لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

لقاء مع الناشطة النسوية الفلسطينية خلود إرشيد

وسوم: , , , , , تصنيفات: فلسطين

إلتقينا بخلود إرشيد في شهر يونيو الماضي في مدينة عمان، الإردن خلال ورشة عمل “وسائل الإتصال الإجتماعي وحملات المناصرة” إعداد منظمة كفينا تيل كفينا وكان لنا هذا الحوار السريع معها.

تصوير واعداد: أفراح ناصر

حوار- الروائية اليمنية بشرى المقطري: على كل القوى السياسية التقدمية والمدنية والحركات النسوية في اليمن أن تعمل على تكريس حق المساواة بين الجنسين

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: القرار 1325, اليمن

كان لنساء اليمن مشاركة واسعة اثناء التظاهرات التي دعت الى إسقاط حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في العام 2011. الصورة: محمد محسن.

أبهرت المرأة اليمنية العالم بحضورها القوي ومشاركتها في ثورة اليمن ضمن مايعرف بالربيع العربي في العام 2011 بالرغم من أن للمرأة اليمنية دور في مختلف مراحل التاريخ السياسي لليمن. من أهم نتائج مشاركتها السياسية كان تمثيلها في مؤتمر الحوار الوطني الجاري تنفيذه في اليمن حيثُ حازت على نسبة %30 من المقاعد ال 565. علماً أنها حصلت على نسبة %15 كوتا نسائية في البرلمان اليمني مُنحت لها من قبل الرئيس السابق على عبدالله صالح ولكنها شغرت بنسبة اقل من %1 في البرلمان. فهل يُعتبر نسبة تمثيلها في مؤتمر الحوار الوطني تقدم مهم في واقع مشاركة المرأة السياسية؟ وهل استغلت المرأة اليمنية متغيرات مابعد الثورة بالشكل المطلوب؟ وماذا عن مايعنيه مبدأ المساواة بين الجنسين في اليمن؟ تجاوب على تساؤلاتنا الروائية واحد اعضاء الحزب الإشتراكي اليمني بشرى المقطري في اللقاء التالي:

الروائية والناشطة السياسية بشرى المقطري

*كيف تُقيمين واقع مشاركة المرأة السياسية في اليمن من بعد الربيع العربي؟

- في رأيي الشخصي أن وضع المرأة اليمنية قبل ثورة 11 فبراير ليست كما بعد إنطلاق الثورة ومشاركتها بشكل فاعل وحقيقي، ويرجع ذلك إلى الوعي الذي اكتسبته المرأة بحقوقها وبقدراتها الذهنية والفكرية، ولكن لا نستطيع الحكم على تراجع المرأة في المشاركة السياسية أو تقدمها إلا في ضوء العملية السياسية لما بعد المرحلة الانتقالية، حيث نستطيع أن نحكم من خلال مشاركتها في العملية الإنتخابية وترشيح نفسها مثلاً، أو وصولها إلى هيئات عليا قادرة على صياغة مستقبل البلاد، وليس أن تكون مجرد صوت انتخابي مثلا، ومن هذا الطرح كما أشرت سابقاً نستطيع أن نحكم على مدى حضورها الفاعل في الحياة السياسية. لكني اؤمن بأن هناك جيل من الفتيات ( خاصة الجيل الذي خرج من الساحات الثورية والميادين) وهذا الجيل غير مؤطر حزبياً ومؤهل على أن يكون صوت المرأة اليمنية الجديد، الذي لايقبل التنميط، أو ان يكون قطيعاً حزبياً أو سياسياً بيد القوى السياسية المتصارعة في اليمن.

*ماهي اهم المعوقات امام المرأة اليمنية في الوقت الراهن حتى يكون لها حضور اكبر في عملية صنع القرار؟

- اعتقد ان اهم المعوقات التي تواجه المرأة في الوقت الحاضر هي تكالب القوى التقليدية السياسية والإجتماعية والدينية وإتفاق هذه القوى على إزاحة المرأة من مواقع صنع القرار، لان هذه القوى ترى في المرأة عموماً صوت خارج عن السيطرة، ومن ثم لابد من إزاحته بأي شكل من الأشكال. رأينا هذه القوى في الحوار الوطني كيف تكاتفت ضد المرأة وضد إعطائها حقوقها الكاملة. اما المعوق الآخر وهو معوق للأسف ذاتي وهو ان النساء الذين وصلنا إلى صنع القرار وخاصة في الحكومة الانتقالية لم يعملن على تغيير الصورة النمطية عن المرأة العاجزة عن اتخاذ قرار أو ان يقدمن صورة جديدة للمرأة تعكس تطلعاتها، ونرى للأسف أن بعض هذه النماذج هي نماذج ذكورية في توجهاتها وقمعها للآخر. أما المعوق الأخير في رأيي، هو أنه ليس هناك حراك نسوي في الواقع اليمني يعكس التطلعات التي تنشدها المرأة، ويعكس تمثلات المرأة اليمنية ونمو وعيها بحقوقها وقدرتها على التغيير، لذا للأسف نجد أن المرأة اليمنية لم تستغل حتى الآن الفرص التي أنتجتها متغيرات ما بعد الثورة ، ومازلت متخوفة –إلا حد ما – من الواقع الاجتماعي التقليدي المكبل لتطلعات المرأة.

