لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

الناتو يعين ممثلاً خاصاً لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325

وسوم: , , , تصنيفات: أفغانستان, القرار 1325

الرئيس الأمريكى باراك أوباما أثناء مباحثاته مع الرئيس الأفغانى حامد كرزاى مصدر الصورة: رويترز

أعلن حلف شمال الأطلسى (الناتو)  فى اجتماع القمة الذى تم عقده في شيكاغو في 20 مايو  2012 عن التزامه بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 فى جميع البعثات والعمليات التي يقودها الحلف.

وقد أشار الإعلان إلى مشاركة المرأة في بنود عديدة وذلك فيما يتعلق بالمشاركة الكاملة للمرأة الأفغانية «في عمليات إعادة الإعمار والسياسة والسلام والمصالحة في أفغانستان، وكذلك على ضرورة احترام الاتفاقات المؤسسية المعنية بحماية حقوقهن».  كما أكد الإعلان كذلك على التزام منظمة حلف شمال الأطلسي بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشكل كامل، وتعميم منظور النوع الاجتماعى في أنشطة التحالف، وكذلك تعيين ممثل خاص، تقوم  بتمويله حكومة النرويج، لإدماج قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 فى جميع البعثات والعمليات التي يقودها حلف الاطلسي. كما قام الحلف بإصدار تقريراً يوضح تطور سير العمل فيما يتعلق بتنفيذ الناتو لقرار مجلس الأمن رقم 1325 حتى الآن، مطالبة مجلس شمال الأطلسى بتقديم تقرير عن تطورات تنفيذ القرار 1325 قبل القمة القادة للناتو .

وعلى الرغم من كون الإعلان خطوة هامة فى سبيل التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1325 وتعزيز إشراك المرأة الأفغانية إلا أنه لم يذكر كيفية ترجمة هذه القرارت إلى خطوات فعلية يتم تنفيذها على أرض الواقع لتحسين أوضاع المرأة. فيفتقد الإعلان مثلاً إلى الإعتراف بالمطالب التي تقدمت بها منظمات المجتمع المدني فى أفغانستان بضرورة الالتزام بزيادة عدد النساء في قوات الأمن الوطني الأفغاني ووحدات الشرطة، وتخصيص 30٪ من جميع التمويلات التى يتم منحها إلى قوات الأمن الوطنية الأفغانية لتوظيف واستبقاء النساء في قوات الأمن. كما لم يشرالإعلان صراحة إلى نسبة التمويل المخصصة لتوظيف وتدريب النساء من مجموع الميزانية والتى تقدر بحوالى 4،1 مليار دولار أمريكى.

ومن الأمور المثيرة للإهتمام كذلك ضعف تمثيل المرأة في الوفود المشاركة لمؤتمر قمة الناتو. وبالطبع لم تكن النساء الأفغانيات في مقدمة جدول أعمال الرئيس حامد كرزاي، حيث لم يشمل الوفد الأولى فى المفاوضات على أى أمرأة. وعلى الرغم من أن الوفد النهائي لقد تضمن امرأتين، فقد كانت الغالبية العظمى من المشاركين في المفاوضات الرسمية من الرجال. ومما يضخم  من الفكرة الخاطئة بأن أمور السلام والأمن لا تعنى المرأة بشىء، أنه في حين كان رؤساء الدول يناقشون القضايا التي لها تأثير بالغ الأهمية على حياة المرأة في أفغانستان، اضطرت المرأة الأفغانية إلى مناقشة مشاكلها فى قمة الظل التى عقدت في شيكاغو فى اليوم نفس الذى عقد فيه مؤتمر القمة. وقد قامت منظمات المجتمع المدني بتنظيم قمة الظل، والتى لم تشكل جزءاً من الفعاليات الرسمية لقمة منظمة حلف شمال الأطلسي. وقد حضرا قمة الظل كلا من السفيرة الاميركية المتجولة لقضايا المرأة ميلاني فيرفير ووزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت،حيث تم وضع الخطوط العريضة لخطة من ثماني نقاط بالاشتراك مع شبكة المرأة الأفغانية وعدد من النساء الأفغانيات البارزات.

مترجم بتصرف من موقع  Gender Concerns International