته بتحمل المسؤولية الكبرى عن هذه الجرائم، مما قد يؤدي إلى ردود فعل قوية من  طرف العديد مممن عانوا من آثار تلك الحرب. ويقول القضاة أن تايلور كان على علم بالجرائم التى ترتكبها قوات المتمردين، ولكن لم تتمكن النيابة العامة من إثبات أقيامه  بقيادة وإصدار الأوامر لتلك القوات.

حكم تاريخي

ويعد هذا الحكم تاريخياً لكونها المرة الأولى – منذ محاكمات نورمبرغ بعد الحرب العالمية الثانية – التى تتم فيها إدانة رئيس دولة سابق في محاكمة دولية. بل هى أيضا أول إدانة تتضمن الاغتصاب والعنف الجنسي، حيث لم يسبق إجراء محاكمات لهذه الأنواع من الجرائم من قبل في محاكمات نورمبرغ. وقد استمرت الإجراءات القانونية لهذا الحكم لمدة تسع سنوات، أصر فيها تايلور على برائته من التهم الموجهة إليه.

وسيتم إعلان الحكم على تشارلز تايلور في 30 مايو 2012.