*ماذا يعني مبدأ المساواة بين الجنسين لليمن؟

مبدأ المساواة بين الجنسين كفلته كل المواثيق الدولية وحقوق الانسان، ويتمثل بالحق في الحياة، والحق في العمل، والحق في إختيار شريك الحياة، والحق في التعليم ، .. إلخ، وأن يكون هذا الحق مساواِ تماماً لحق الرجل، وإزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة، لكن في اليمن للأسف، لا يزال هذا الوعي غائب لدى كثير من الرجال وبعض النساء (المتأسلمات )، وما زالت المرأة ترضى بـ 30% مثلاً من التمثيل في الحوار الوطني وتعتبره نصر لها ولقضاياها، في حين يرفض ( الـ 30%) كثير من القوى التقليدية والسياسية .في رأيي إن الوعي بمبدأ المساواة بين الجنسين  ليس حاضراً في اليمن بشكل كبير، وكما قلت لأن هناك قوى كثيرة ترى أن هذا الحق يتهدد قدرته على السيطرة على المرأة ، ومن أجل تكريس هذا المبدأ لابد أولاً من غرسه في كل المناهج التعليمية، وفي وسائل الاعلام اليمنية المقروءة والمسموعة، وإتخاذا قرارات سياسية من أجل تكريس هذا المبدأ، تماماً  مثلما عمل الحزب الاشتراكي اليمني  في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حينما كرس مبدأ المساواة عبر قوانين دستورية حفظت هذا الحق وكرسته.

أعتقد ان على كل القوى السياسية التقدمية في اليمن والقوى المدنية، والحركات النسوية أن تعمل على تكريس هذا الحق في مبادئ الدستور وأن تبشر به في حلقات توعوية  تصل إلى كل فئات الشعب اليمني، لرفض فكرة ” شيطنة حقوق المرأة ” والتأكيد أن تعافي المرأة وحصولها على حقها الكامل يؤدي بالضرورة إلى تعافي الشعوب.

حوار – المدونة التونسية فاطمة الرياحي: أنا دائما متفائلة فيما يخص حقوق المرأة في تونس بالرغم من كلّ شيء لأننا لم نتعلّم الصمت

وسوم: , , , , , , , تصنيفات: تونس

صورة نادرة: مسيرة لنساء تونس عام 1960 يطالبن بالحريات بعد 3 سنوات على إقرار مجلة الأحوال الشخصية.

 

يوافق اليوم الثالث عشر من شهر اب (اغسطس) يوم المرأة التونسية الذي هو ذكرى إقرار مجلة الأحوال الشخصية (1956) وتحتفل فيه النساء بجملة من الأنشطة ولعل أبرز هذه الانشطة المسيرة السلمية التي تنطلق اليوم. يُشارك في المسيرة عدة أحزاب تقدمية ومنظمات وطنية كشكلً للدفاع عن حقوق المرأة في ظل مايعتبر ظروف صعبة تمر بها تونس سمتها الاكبر عنفاً بلغ حد الإغتيالات. وفيما يخص حقوق المرأة التي تعتبر مكاسب تحققت منذ سنوات طويلة فقد صارت حقوق مهددة من قبل قوى سياسية جديدة تحكم البلاد في الوقت الحالي.

في هذه المناسبة اجرينا هذا اللقاء مع المدونة واستاذة المسرح التونسية فاطمة فاطمة الرياحي حيثُ تشاطرنا اراءها فيما يخص النضال النسوي في تونس.

المدونة فاطمة الرياحي المعروفة بآرابيكا

 

*في عيد المرأة التونسية الوطني، ماهي معركة النساء حالياً؟

- معركة النساء في وطني هي نفسها معركة الرجل هي معركة الوطن هي معركة تونس ، شغل حرية كرامة وطنية و زوال حكومة الترويكا ، في عيد المرأة التونسية سنأجج الشوارع بالغضب ضد حكم الاسلاميين كما فعلنا طيلة شهر رمضان الكريم في اعتصام باردو أمام المجلس التأسيسي الفاقد للشرعية ، معركتنا هي العيش في تونس منفتحة ملونة ديمقراطية تعددية حداثية معركتنا هي استرجاع وطننا .

 

*هل أنتي متفائلة أم متشائمة فيما يخص حقوق النساء في تونس؟

- أنا دائما متفائلة فيما يخص حقوق المرأة في تونس بالرغم من كلّ شيء لأننا لم نتعلّم الصمت وحاربنا على مكاسبنا ونسعى الى تدعيمها طالما ان هناك نساء يواصلن دراستهن و يتقدمن درجات مهمة في سلم العلم والمعرفة فأنا لا أستطيع الا ان أكون متفائلة ، التشاؤم في الوقت الراهن خيانة .

 

*ماهي الرسالة التي توجههيها الى كُل من يُهدد بإقصاء النساء وتهميش مُكتسباتهنّ على مر النضال النسوي في تونس؟

- الرسالة التي أوجهها الى كلّ من يهدد باقصاء النساء وتهميش مكتسباتهن و تحقير النضال النسوي في تونس ، أنظر جيّدا حولك حيثما وجهت عينك تجد أنثى نحن حفيدات عليسه و الكاهنة البربرية لن تستطيعوا معنا شيئا .

صور إجتماعية من الاحتجاج السياسي الفلسطيني

وسوم: , , , , , , , , تصنيفات: فلسطين

من يوم الغضب في الأراضي المحتلة، الأول من اغسطس. الصورة لصحيفة نيورك تايمز

وسط المعمعة، ضرب الهراوات والبطش والغاز المسيّل للدموع، وبين ذاك المُعتقَل وتلك الجريحة، وبين الكرِّ والفرّ، يُمكن للإنسان التوقف للحظة واحدة ليشهد على الزخم الاجتماعيّ المتوتر في كلّ كلمة وفعل وتفاعل داخل حركة سياسيّة تتحقق على الأرض. إنها حركة الاحتجاج الوليدة ضد مخطط برافر الصهيوني، المخطط الفاشي الذي سيهدم نحو 40 قرية فلسطينيّة بدويّة، ويصادر من أهالي النقب 800 ألف دونم. في يوم الغضب الأخير، الذي خرج فيه الشباب الفلسطيني في الأوّل من آب، وما سبقه، ظهرت أسئلة شائكة من قلب العمل السياسي إلى عمق العمل النسوي، والجدل الاجتماعي عموماً.

