لمشاركة كاملة للمرأة في حل النزاعات وبناء السلام

مبادرة من Kvinna till Kvinna

إلى الناشطات والناشطين

هل تدهشك قلة الجهود المبذولة لضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة في حل النزاعات وبناء السلام؟ هل ترغب فى المشاركة بأكثر من مجرد اﻻحساس بالحنق وأنت جالس فى بيتك؟ يصعب في كثير من الأحيان معرفة من أين نبدأ، ولهذا نود أن نعرض فيما يلى بعض النصائح لمساعدتك على اتخاذ أولى خطواتك!

انضم إلى أحد منظمات المعنية بحقوق المرأة أو نشر السلام

يمكن لشخص واحد أن يحدث فرقا، ولكن كلما كثر عددنا، زادت قدرتنا على المطالبة بالتغيير. وهناك العديد من المنظمات المعنية بحقوق المرأة ونشر السلام في جميع أنحاء العالم، يكافحن جبناً إلى جنب من أجل تحقيق المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل ووضع حد للنزاعات المسلحة. ويمكنك اﻻختيار بين التركيز على العمل فى مجاﻻت العنف ضد المرأة، أو الحقوق القانونية، أو الحقوق الجنسية والإنجابية، أو المشاركة السياسية أو غيرها من المجاﻻت. ويمكنك المشاركة بطريقة عملية مباشرة كالمساعدة فى تنظيم أماكن لاجتماع النساء على المستوى المحلى ، أو فى أنشطة التأييد لدفع العاملين بالسياسية وصناع القرار إلى تغيير القوانين واللوائح. وإذا كنت غير متأكد من أين تبدأ، يمكنك أن تجد معلومات عن بعض المنظمات الدولية والقومية وكيفية اﻻتصال بها تحت الموارد/مؤسسات .

قم بأعمال المساندة لإعداد خطة عمل وطنية حول قرار مجلس الأمن رقم 1325

هل يوجد في بلدك خطة عمل وطنية حول كيفية التخطيط لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن الدوليين؟ إذا كانت اﻹجابة بلا، قم بالاتصال باﻻشخاص المسؤولين عن هذه القضايا، وطالبهم بالبدء فى التنفيذ مباشرة. وتلتزم جميع الدول الاعضاء في الامم المتحدة بتقديم خطة عمل وطنية، ولذا ينبغى أن تكون خطة العمل الوطنية الخاصة ببلدك أداة قوية لاستخدامها فى الدفع من أجل ضمان حق المرأة في المشاركة في عمليات السلام.

إذا كان لدي بلدك بالفعل خطة عمل وطنية، قم بدراستها! يجب أن تكون خطة العمل الوطنية موجهة نحو تحقيق نتائج ويجب أن تحتوي على اﻵتى كمعيار أدنى:

1. أهداف محددة,وموقوتة، باﻹضافة إلى أولويات عمل محددة.
2. قواعد المساءلة بين الوزارات والهيئات المختصة حول البنود المحددة للخطة.
3. ميزانية مخصصة لكل بند محدد فى خطة العمل.
4. آلية للرصد واصدار التقارير تمتاز بالشفافية وموجهة نحو تحقيق نتائج محددة، باﻹضافة إلى نظام لتتبع التمويل المخصص لتنفيذ الخطة، ترسل إلى المواطنين عامة، وإلى أصحاب المصلحة، بما في ذلك المجتمع المدني، على وجه الخصوص.
5. إشراك منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك منظمات المرأة في البلد نفسه، وكذلك في البلدان المتضررة من النزاع، في جميع مراحل وضع وتنفيذ ورصد ومراجعة خطة العمل الوطنية.

هل تنقص خطة العمل الوطنية الخاصة ببلدك أحد النقاط السابقة؟ قم بالاتصال بأحد المسئولين ببلدك، وأعرض عليها/عليه القائمة السابقة وفم بمطالبتهم بإعادة كتابة الخطة لتشمل هذه النقاط.

قم بمراقبة القرارات السياسية وتذكير صانعى القرار بالتزاماتهم

قم بمتابعة توقيتات إصدار الوثائق الهامةالتى تتعلق بالسلام والأمن، واستخدام هذه المعلومات فى التأثير على المسؤولين عن صياغتها.