كان يوم الغضب في الأوّل من آب يوما حاز على ضجة أكبر من حجمه الحقيقي لجهة المشاركة الجماهيرية، وهو أنجز أجواءً إعلاميّة في ظرف قصير من الزمن. كان الحضور النسائي فيه جزءا جوهرياً، بدأ في الدور التنظيمي للتجهيز ليوم الغضب، ثم ثبت حضوره في القيادة الميدانيّة للتظاهرتين المركزيّتين، وما تبع ذلك من دور قياديّ في اتخاذ القرارات وقت الصدام مع الأمن الصهيوني. دور تجسّد بالأساس في تقدّم الصبايا للصفوف الأولى من الصدام.

صبايا الصفّ الأمامي

لم يرض تقدّمهن الصفوف عدداً كبيراً من الشباب المشارك في التظاهرة المركزيّة في بلدة عرعرة الواقعة في منطقة المثلث الفلسطينيّ: «إدفعوا لنخترق حاجز الأمن ونخرج لنقطع الأوتوستراد»، كانت دعوة المنظّمين، لكن الذكور رفضوا ذلك: «لن ندفع الحاجز والصبايا في الصف الأوّل، أطلبوا منهنّ أن يعدن إلى الخلف لنتمكّن من الدفع». بعضهم كان يقول ذلك لأنه كان خائفاً على أن يؤدي الضغط والدفع الشديدان إلى إصابة واحدة من الصبايا، بينما أعتبرهن الآخرون حلقة ضعيفة لا تستطيع الدفع لاختراق حواجز الأمن. بعضهم قال: «تريدونني أن أدفع إلى الأمام؟ لا أريد، البنات في المقدمة، وأنا صائم، لن ألمس أي بنت». هل ذلك اختلاف في أسباب التحفّظ على وجود النساء في الصف الأوّل بين من «يخشى لمسهنّ» وبين من يخاف على سلامتهنّ؟ ربما يكون اختلاف، لكن المعادلة التي تعتبر الأنثى حلقة يميّزها الضعف والقصور هي ذاتها الثابتة في كل توجّه.

تماهي المُستعمِر والأبَوي

بعد أكثر من ساعة ونصف الساعة من محاولات خرق جدار الأمن، بدأت بعض القيادات السياسية التي دعمت التحرّك الشبابي تطلب من القيادة الميدانيّة إعادة النظر بجدوى البقاء في هذه المواقع في حين فشل المتظاهرون مراراً باختراق الجدار، حين شعرت القياديّات (بضغطٍ من رفاقهن) بأن وجودهن، لأسبابٍ اجتماعيّة، يعوّق اختراق الجدّار الأمنيّ، كان منهنّ أن دعون هاتفات لأن يأخذ الذكور مكانهنّ في الصفّ الأمامي إذا كان ذلك الحل. ثم سرعان ما ظهر ادّعاء وجودهن في الصف الأمامي، حجة لذكورٍ لم يكن في نيّتهم أصلا تقدّم الصدام، فظلّ كلٌ في مكانه.

لم يكن تقدّم النساء صدفة، ففي بداية الصدام كان عدد كبير من الشبّان في المقدمة، إلا أن ذلك سهّل اعتقالهم وسحبهم من بين المتظاهرين، وقد بلغ عدد المعتقلين ثلاثين معتقلاً.
وهذه حقيقة أخرى تشهد على تعقيد الحالة الاجتماعيّة. فالرأي الذي اتفق عليه الكثيرون بعد الأحداث يقول إن الأمن الإسرائيلي كان قد نزل من دون نيّة بتصعيد المواجهة، وأن أوامر الأمن واضحة بعدم اعتقال أي امرأة برغم شجاعة مقاومتهنّ للحاجز الأمني. ليس هناك أي معلومات مؤكدة، لكنّ الخبرة والمعرفة بمواجهة الجهاز الأمني الإسرائيلي تقول بأن الصهاينة يفهمون المجتمع الفلسطيني بطريقة معيّنة، وبنظرهم، فإن اعتقال امرأة قد يؤدي إلى تفاقمٍ الغضب عند «شبابٍ متخلّف» ينظر إلى اعتقال امرأة ككارثة. نظرةً استعمارية؟ هي كذلك. نظرةً استشراقيّة؟ هي كذلك، لكنّ فيها شيئاً من الحقيقة لا يُمكن إنكاره.

لا شيء يُشعل تظاهرة ويُلهب غضب الجماهير مثل الاعتداء على امرأة. تغييب المرأة من المشهد السياسي، محاولة طردها وتهميشها ونزع الشرعية عن وجودها في صُلب الحيّز العام وصُلب التوتر والمفصليّة، نظرةً يشترك فيها ظالمان، الأوّل أبويّ والثاني مُستعمر، يُغذيان ويسندان بعضهما البعض. هذا التماهي الرهيب بين الأبوي والمُستعمِر تجسّد في شخصيّة قاضي المحكمة الذي حاكم معتقلات يوم الغضب السابق، في 15 تمّوز. كان القاضي عربياً متأسرلا متصهينًا، حكم بتمديد اعتقال معظم المتظاهرين المعتقلين، لكنه لم يستطع أن يفهم كيف يمكن لامرأة أن تكون جزءاً من تظاهرة وعملٍ سياسي، فحكم بإطلاق سراح المعتقلات النساء الثلاث معتبرًا أنهن «إنجررن إلى الأحداث عن طريق الخطأ».

نضال في الشهر الكريم

يلقي شهر رمضان بظلاله على تفاصيل كثيرة تتعلق بالتظاهرات وحركة الاحتجاج، يخص معظمها اختيار الساعة وإنهاء التظاهرات قبل الإفطار، كما تتنبه أيضاً الى أعصاب الصائمين الذين تنظم التظاهرات بالقرب من قراهم ومدنهم، وتُغلق الشوارع الرئيسيّة المحاذية للقرية، وفي أحيانٍ كثيرة، يكون هو ذاته الشارع الرئيسي الذي يسلكه الفلسطينيّون عائدين من العمل إلى بيوتهم لمائدة الإفطار، ما يخلق مشاحنات بين المتظاهرين والسائقين.
ينعكس ذلك أيضاً في عدد المشاركين المرشح للازدياد بسهولة لو لم تكن هذه أيام صيام، ليس فقط بين الشباب المشارك، بل والأهم من ذلك، الشريحة الواسعة من النساء ربّات البيوت اللواتي كثيراً ما يكون لهنّ دور في التظاهرات، وهنّ الآن مشغولات لساعات وساعات، محاصرات في المطابخ والأواني وأطباق الشهر الفضيل.

التيار الإسلامي في الداخل، الممتنع عن المشاركة في حركة الاحتجاج ضد برافر، الذي انشغل خلال الأوّل من آب بتظاهرة في قرية جليليّة تأييداً لمحمد مرسي، لا يكتفي بالوقوف جانباً. وكان قد جاء على لسان قياداته الشبابيّة هجوم على المتظاهرات في يوم الغضب الأوّل لأنهن لم يكنّ محتشمات بما يكفي ليعجبن هذه القيادات الشبابيّة الإسلاميّة. أما في الأوّل من آب فانتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي صور لمتظاهر يشرب الماء خلال التظاهرة، وآخر يدخّن، وكُتب تحت صورتيهما: «أرضنا لن تُحرر حتى تتحرر أنفسنا من المعاصي والذنوب».
بعض الشباب من التيّار القوميّ الذين لا زالوا ينادون بعدم إقصاء الإسلام السياسي عن الحياة السياسية، راحوا يناقشون بأن «الشباب في الصور مسيحيون»، وكأن ذلك يغيّر شيئًا من جوهر النقاش المقيت. واحد من المنظمين وصلته رسالة نصيّة من جهة مجهولة تهاجم التحرّك الشبابيّ لأنه لا يحترم الصائمين الذين لا يستطيعون النزول إلى التظاهرات، إلا أن المنظم أجابه بديماغوجية علمانيّة مُبتسمة، وعرض حديثا نبوياً يُعلي قيمة الجهاد على قيمة الصيام: «قال رسول الله في حديثه الكريم (إنكم قد دنوتم عدوكم والفطر أقوى لكم)».

العنف لا يقمع الأسئلة

هذه صور اجتماعيّة من ساحة التنظيم والاحتجاج. صور بسيطة وغيرها العشرات والعشرات من الصور والقصص. بعضها مُثير للضحك وآخر مثير للسخط. لكن ليست المشاعر هي المُهمة. المُهم أن تبقى لهذه الأسئلة قيمة ومكان وقوّة مهما اشتد دوي القنابل، ومهم اشتد ضرب الهراوات. ما يحدث دائماً على المستوى العربي والفلسطيني، هو أن يصمت الصوت الاجتماعيّ تحت القصف الإسرائيلي، ويتراجع السؤال الجندري أو حتى الطبقي على باب الصراع الوطني، وليس هذا استثناء للعرب، بل شهدته شعوب كثيرة خاصةً تحت الاستعمار.
لكن السؤال الحقيقي هو سؤال اللحظة التي تنزل فيها الهراوة على رأس الفتاة، ويبقى الموضوع الجندري حاضراً بقوّة ومُلحاً ويطلب الإجابة. يبقى السؤال الاجتماعي في مكانٍ يرسم ميزان القوى في داخل التنظيم النضالي. هذا ليس من أجل مكانة المرأة فقط، بل بالأساس لأن تنظيماً نضالياً لا يُمكن أن يعمل بشكل ناجع من دون أن يتحوّل مرآة لشكل الوطن الذي يريد.

هذه قوّة. قوّة لأنها تعكس قدرة قيادة على التفكير على مستويات متعددة، ومحاور متشابكة، ومتفاوتة، وتُمسك بزمام أكثر من اعتبار وقضيّة وخط في اللحظة ذاتها.
ترى الواقع بشكل واسع، لا يفوِّت جزءاً من الصورة حين يركز على جزء آخر منها… وأن تبقى المبادئ الكونيّة – مبادئ العدل والمساواة والحريّة – هي البوصلة لكل فعل صغير أو كبير، من تجهيز البصل لمواجهة الغاز وحتى التصريح للإعلام وقيادة المواجهة. هذه هي شروط الإبداع الأولى، والإبداع الفكري والسياسي هو ما نفتقده في النضال الفلسطيني منذ سنوات طويلة. هل لدينا اليوم قيادة شبابيّة تستطيع أن تقوم بمهمة جمع الاجتماعي والسياسي في قبضة واحدة؟ من الصعب الحسم فيما يتعلق بالقياديين الشباب الذكور، لكننا نشهد في الآونة الاخيرة مجموعة من الشابّات اللواتي لا يحجب الغاز المسيل للدموع عنهنّ دورهنّ الطلائعي.

*بقلم مجد كيال – المصدر السفير العربي هنا

حوار – الصحافية الفلسطينية رشا حلوة: بالرغم من تهميش النساء في العملية السياسية الأمل ينبع من شعارانا “وحدة وحدة وطنية/ الشاب بحد الصبية”

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: فلسطين

رشا حلوة

 

بالرغم من مشاركة المرأة الفلسطينية الفاعلة في عملية النضال الفلسطيني بكل مراحله إلا أن المرأة الفلسطينية لازالت تواجه تحديات حقيقة تجاه مشاركتها في السلطة وعملية صنع القرار الأمر المؤدي إلى تمثيل بسيط لها في الهيئات السياسية القيادية. فخلال مسيرة اكثر من خمسين عاماً لم تجد المرأة الفعالة سياسياً مكانها ولم تصل الى مواقع اتخاذ القرار الا فيما ندر.  فلماذا هذا التمثيل الضئيل لنساء في الهيئات السياسية القيادية في فلسطين؟  وهل وضع كوتا نسائية هو الحل؟ تجاوب على اسئلتنا الصحفية والمدونة الفلسطينية رشا حلوة في القاء التالي:

*حدثينا عن المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية.