كما حدث فى هذا المثال:

يعتبر الاتحاد الأوروبي من أحد الفاعلين الهامين في السياسة الدولية. وترسم “سياسة الجوار الأوروبية” خطوط العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة له. ومن المفترض أن يأتى “ارتكازاً إلى الالتزام المتبادل بالقيم المشتركة” مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان. ومع ذلك، وعندما تم إجراء آخر مراجعة له فى مايو 2011 “رد فعل جديد على سياسة متغيرة”، لم يتم ذكر حقوق المرأة والمساواة كأساس “للديمقراطية العميقة والمستدامة” التي يسعى إلى دعمها، وعلى سبيل المثال عند كتابة الدساتير الجديدة في الدول التى مرت بما يسمى “الربيع العربي”.

ولقد انتبهت مؤسسة “كفينا تل كفينا” السويدية إلى هذا وقامت بتوجيه رسالة رسمية إلى وزير الخارجية السويدي، معلقة له أهمية تسليط الضوء على مشاركة المرأة وحقوقها في مناقشات الاتحاد الأوروبي حول سياسة الجوار، وتذكيره بالتعهدات الرسمية التى اتخذتها دول الاتحاد الأوروبي سابقاً بشأن هذه القضايا. وكانت الرسالة قصيرة وبسيطة و ذكرت بوضوح ما يجب عمله فيما يتعلق بالبنود التى لم يتم ذكرها في السياسة المعدلة. ولقد أرسلت المؤسسة كذلك مضمون الرسالة إلى رئيس اللجنة السويدية للشؤون الخارجية ثم قامت بارسالها لاحقاً إلى جميع أعضاء اللجنة.

وعندما قامت اللجنة ﻻحقاً بإعداد تعليقاتها على سياسة الجوار، شملت هذه التعليقات عدد من النقاط التي تم اﻹشارة إليها في هذه الرسالة. بالطبع لم يكن الخطاب وحده السبب فى حدوث ذلك، ولكنه ساهم في جعل حقوق المرأة ومشاركتها جزء من البيان الرسمي الذى تم إرساله إلى الاتحاد الأوروبي. وهذه هى السبل ﻹحداث التغيير.

للناشطين في دول تمر حالياً بنزاع مسلح

قد تكون بالفعل تفعل كل ما باستطاعتك بينما تحاول البقاء على قيد الحياة. وإذا لم تكن قد انضممت بالفعل إلى أحد منظمات المرأة أو أحد المنظمات المعنية بنشر السلام، يمكنك أن تستمد الكثير من القوة والراحة عن طريق العمل مع الآخرين من أجل تعزيز السلام. هناك الكثير من الامور التي يمكن للمنظمات القيام به. ويمكن الاطلاع على عدد من الأمثلة حول طرق العمل من أجل إحلال السلام من داخل الدول التى تمر بحروب مثل تقرير “إفساح المجال ﻹحداث تغيير – استراتيجيات السلام المقدمة من منظمات المرأة في البوسنة والهرسك” .

وفيما يلى أيضا قائمة بالمعلومات المهم جمعها وتبادلها مع المجتمع الدولي. فانهم بحاجة الى معرفة هذه المعلومات، منك كناشطة/ناشط فى مجال السلام وكعضوة/عضو فى المجتمع المدني، لتكون قادرة على اتخاذ القرارات السليمة بشأن حل النزاع، وﻻحقاً فى مرحلة إعادة بناء. وإذا توفرت المعلومات، ,وباتت واضحة وضوح الشمس، أصبح من الصعب تجاهلها:

- معلومات عن وضع المرأة.
- ملاحظات عن أوضاع حقوق الإنسان.
- معلومات حول المشاكل اليومية التي تواجه المدنيين، مثل حاﻻت التمييز العرقى، أو القوانين المغيبة والغير المفعلة أو استغلال السلطة من قبل السلطات المعنية والسياسيين.
- تحليلات عن التهديدات الأمنية في المجتمع، بما في ذلك العنف ضد المرأة.
- التجارب والحقائق حول الفساد وأثرياء الحرب.
- معلومات عن وضع اللاجئين والمشردين داخلياً والعائدين.
- اقتراحات لحلول وتدابير بشأن كيفية تحسين الوضع.