- مشاركة المرأة تنقسم الى قسمين بالأساس. الأول يتجسد في النضال والمقاومة الفعلية على ارض الواقع على مر التاريخ منذ بداية الاحتلال عام 48 حتى الان فلطالما كانت حاضرة في الميادين والمظاهرات والتنظيمات في المجتمع المدني انطلاقاً من فكرة ان انا وجودي في هذه الاماكن السياسية والاجتماعية والثقافية والى اخرها هي مشاركة سياسية في نهاية المطاف حيثُ أنها ترفع صوتها وصوت الانسان الفلسطيني الذي يقبع تحت الاحتلال منذ ال48. هذا على المستوى الأول. وعلى المستوى الثاني، تمثيلها في الأُطر السياسية المختلفة للأسف تمثيل ضعيف جداً، لماذا؟ لأنه للأسف الأحزاب السياسية في الاراضي المحتلة منذ 48 ممتدة من الحضور السلطوي الذكوري القوي لبنية المجتمع الفلسطيني بشكل عام. المؤسف هو أن حضورها في الهيئات السياسية ضعيف بالمقارنة مع عملها وانخراطها بالنضال الفلسطيني على ارض الواقع.

 *ماهو السبب الرئيسي برأيك وراء التمثيل الضعيف لنساء؟

- السبب أنه بالمجمل هناك فكرة ان النساء وعملهن لابد ان يكون وراء الكواليس ومخفي عن الواجهة. ولا ننسى بنية المجتمع الذكورية. فحتى لو رشحت امرأة نفسها لمقعد سياسي في اطار حزبي او مستقل ستكون عملية التصويت لهذه النساء ضعيف وسيتم اختيار الرجل بالأغلبية وليس بالضرورة ساحقة وإنما بالأغلبية في نهاية المطاف.

*مارأيك بتخصيص كوتا نسائية (تخصيص عدد محدد من المقاعد في الهيئات التشريعية للنساء)؟

- هناك من يطالبون بتخصيص مقاعد لنساء (الكوتا) وانا لست من مناصرين هذا المقترح لأن تخصيص مقاعد للمرأة فقط لكونها امرأة هذا أمر غير مقبول بالنسبة لي، فعلى سبيل المثال: أنا لا أؤمن بأن هناك أدب نسائي وأدب رجالي وإنما أؤمن أن هناك عمل ادبي بغض النظر عن الجنس. أنا لا أؤمن ان هناك عمل سياسي معين لرجال فقط وعمل سياسي اخر لنساء فقط وإنما هناك عمل سياسي بحت بغض النظر عن الجنس والشخص الذي يقوم به.  فبالتالي من يستحق ان يقعد على هذا المقعد السياسي لابد ان يستحقه حسب الجدارة. لكن المعضلة هنا أن المجتمع لايشجع المكونات النسوية الجديرات في الحياة السياسية.

*كيف نحل هذه المعضلة اذا كنتي لاتوافقين على الكوتا؟

- أتصور انه هناك لقاءات بيتية وأعمال توعوية للقضايا النسوية وقضايا المجتمع بشكل عام. فلابد من التركيز على أنه ليس مكان المرأة فقط في المؤسسات النسوية والعمل النسوي بل تواجدها الدائم، وهذا ما يحدث، في النضال السياسي والوطني و تستحق ان تكون في هذا المكان بناء على جدارتها المهنية. والأمر هو صيرورة سنين والحل الجذري يبدآ بعملية التوعية من البيت وتعزيز مفهوم المساواة منذ الصغر. ومع هذا أود أن أقول اذا كان الحل هو تخصيص المقاعد هو حل مؤقت فليكن كذلك لكن ليس إيماناً بأن هذا هو المبدأ الوحيد لإيصال النساء الى مقاعد سياسية عالية. والطريق لا يزال طويلاً، لكن ما يحدث اليوم في الميادين والشارع هو دلالة واضحة أننا في الطريق الصحيح، النابع من شعار نردده دائماً في مظاهرتنا:”وحدة وحدة وطنية/ الشاب بحد الصبية”.

احتفاء حذر بإقرار مشروع قانون حماية المرأة في لبنان

وسوم: , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: لبنان

تضامناً مع الفقيدة رولا يعقوب ضحية العنف الأسري تظاهر عدد من الناشطين والناشطات في عكا الأحد الماضي اثناء تقديم العزاء لعائلة رولا يعقوب. الصورة لجوي أيوب

بعد نضال دام لعدة سنوات وحملات متواصلة قامت بها منظمات المجتمع المدني والهيئات النسوية في لبنان، بعد كل ذلك اقرت اللجان النيابية المشتركة البارحة مشروع قانون حماية المرأة من العنف الأسري والمفترض أن يتم اقرار المشروع في جلسة عامة لمجلس النواب ليصبح نافذاً. 

بالرغم من فداحة المشكلة حيثً هناك في معدل امرأة تموت كل شهر في لبنان نتيجة العنف الأسري. وجاء إقرار هذا المشروع بعد عشرة أيام على وفاة رولا يعقوب في شمال لبنان متأثرة بجروح بليغة أصيبت بها نتيجة تعرضها للضرب المبرح على يد زوجها الموقوف. وقد أثار موتها موجة استياء عارم في أوساط المجتمع المدني والمنظمات والناشطات النسوية وشاركت معظم وسائل الإعلام، لا سيما شاشات التلفزة، منذ ذلك اليوم بحملة للضغط نحو إقرار القانون على خلفية مقتل رولا.

رغم ان هذه الخطوة تعتبر الى حداً ما انجاز مهم لنضال الحركة النسوية في لبنان في سبيل نيل حقوقهن الا أن خبر الإقرار لم يلاقي الاحتفاء الكبير من منظمات المجتمع المدني والنسوي المناصرة لحقوق المرأة. كانت ردة الفعل حذرة وقد تعالت الاصوات التي تدعو الى التأكد من نوعية مشروع القانون الذي تم اقراره وماهي النصوص التي يتضمنها القانون.

تمرير المشروع هو خطوة ايجابية ولكنها ليست انتصاراً كاملاً والمرحلة مازالت طويلة. أكدت الهيئات النسوية على أن مشروع القانون مشوه ولايحمي النساء بالشكل المنشود إليه. فمنذ قرابة العام وقبل رفع مشروع القانون الى اللجان النيابية المشتركة عُدل أحد بنوده ليصبح معنياً بحماية كل أفراد الأسر من العنف وليس المرأة فقط الأمر الذي يثير بعض التحفظات وبذلك تبدأ المعركة المقبلة في الهيئة العامة لمنع مرور تلك الصيغة الشمولية. 

لابد من تخصيص الحماية لنساء بشكل واضح في مشروع القانون وهذا هو ماتسعى اليه الناشطات والناشطين في المرحلة القادمة. فكما ذكرنا هناك امرأة تلقى حتفها كل شهر في لبنان نتيجة العنف الاسري.. أيحتمل الموضوع مزيداً من سنوات الانتظار!

 

النساء ضحايا العنف الجنسي في مصر

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , تصنيفات: مصر

في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث بشكل عنيف في مصر تكون النساء من أهم ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الإجتماعي. أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقرير في الاسبوع الماضي بعنوان (وباء العنف الجنسي) تحثُ من خلاله صانعي القرار والسياسيين في دولة مصر من إتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الإعتداء والتحرش الجنسي ضد النساء خلال التظاهرات. وذكر التقرير أيضا أن مجموعات مكافحة التحرش المصرية أكدت قيام مجموعات غوغائية بالاعتداء الجنسي على 91 سيدة على الأقل، واغتصابهن جماعياً في بعض الحالات، في ميدان التحرير على مدار أربعة أيام من الاحتجاجات التي بدأت في 30 يونيو/حزيران 2013، وسط مناخ من الإفلات من العقاب.

وباء العنف الجنسي الحالي يكاد أن يكون الأكبر من نوعه. تتضمن تلك الإعتداءات الجنسية حالات إغتصاب سادية. مايقارب من مائة امرأة تعرضت للإعتداء الجنسي بشكل اعتباطي وقاسي منذ نهاية الشهر الماضي فقط. لدرجة أنه تطلب إجراء عملية جراحية لإحدى الضحيات بعد أن تم إدخال أداة حادة في رحمها.

مايهم المعتدي هو أن تكون الضحية امرأة ولايهم عمرها او ماهي خلفيتها الإجتماعية، طالما أنها أنثى فهذا هو مايهم. الأنثى هي الفريسة المثالية. ذلك مايدور في بال المعتدي قبل أن يقترب من الضحية.  بالاضافة الى ذلك، يلوم عدد كبير من رجال مصر الفتيات الاتي تعرضن للإعتداء او التحرش بأن مالحق بهن هو بسبب مظهرهن أو نوع اللباس الاتي يلبسنه او بسبب وجودهن في أماكن ليس من المفروض أن يتواجدن فيها كميدان التحرير. وبهذا على النساء أن يفهمنّ أن مكان المرأة ليس في المشاركة الفعالة في العملية السياسية في المجتمعات وإنما في البقاء في المنزل. وتم أيضا الترويج الى وجوب وجود المحرم لأي فتاة أثناء تنقلاتها بناءاً على أن المساواة بين الجنسين هي بدعة ليبرالية ضد الشريعة الاسلامية. وقائمة الحُجج ضد النساء لا تنتهي.

وهذا الطرح يُمثل تحامل وكره ضد النساء بشكل عام ويتضمنه نظرة دونيوية لكينونة الأنثى. والمشكلة الاكبر هي ان هذه الظاهرة في تنامي مستمر و تتجه الى الاسوء. والذي لايمكن نُكرانه هو أن في بداية الثورة أثناء إسقاط حكم المخلوع الرئيس السابق حسني مبارك ازدادت فيه أيضا عدد جرائم العنف الجنسي بشكل ملحوظ. والأمر المزعج في ظاهرة التحرش الجنسي هو مالم يتضمنه تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش -مع العلم ان التقرير ذكر أسواء حالات الإعتداء الجنسي ضد النساء- هو أن جذور المشكلة تمتد لما قبل الأحداث الأخيرة وما تمرُ به مصر منذ سنتين في مخاضها العسير نحو الديموقراطية. سبق وأن نشرت منظمات المجتمع المصري التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة في مصر ةمن أهمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة فقد نشروا تقرير صادم عن نسبة ضحايا التحرش الجنسي في مصر. ذكر التقرير ان نسبة النساء المصريات الاتي يعانيين من التحرش الجنسي هو %99.3

لاشك من أن مصر تواجه تحديات كبيرة وإنه من الواضح أن الحكومة القادمة للبلاد لن تقف بالمرصاد لردع العنف الجنسي او حتى الدفع لتشكيل عقاب ضد اي شخص معتدي. مجموعات المجتمع المدني كمجموعة قوة ضد التحرش او شفت تحرش وغيرها هي ملاذ نساء مصر لتصدي للإعتداء الجنسي في الوقت الراهن على أمل ان تتشكل تشريعات قانونية لمحاربة هذا الوباء.

زيادة مشاركة النساء الفلسطينيات في الحياة السياسية

وسوم: , , , , تصنيفات: فلسطين

معالي أبو موسى منسقة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة، الناشطة النسوية ريما كتانة نزال، النائب الدكتور حسن خريشة – مصدر الصورة: تليفزيون الفجر الجديد

تشهد الساحة الفلسطينية حراكاً ملموساً فيما يخص قضية الانتخابات على مختلف مستوياتها، وتسعى العديد من جمعيات المرأة  إلى إعطاء قضية الانتخابات أولوية خاصة وذلك للمساهمة في بناء مجتمع فلسطيني ديمقراطي، وتطوير نظام سياسي فلسطيني يستجيب للتحديات ويعيد الاعتبار للقضية الوطنية كأولوية. وفي ظل سعي الجمعية لحماية حقوق النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة للمجتمع، فإنها تعمل على دمج النساء في العملية الديمقراطية وتعزيز مشاركتهن في هذه العملية.

وفي سياق انتخابات الهيئات المحلية المقرر إجراؤها في العشرين من الشهر القادم، كثفت العديد من الجمعيات من أنشطتها وتم عقد سلسة من الاجتماعات واللقاءات بهدف المساهمة في الحراك المجتمعي وتعزيز مشاركة النساء في الانتخابات.

وقد قامت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بتنظيم لقاءاً مفتوحاً فى هذا الاطار بعنوان “دور النساء في الحياة السياسية”، وذلك في مقر الغرفة التجارية الصناعية الزراعية بطولكرم، يوم الاثنين الموافق 2012/9/3. وقد قامت بإدارة هذا اللقاء معالي أبو موسى منسقة الجمعية في طولكرم، وتحدث فيه كل من النائب الدكتور حسن خريشة، والمديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة، والناشطة النسوية ريما كتانة نزال، وذلك بحضور حشد نسوي وقيادات نسوية من شمال الضفة الغربية، وممثلين عن مؤسسات رسمية كوزارة الحكم المحلي ولجنة الانتخابات المركزية.

تحدث النائب حسن خريشة فى بداية اللقاء عن الواقع السياسي الفلسطيني وركز على أهمية مشاركة النساء باللوائح الانتخابية حتى تتمكن من الوصول والمشاركة السياسية جنباً إلى جنب مع الرجل، مشيداً في الوقت ذاته بالمكانة التي وصلت لها المشاركة السياسية للنساء، ومطالباً بان يرتبط إجراء انتخابات الهيئات المحلية ارتباطاً مباشراً بتحديد موعد محدد وواضح لإجراء انتخابات للمجلس التشريعي والمجلس الوطني لمنظمة التحرير والرئاسة، متمنياً لو تتم هذه الانتخابات في ظل تحقيق الوحدة الفلسطينية والمصالحة بين شطري الوطن (الضفة الغربية وقطاع غزة)،وأضاف خريشة أن الشرعية السياسية الفلسطينية تجدد وتكتسب من خلال صندوق الاقتراع.

كما استعرضت الناشطة النسوية ريما نزال واقع النساء الفلسطينيات ما بين التجربتين السابقة والحالية بالمجالس المحلية وأكدت على وجود نساء مكافحات ثابرن على وجودهن بالمجالس المحلية رغم الكثير من المعوقات التي واجهتهن سواء من العائلة، أو المجتمع، أو حتى من الأعضاء الذكور بالمجلس، كما أثنت على دور وزارة الحكم المحلي الداعم للمرأة فى أحيان كثيرة كأوقات عقد الجلسات وغيرها.

وأكدت نزال على أهمية نشر صور ناجحة عن تجارب النساء الفلسطينيات الناجحات بالمجتمع الفلسطيني.

بدورها أكدت المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة على أهمية مشاركة النساء بالحياة السياسية والانتخابات وسلطت الضوء على المذكرة النسوية لتوسيع مشاركة النساء في الحياة السياسية والتي قالت أنها اتفاق أدبي من القوى السياسية والأحزاب على ضرورة تمثيل النساء بنسبة 30% على طريق المساواة، وركزت على ضرورة العمل الجماعي على انهاء حالة الخلاف والإنقسام وخاصة في ظل الحالة الديمقراطية التي يتحضر لها الشارع الفلسطيني ودعت الجمعيات النسوية إلى دعم النساء بلوائح كاملة ماليا ومعنوياً.

وأضافت خريشة أن إنتخابات المجالس المحلية هي طريق ممهد للانتخابات التشريعية لذلك يجب حشد الجهود النسوية لتثمر بالاتجاه الصحيح.

من جانبها شددت معالي أبو موسى على أهمية المشاركة النسوية بمجالس الهيئات المحلية ومدى الإنجاز التي حققته المرأة فيها، داعية إلى ضرورة الحفاظ على “الكوتا” النسائية التي كانت هي المشجع والحافز الأساسي للنساء في المناطق القروية والمهمشة مع ضرورة العمل المتكامل من الجمعيات النسوية لتكون البداية لتسلم المرأة لمواقع الرئاسة أو نائب الرئيس بالمجالس والهيئات المحلية،مؤكدة على ضرورة تمثيل النساء بالمواقع المتقدمة باللوائح الحزبية لتكون ضاغطة على طريق المساواة.

لمشاهدة تقرير إخبارى عن اللقاء يرجى الضغط على هذا الرابط.

المرأة التونسية تحتفل بعيدها الوطنى بالخروج فى مسيرة ضد مشروع حركة النهضة

وسوم: , , , , , تصنيفات: تونس

خرجت المرأة التونسية اليوم فى عيدها الوطنى مؤكدة على تمسكها بمبدأ المساواة بين الجنسين – تصوير: جيونيل بياسر

تحتفل المرأة التونسية اليوم 13 أغسطس بالعيد الوطنى للمرأة التونسية ويوافق هذا اليوم الصدور الرسمي لمجلة الأحوال الشخصية في تونس، في 31 أغسطس من عام 1956، وهى قوانين للأسرة شملت تغيرات جوهرية من أهمها منع تعدد الزوجات واقرار الزواج المدني، كما جعلت الطلاق بيد المحكمة عوضاً عن الرجل.

ولقد أعلنت بعض منظمات المجتمع المدنى عن تنظيمها مسيرة اليوم للتظاهر ضد مشروع قدمته حركة النهضة للمجلس التأسيسي لتعديل “يحد من حقوق المواطنة للمرأة وفق مبدأ إنها مكملة للرجل وليس على أساس مبدأ المساواة”.

وينص مشروع القانون الذي يعرف بـ “الفصل 28 في مشروع الدستور الجديد الذى أقرته لجنة الحقوق والحريات بالأغلبية  أن “تضمن الدولة حماية حقوق المرأة ومكتسباتها على أساس مبدأ التكامل مع الرجل داخل الأسرة وبوصفها شريكاً للرجل في التنمية والوطن”.

ويعارض العديد من النساء التونسيات المادة المقترحة في الدستور الجديد ويرونها انتكاسة لمبدأ المساواة بين الجنسين الذى أقرته مجلة الأحوال الشخصية منذ ستة عقود والتى تعتبر الأولى من نوعها فى العالم العربى ولا يزال يعمل بها حتى اليوم.

وقد قامت جمعيات المرأة بصياغة عريضة موجهة إلى التحالف الوطني، قام بالتوقيع عليها أكثر من 8000 شخص حتى الآن على شبكة الانترنت نصت على أن “المرأة مواطنة مثلها مثل الرجل ولا يجب أن ينظر إليها بالتبعية للرجل”

وقد سمحت وزارة الداخلية بإجراء المسيرة في شارع محمد الخامس في وسط مدينة تونس، ولكن ليس فى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسى.

ويأتي هذا الجدل في الوقت الذي نددت فيه الكثير من النساء بضغوط إسلامية متنامية وصلت لمستويات غير معهودة خاصة على شبكة الانترنت حيث نادت بعض الأصوات المتطرفة بسحب الجنسية عن العدائة الأوليمبية

خلال السباق الذي فازت فيه بميدالية فضية في اولمبياد لندن 2012 بسبب الزى الرياضى الذى كانت ترتديه.

حملة «16 يوماً من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة» تعلن عن شعار الحملة لعام 2012

وسوم: , , , , , تصنيفات: حملات دولية

«16 يوماً من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة» هي حملة دولية قام بإطلاقها لأول مرة معهد للقيادة العالمية للمرأة بالتنسيق مع مركز القيادة العالمية للمرأة فى عام 1991. وقد اختارت المشاركات التواريخ ما بين 25 نوفمبر، ويوافق اليوم الدولى للقضاء على العنف ضد المرأة، و 10 أكتوبر، ويوافق يوم حقوق الإنسان، من أجل الربط رمزياً بين قضايا العنف ضد المرأة وحقوق الإنسان والتأكيد على أن هذا النوع من العنف يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وتشمل هذه الفترة كذلك بعض التواريخ الهامة الأخرى بما في ذلك 29 نوفمبر، الذى يصادف اليوم العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان، و1 ديسمبر، ويوافق اليوم العالمي للإيدز، و6 ديسمبر، الذي يصادف الذكرى السنوية لمذبحة مونتريال. وتعتبر فترة الستة عشر يوماً بمثابة أداة استراتيجية للتنظيم من قبل الأفراد والجماعات في جميع أنحاء العالم للدعوة من أجل القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة وذلك عن طريق زيادة الوعي حول العنف القائم على النوع الاجتماعى، وإقامة صلة واضحة بين الأنشطة المحلية والدولية ، وتوفير منتدى يمكن من خلاله تطوير وتبادل استراتيجيات جديدة وفعالة، وخلق أدوات للضغط على الحكومات لتنفيذ وعودها بالقضاء على العنف ضد المرأة. وقد شاركت أكثر من 4100 منظمة من 172 دولة في هذه الحملة منذ إطلاقها فى عام 1991.

وسيتم تنظيم حملة هذا العام 2012 تحت شعار «من السلام في المنزل إلى السلام في جميع أنحاء العالم: هيا بنا نتحدى الفكر العسكري ونضع حداً للعنف ضد المرأة». وتمثل حملة هذا العام استكمالاً لثلاثة أعوام من الدعوى للبحث عن نقاط التلاقى بين العنف القائم على النوع الاجتماعى و الفكر العسكري. ويستمرمركز القيادة العالمية للمرأة، المسؤول عن التنسيق العالمي للحملة، فى التواصل مع الجمعيات والجهات المشاركة استناداً على تعليقات الأفراد و المنظمات المشاركة لتحدي الفكر العسكري والبحث عن الهياكل الاقتصادية الاجتماعية التي تساعد فى نشرالعنف القائم على النوع  الاجتماعى.

ويشكل الفكر العسكري مصدراً رئيسياً للعنف ضد المرأة، حيث يقوم كأيديولوجية بخلق ثقافة من الخوف تعمل على تأييد استخدام العنف، والعدوان، والتدخلات العسكرية لتسوية النزاعات وفرض المصالح الاقتصادية والسياسية.  كما أن له تأثير فى غاية السلبية على المجتمعات، حيث يؤثر على الموارد ، والمؤسسات، والثقافة، والعوامل النفسية التي تحيط بالمجتمع. بالإضافة إلى ذلك فإنه يدعم أشكال العنف الذكوري، ويفترض العنف كوسيلة فعالة لحل المشاكل.

وفي عام 2011، تم تحديد خمسة مجالات ذات أولوية هامة من قبل مجموعة من الخبراء العالميين وهي: (i) العنف السياسي  ضد المرأة؛ (ii) انتشار الأسلحة الخفيفة ودورها في زيادة العنف المنزلي؛ (iii) والعنف الجنسي خلال وبعد انتهاء النزاعات؛(iv) دور الجهات الرسمية بالدولة فى جرائم العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعى؛ و(v) دور المرأة ، والسلام، وحركات حقوق الإنسان في تحدي الروابط القائمة بين الفكر العسكرى وانتشارالعنف ضد المرأة.

وبناء على ردود فعل المشاركين أثناء حملة عام 2011، سيتم تسليط الضوء خلال حملة هذا العام على ثلاثة من المجالات الخمسة ذات الأولوية وهى: العنف الذي تمارسه الجهات الرسمية بالدولية، والعنف المنزلي، ودور الأسلحة الصغيرة، والعنف الجنسي أثناء النزاعات وبعدها.

 وتوفر الحملة فرصة للتفكير فيما يستطيع الناشطون  في مجال حقوق المرأة القيام به لتنبيه حكوماتهم إلى مسؤولياتها، والطعن في الهياكل التي تسمح باستمرارالعنف القائم على النوع الاجتماعى. كما هو الحال دائماً، يشجع منظموا الحملة النشطاء للاستفادة من الحملة للتركيز على القضايا التي الأكثر ملاءمة للظروف المحلية.

وللمزيد من المعلومات حول الحملة يرجى زيارة الموقع الرسمى للحملة